حادثة أليمة رافقت مباراة الزّمالك والأهلي هذا المساء    مطار قرطاج: إحباط 7 محاولات تهريب مبالغ هامة من العملة الأجنبية    الجيش الأمريكي يقضي على ارهابيين من ضمنهم تونسيين    الجبهة الشعبية تحذّر من تواصل توظيف القضاء للتستر على ملف الجهاز السري للنهضة وتعطيل كشف حقيقة اغتيال بلعيد والبراهمي    تفاصيل الطعون في النتائج الأولية للرئاسية    ابتكار لصقة مضادة للإنفلونزا تعوض عن اللقاح    "الهايكا" تسلط خطية مالية قدرها 100 ألف دينار ضد قناة "الحوار التونسي"    ابرز كواليس مهرجان الجونة السينمائي: فنانة تسقط اثناء تكريمها وعروض زواج لدرة على المباشر!    حقل غاز نوارة يدخل طور الاستغلال خلال الأسابيع القادمة    الكبارية.. القبض على شخص مفتش عنه    دورة ووهان الصينية - انس جابر تتاهل الى الدور الثاني من التصفيات    إصدار النسخة الأولية لدليل إصدار السندات الخضراء والاجتماعية والمستدامة لتمويل المشاريع البيئية في تونس    بالصور: كيم كارداشيان تكشف تفاصيل مرضها الخطير    رئيس الجمهورية يلتقي برئيس الحكومة    ما حقيقة الصورة المتداولة لجنازة بن علي في المسجد الحرام؟    تونس: الشاهد يردّ على اتّهامات سليم الرياحي ويوضّح علاقته بالنهضة    سير عربات المترو رقم4 على سكة واحدة        المكنين /تفاصيل القبض على رجل وإمرأة من أجل التحيل وإصدار صكوك دون رصيد..    حسام البدري مدربا لمنتخب مصر    ترودو في ورطة محرجة بعد صورة «ألف ليلة وليلة»    كريستيانو وراء رفض يوفنتوس التعاقد مع فيليكس    الإقلاع عن التدخين قبل الأربعين يقلل خطر الوفاة بنسبة 90%    الهايكا وجّهت مراسلات للسلط القضائية لتمكين نبيل القروي من القيام بحملة انتخابية متساوية مع منافسه    منال عبد القوي: “رائحة الموت نخنقني”    شمس الدين باشا: “أنا اخترت قيس سعيد وغدوة نقلك علاش”    بنزرت: تنفيذ 8 قرارات هدم بلدية وغلق 6 اكشاك بالمدينة    المنتخب يواجه الكاميرون وديا وهذا ما حصل بين الكبير والخزري    مقتل لاعب كرة قدم في هجوم مسلح بأمستردام    صفاقس : مصالح المراقبة الإقتصادية تحجز حوالي 30 ألف كراس مدعم داخل مخزن    بورصة تونس تستهل حصة الجمعة على منحى إيجابي    "ضبط مستشار زياد العذاري متلبسا بتهريب عملة صعبة" : الديوانة توضح    المهدية: الحرس البحري ينقذ 26 مهاجرا تونسيا بعد تعطل مركبهم في عرض البحر    سوسة.. هدد بالاعتداء على ابنه بسكين ثم طعن عون أمن    منوبة : الحزب الاشتراكي الدستوري...النقل العمومي من أولويتنا    ''مرض شائع ''تسبب بانقراض الإنسان البدائي    ارتفاع العائدات السياحية بنسبة 46.3 بالمائة    خفر السواحل الليبية ينقذ 500 "حارق"    منبر الجمعة ...الاستقامة ترجمة عملية للايمان    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    الرابطة المحترفة 1 – النادي الصفاقسي : المالي “تشاتو” مؤهل لتعزيز صفوف الفريق امام شبيبة القيروان    معرض مدير التصوير الراحل يوسف بن يوسف في مدينة الثقافة .. أشياء من ريح السد... وعصفور السطح    أيام قرطاج السينمائية : قائمة الأفلام الروائية التونسية في المسابقات الرسمية    الهادي الجيلاني : "مات يوم خميس وسيدفن يوم جمعة في مكة هذه هي حسن الخاتمة"    حالة الطقس ودرجات الحرارة الجمعة    مرتجى محجوب يكتب لكم : اذا لم تترحم عليه..