منذر الكبيّر.. نسعى إلى التأهل ل “الشان” وتكرار سيناريو 2011    بداية من الليلة: أمطار رعدية وصواعق وتساقط البرد في عدد من المناطق    محمد صلاح الدين المستاوي يكتب لكم : في ذكرى مرور 44 سنة على وفاة الشيخ الحبيب المستاوي رحمه الله    تسليط خطية مالية ب40 ألف دينار على قناة نسمة    تفاصيل جديدة بخصوص سحب 6 نقاط من رصيد النادي الإفريقي في البطولة الوطنية    فيصل القاسم : كفاكم عبثا بتقاليدنا يا توانسة    فوزي لقجع يتهم: منح رابطة الابطال للترجي «جريمة»...وأحمد أحمد يرد (متابعة)    ترامب: السعودية أنفقت 400 مليار دولار على بلادنا واذا ارادت مساعدتنا عليها ان تدفع    الحمامات: اختفاء طبيبين عراقيين ومهندس اجنبي من فندق كشف عن مخطط    هذآ ما حصل لحنان الشقراني في موكب تأبين منيرة حمدي    نبيل بفون: الهيئة ستظل بمنأى عن أية ضغوطات…    "سياماب 2019": مشاركة أكثر من 35 دولة افريقية.. ونحو ابرام اتفاقيات جديدة    فريق الدفاع عن نبيل القروي يقدم مطلبا للافراج عنه    في صورة فوز القروي : الامر بيد السلطة القضائية والتشريعيّة    رابطة الأبطال الإفريقية : رئيس أشانتي كوتوكو يعد لاعبيه بمكافأة ضخمة في صورة الإطاحة بالنجم الساحلي    في ختام تداولات الثلاثاء.. توننداكس يتراجع بنسبة 0,16 بالمائة    التمديد في فترة "الصولد"    أمن السيجومي يطيح ب 3 أشخاص مفتش عنهم    جبل الجلود.. الإطاحة بالرأس المدبر لعصابة تدليس التأشيرات    حركة النهضة تهنّئ قيس سعيّد ونبيل القروي الفائزين في الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية السابقة لأوانها    أمريكية تبتلع خاتم الخطوبة لحمايته من "أشرار" تراهم في المنام    مستجدات حادث غرق مركب هجرة غير نطامية في صفاقس    رئيس الحكومة: ‘كل الظروف ملائمة لسنة دراسية طيّبة..'    القصرين: اب يحاول الانتحار في عمود كهربائي مصطحبا معه رضيعا    قفصة.. حجز 12,1 طن من مشتقات الحبوب    الوكالة الفرنسية للتنمية تطلق برمجية معلوماتية لتقييم تاثيرات التغيرات المناخية في تونس    مليونان و174 ألف تلميذ يعودون إلى أقسامهم.. العودة المدرسية في أرقام    "كاس" تُخفّض عقوبة إيقاف نيمار في دوري أبطال أوروبا    الكشف عن معلومات لأول مرة حول محاولة اغتيال السيسي وقيادات في الجيش المصري    الاحتلال يحاصر الفلسطينيين حتى انتهاء الانتخابات    حمار وحشي "منقط".. اكتشاف السبب العلمي وراء الحالة النادرة    هل يجدد النادي الصفاقسي التجربة مع نبيل الكوكي؟    نباتات الزينة ...مخلب القط    بنزرت: في يوم العودة المدرسية طفل ينتحر شنقا داخل منزلهم    أشهر 7 فوائد للنعناع    نصائح جدتي: طرق منزلية للتخلص من بقع الحبر    الكأس العربية: ملعب المنستير يحتضن لقاء الاهلي الليبي والاسماعيلي المصري    معهم في رحلاتهم ...مع ابن جبير في رحلته المتوسّطيّة (4)    10 فوائد مفاجئة للعلكة الخالية من السكر    تبربيشة : الشعب قال لهم "براو روحو ما حاجتناش بيكم".. فهل سيفهمون؟    جهة ومنتوج...بسر القطار من أجود انواع التمور بقفصة    يونس الشلبي والزواج والفن...محطات في حياة الضاحك الباكي !    تونس : 200 مليون دينار قيمة العجز المالي للصيدلية المركزية العام الماضي    كشفتهم حقيبة مدفونة داخل ضيعة فلاحية .. الإطاحة بعصابة تدليس وحجز 40 جواز سفر    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    عاصي الحلاني ينجو من الموت    الدورة الثانية لمهرجان معبد الشعراء تحمل اسم الشاعر الراحل محمد بيرم التونسي    بالصورة: هذه الهوية الحقيقيّة ''لإبن قيس سعيّد'' المزعوم    قيادي بالنهضة يعلن انهاء مهامه القيادية بالحركة    إسرائيل.. فتح صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية    دوري أبطال أوروبا.. قمة واعدة بين دورتموند وبرشلونة    سوريا.. طائرات مجهولة تقصف مواقع إيرانية في البوكمال    هذا ما وفرته شركة نقل تونس لتأمين نقل التلاميذ والطلبة    المستاوي يكتب لكم : مؤتمر كبير ينظمه المجلس الاعلى للشؤون الإسلامية في القاهرة    كتاب تونسي جدير بالقراءة : "رسائل باريس" لأبو بكر العيادي    خامنئي: لا مفاوضات مع الولايات المتحدة    كوب الشاي.. ماذا يفعل بدماغ الإنسان؟    الطاهر بوسمة يكتب لكم