على الاقل فلتصمت    رونيه الطرابلسي لا "يتمجلغ"    بالصورة: هكذا علّق كادوريم على وفاة بن علي    الدوري الأوروبي لكرة القدم : نتائج الجولة الاولى    كريستين لاغارد تحذر من مخاطر تحيط بالاقتصاد العالمي    آية ومعنى : "إنك ميت وإنهم ميتون"    "سد النهضة".. اثيوبيا ترفض اقتراح مصر    حفتر يلتقي السفير الأمريكي لدى ليبيا في الإمارات...    واشنطن : قتيل وجرحى في إطلاق نار قرب البيت الأبيض    البنتاغون "واثق" من تحديد المسؤولين عن "هجوم أرامكو"    "الفرح بالأمر".. قرار يلزم سكان مدينة فرنسية بالسعادة    صورة لكارول سماحة تشعل مواقع التواصل.. ورامي عياش يدعمها    تحذير من وباء جديد يهدد بقتل 80 مليون شخص!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدساترة والبورقيبيون: الغاية والوسيلة لأحزاب مشتتة تبحث عن مشروعية
نشر في الشاهد يوم 05 - 03 - 2019

مع اقتراب موعد السباق الانتخابي في موفّى 2019، تمضي المكونات السياسية قُدُمًا في الاستعداد لهذا الاستحقاق من خلال عقد اجتماعات ولقاءات إقليمية وجهوية ومحلية وتحضير بعضها لتنظيم مؤتمراتها الانتخابية تهيّؤا للمرحلة القادمة..
وككلّ محطّة انتخابية تشهدها البلاد، تتصدّر الواجهة الشعارات والدعوات السياسية المتكرّرة قصد الحشد من أجل تعبئة الخزان الانتخابي، وما دعّم هذه المسألة بالنسبة إلى الاستحقاقات الانتخابية القادمة هو إقرار اللجنة البرلمانية مؤخرا الترفيع في العتبة الانتخابية الى 5 في المائة، في انتظار المصادقة عليها، الأمر الذي خلق مأزقا حقيقيا بالنسبة للمكونات الحزبية محدودة الشعبية باعتبار أن من الوارد فقدانها الكثير من حظوظها في الفوز بمقاعد نيابية في حال اعتمادها.
ومن هذا المنطلق، يعدّ الدخول في تحالفات واسعة بين الاحزاب المتقاربة فكريا وسياسيا مخرجا من شأنه أن يخلّصها من عائق العتبة الانتخابية.
وقد انطلقت، خلال الآونة الأخيرة، الحملات الحزبية للأحزاب التي تعول على الخزان الانتخابي من “الدساترة” و”البورقيبيين” وبقايا التجمع.
وقد احتدّ التنافس على أشدّه بين الأحزاب الدستورية، سواء منها الأحزاب ذات الوزن الثقيل والمتموقعة في المشهد السياسي أو الجديدة منها في اللعبة السياسية.
البكوش يعود إلى المعركة بيافطة حزبية جديدة
وفي خضمّ خذا الشأن، أعلن الأمين العام الأسبق بحركة نداء تونس الطيب البكوش، اعتزامه تأسيس حزب “من أجل تونس”، الذي سيكون وفق ما كشفه، حركة حداثية تقدمية.
ويعدّ هذا المشروع الحزبي الجديد النشاط السياسي الأول للبكوش بعد مغادرته لحزب نداء تونس الذي كان يعدّ من أبرز قياداته.
و قد أكد البكوش عزمه تأسيس حزب جديد تحت اسم “من أجل تونس”، استعداداً لخوض المراحل الانتخابية المقبلة، وسيضم شخصيات وطنية حداثية وسيرى النور بعد أسابيع قليلة، وقد يكون موعد إعلانه بداية شهر أفريل المقبل.
و حول الشريحة التي سيستقطبها حزبه، شدّد البكوش على أن الشخصيات الوطنية التي ستلتحق بالحزب يجب أن تكون “متشبعة بقيم الدولة العصرية والمدنية الحديثة وبعيدة عن العقول السوداء الظلامية أو العابثين بعقول الأطفال”، على حد تعبيره.
ويعتبر هذا المشروع الحزبي الوليد الثاني من نوعه في المشهد الدستوري في ظرف وجيز بعد الإعلان عن الحزب الجديد لرئيس الحكومة يوسف الشاهد “تحيا تونس”، والذي لا يختلف عنه في الفئة المستهدفة.
نداء تونس ومخاض لمّ الشمل
من جانب آخر، تواتر الشدّ والجذب صلب حزب نداء تونس في ظلّ محاولات سدّ الشغور التنظيمي بشتّى الطرق وسط مواجهات بين قياداته سيطرت عليها حسابات شخصية تدفع نحو الهروب إلى الأمام من مواجهة الاستحقاقات الفعلية على أرض الواقع.
وقد أثار موقفان متعاقبان ومتباينان صدرا عن شقّين بالنّداء كلاهما ينسب لنفسه الشرعية باسم الحزب، جدلا واسعا على الساحة السياسية، خاصة وأنهما قد فضحا عمق الهوّة التي انحدر إليها الحزب، في ظلّ أزمة انفلات تطوّقه لتخلق جملة من نقاط الاستفهام حول القيادة الحالية الحقيقية للحزب، في وقتٍ من المفترض أن يكون فيه الشغل الشّاغل للندائيين الاستعداد للمؤتمر الانتخابي المرتقب.
وفي الموقف الأول الذي أفضى عنه البيان الصادر عمّا يعرف ب” أصحاب ما يسمى بمبادرة لم الشمل” بحركة نداء تونس الخميس 28 فيفري 2019 عقب اجتماع عقدوه بالعاصمة، أعلنوا عن قرارهم ب”إلغاء كلّ قرارات التجميد والإقصاء التي طالت عناصر القيادة الأصلية للحزب وأغلب مسؤوليه ومناضليه وطنيّا وجهويّا ومحليّا، باعتبار أن الهيئة السياسية للحزب منتهية الصلاحيّة”.
ولفت نصّ البيان الصادر عن أصحاب المبادرة- وهم أعضاء في المكتب التنفيذي والمجلس الوطني للحركة ومسؤولين في الجهات والإطارات- ، إلى أنّهم قرروا “عودة كلّ الغاضبين والمغادرين لرحاب الحركة في سابق وضعيّاتهم”، ودعوا نساء الحركة إلى تنظيم اجتماع لما أسموه “حرائر النّداء” الأسبوع المقبل.
من جهة أخرى حذّر المجتمعون، في بيانهم الذي حمل إسم “بيان لمّ الشّمل 4″، الهيئة السياسية للحزب من ” مغبّة مواصلة الخرق السّافر للقانون والاستخفاف بالإرادة الجماعية للندائيّات والندائيّين”.
كما قرروا “تكوين وفد من المكتب التنفيذي للتباحث مع لجنة إعداد المؤتمر المقبل للحزب حول أفضل الظروف لإنجاز المؤتمر الديمقراطي الأوّل كضامن لوحدة الحركة ولإشعاعها”، مشدّدين على مساندتهم لهيئة إعداد المؤتمر المقبل للحزب “مساندة تامّة” ، داعين إياها إلى رفع العراقيل المتعدّدة والتعطيلات المتعمّدة لإعاقة مهامها.
إضافة إلى ذلك، دعا “أصحابُ مبادرة لمّ الشمل4″ الندائيين في المركز والجهات، و”مناضلي وقيادات ومستشاري الحزب”، إلى التجنّد للدّفاع عن حزبهم وعن مؤتمرهم، مجددين أيضا تمسّكهم بوجوب تخلّى القيادة الحالية و”المنتهية صلاحيتها” عن تسيير دواليب حزب “نداء تونس”.
وكانت اللجنة الوطنية لإعداد المؤتمر الانتخابي الأول لحركة “نداء تونس”، أعلنت يوم الاثنين الماضي، في بيان إعلامي، تمسكها بمهمتها للإعداد لهذا المؤتمر و”استماتتها في الدفاع عن هذه المهمة”، التي وصفتها “بالمهمة الوطنية”، رغم “الصعوبات”.
وحمّلت اللجنة، في بيانها، كل الأطراف مسؤوليتها، وبالأساس القيادة الحالية لحركة نداء تونس، في كل ما سيحصل من نواقص لإعداد المؤتمر، ودعت كل الندائيين “للتعبئة الديمقراطية من أجل مؤتمرهم وحزبهم ووطنهم”.
في المقابل، سارع الشقّ المقابل إلى تفنيد ما جاء في بيان أصحاب مبادرة لم الشمل معلنا عدم شرعيتهم.
وفي خضمّ هذا الشأن، أكد النائب والقيادي بنداء تونس رمزي خميس أنه لا وجود لمكتب تنفيذي في النداء ولا وجود لهيكل تحت هذا المسمى مشدّدا على أن القيادة الحالية للحزب منبثقة عن مؤتمر سوسة الذي لم ينصص على مكتب تنفيذي في الهيكلية الاساسية للحزب ولا في النظام الداخلي والقانون الاساسي للنداء، وفق تقديره.
واعتبر خميس أن القيادات المجتمعة الخميس كانت منتمية للمكتب التنفيذي وللمجلس الوطني سنة 2014 ومنها من غادر النداء والتحق بحزب أو أكثر والآن قرّروا العودة والحزب لا يعترض على ذلك ودعا للمّ الشمل لكنهم يرون لم الشمل بطريقة أخرى.
وشدد القيادي بنداء تونس على أن البيان يخصّ المجموعة التي أصدرته دون سواها، معتبرا أنها “تتكوّن من شخصيات غادرت الحزب وانضمت لآخر وانقطعت عن النشاط طيلة 3 سنوات” متسائلا عن مدى شرعية هذه المجموعة.
وأوضح أن المعنيين بالبيان الصادر الخميس يعملون بمعزل عن الحزب ولا يمثلونه، مشيرا إلى أنه “في حال اعتزمت المجموعة العودة الى الانخراط في الحزب عليها أن تندمج في الهياكل وتترشح إلى مختلف المسؤوليات في كنف الشرعية”، مؤكدا أنه من غير المعقول “مغادرة الحزب وخوض تجارب أخرى ثم العودة من جديد إلى الحزب ومحاولة فرض الشروط على الاعضاء الذين ظلوا في الحزب ولم يغادروه في جميع الظروف”، حسب تعبيره.
وحول التشكيكات في مدى شرعية القيادة الراهنة للحزب، أكد خميس أن القيادة الحالية قيادة شرعية ومنبثقة عن مؤتمر سوسة وهي الموكول لها قيادة الحزب بالتنسيق مع لجنة المؤتمر.
ومنذ أن طَفَا على سطح السّاحة السياسية، السجال بين أبرز رأسيْ حزب النداء؛ حافظ قايد السبسي المدير التنفيذي للحزب ورضا بلحاج القيادي بالحزب، يعمل السبسي الابن على إيجاد طريقة تعود له بها مقاليد الحكم صلب النداء خالصة.
ويتطلع حافظ إلى تفعيل ذلك من خلال حياكة مؤتمر انتخابي على مقاسه، حيث عمد مؤخرا إلى التدخل في عمل لجنة إعداد المؤتمر برئاسة رضا شرف الدين، والضغط عليها لإقرار صيغة تجعل من المؤتمر القادم على مقاس شقّ حافظ.
وقد طلب المدير التنفيذي للنداء من لجنة الإعداد للمؤتمر اتّباع صيغة قائمة على التخلي عن تنظيم مؤتمرات محلية وجهوية تسبق المؤتمر الانتخابي، والاكتفاء باعتماد المنسقين الجهويين، وثلاثة أعضاء من كل تنسيقية تتم تزكيتهم من القيادة، كأعضاء في المؤتمر، ما يعني إفراغه من محتواه، والحيلولة دون إفراز قيادة جديدة مُنتخبة.
هذا الطلب الذي يسعى السبسي الابن إلى فرضه على لجنة الاعداد لمؤتمر الحزب تحت ضغوط يميط اللثام عن عودة الحزب إلى المربع الأول لأزمته المتمثلة بالأساس في عدم اعتماده على الديمقراطية صلب هياكل الحزب.
وكانت لجنة الإعداد للمؤتمر قد ندّدت في أكثر من مناسبة بمحاولات التدخل في عملها، متهمة القيادة الحالية للحزب بمحاولة فرض مقاربة لمُخرجات وهمية للمؤتمر تحمل في ثناياها عوامل فشلها.
“تحيا تونس” والبحث عن التموقع
من زاوية أخرى، يعمل يوسف الشاهد على جعل حزبه الجديد رقما في المشهد السياسي والحزبي في تونس، في مسعى لتعديل موازين القوى التي اختلت كثيرا بعد الانقسامات التي ضربت نداء تونس.
وكانت أولى الشعارات التي رفعتها حركة “تحيا تونس” خلال اللقاء الأول للإعلان عن المولود الحزبي الجديد؛ “توحيد العائلة الوسطية الديمقراطية”، وقد أكّد المنسق العام للحركة سليم العزابي انذاك ” وجود اتصالات مع شخصيات وطنية من أجل تجميع كل القوى الديمقراطية الوسطية”.
وفي هذا السياق، كشف العزابي، على هامش ندوة صحفية عقدها الحزب بالعاصمة بتاريخ 21 فيفري الماضي، عن وجود مشاورات و محادثات متقدّمة بين الحزب ومجموعة أخرى من الأحزاب السياسية للتحالف معها وتوحيد القوى”.
وأضاف أنه تم الاتصال بكل من أحزاب “حركة مشروع تونس” و”المبادرة” و حزب “البديل التونسي”.
كما أكد أيضا أن الحزب يبقى مفتوحا أمام العائلة الدستورية، ورموزها الذين سيظلون مرحب بهم، مشيرا إلى أن عديد الشخصيات الوطنية المعروفة أعربت عن رغبتها في الالتحاق بالحركة.
وكان المنسق العام لحركة "تحيا تونس" سليم العزابي قد التقى، في 29 جانفي 2019، بأمين عام حركة مشروع تونس محسن مرزوق ، لتباحث إمكانيات التقارب والتحالف بين الحركتين.
وفي خضم هذا الشأن، قال المتحدث باسم حزب مشروع تونس حسونة الناصفي في تصريح لجريدة الصحافة الصادرة يوم 30 جانفي 2019 أن المجلس المركزي للحزب فوض لأمينه العام محسن مرزوق من جهته التّوجه الى مختلف أطياف العائلة الوسطية لتجميعها في مشروع سياسي واحد، موضحا أن المشاورات منفتحة على كل الأحزاب الوسطية بما فيها حزب تحيا تونس.
وللإشارة ، فإن بالإعلان عن المولود الحزبي الجديد، الذي انخرط بقوّة في الحياة السياسية ويمضي قدما في عقد مشاورات وتحالفات، يكون الشاهد قد فك الارتباط، نهائيًا، برئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي وحزبه ، بعد أن رجّح عدد من متابعي الشأن السياسي فرضية الوصول إلى توافق بينهما، أو على الأقل حسم الصراع داخل الحزب لصالح أحدهما.
و عموما ، بلغ عدد الأحزاب التي أسستها قيادات سبق ان غادرت حزب نداء تونس إلى نحو خمسة، على غرار حركة مشروع تونس بقيادة محسن مرزوق، وحزب بني وطني لسعيد العايدي، وحزب تونس أولا الذي أسسه رضا بلحاج، ثم حزب تحيا تونس ليوسف الشاهد، وأخيرا حزب من أجل تونس بقيادة الطيب البكوش.
الدستوري الحرّ والمبادرة على الخطّ أيضا
وبالحديث عن الأحزاب الدستورية أو المتكونة من بقايا التجمع، لا يمكن أن ننسى ذكر الحزب الدستوري الحر الذي تقوده عبير موسي وحزب المبادرة بزعامة كمال مرجان.
وفي خضم هذا الشأن، من المنتظر أن يتقدم الحزب الدستوري الحرّ خلال الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في خريف 2019 بقائمات تحمل اسمه في مختلف الدوائر وكذلك خارج الوطن، وفق ما أفادت به عبير موسي رئيسة الحزب إثر اجتماع حزبي انتظم بقصر هلال بولاية المنستير للاحتفال بذكرى 2 مارس 1934.
وقالت موسي إن الحزب الدستوري الحرّ هو وريث شرعي للحركة الدستورية التي انطلقت منذ سنة 1920 وهو غير معني بأية مشاورات أو تحالفات أو جبهات هشة من التي يقع تشكيلها وهو مستعد لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة ببرنامج انتخابي وسياسي وبمشروع دستور جديد، وفق تعبيرها. وأضافت أن حزبها موجود حاليا في أكثر من 200 معتمدية بالبلاد التونسية وشارف على الانتهاء من تركيز هياكله حيث سيستكمل في جوان 2019 عملية تركيز كافة دوائره في المعتمديات، مبرزة أنه حزب “مفتوح لكلّ الدساترة الثابتين”، بحسب تعبيرها.
وبشأن ترشحها إلى الانتخابات الرئاسية 2019، أفادت عبير موسي بأنّ المسألة سابقة لأوانها وأنه سيتم الإعلان عن موقف الحزب من الانتخابات الرئاسية في الإبان عندما تجتمع اللّجنة الوطنية للانتخابات.
وأكدت رئيسة الحزب الدستوري الحرّ لقواعدها أنّ حزبها يرفض الدستور الحالي وسيعمل على إرجاع المنظومة التونسية الوطنية وإنقاذ البلاد”، مبينة أنّ “تونس نظامها جمهوري وهي للتونسيين ولمن يحترم القانون ” .
ولفتت إلى أن حزبها يريد تطبيق القانون على كلّ من أجرم في تسفير التونسيين الى سوريا وأرسلهم الى بؤر التوتر وعلى كلّ الذين دمروا الاقتصاد”، وانتقدت دعاة “دولة الخلافة”، قائلة ” نحن ديمقراطية نريد نظاما ديمقراطيا حقيقيا فيه حرية الأحزاب وتعددها” وإنّ حزبها يطرح “نظاما يطهر البلاد من المرض الذي أصابها بعد 2011″، بحسب تعبيرها.
أما فيما يتعلق بحزب المبادرة، أكد رئيسه كمال مرجان، خلال مؤتمر حزبي انعقد مؤخرا ، ان “حزبه سيتعامل مع جميع القوى السياسية من دون استثناء خدمة للمصلحة العليا للبلاد، إلى جانب العمل على تجميع العائلة الدستورية لتكون قوة دعم للسياسات الإصلاحية المطلوبة”.
وسبق لمرجان أن أعلن أنه “يفكر بشكل جدي في الترشح للانتخابات الرئاسية في العام 2019، وأنه سيكون سعيداً في حال دعمه من قبل حركة النهضة وترشيحه كشخصية توافقية”.
و من جهته ، شدد نائب رئيس حزب المبادرة محمد الغرياني،على ضرورة جلوس كل أطراف العائلة الدستورية إلى طاولة الحوار، موضحاً أن “الدستوريين” مستهدفون للاستثمار فيهم من قبل كل الأطراف والجهات، مؤكداً أن “حزب المبادرة يسعى للحفاظ على الهوية الدستورية”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.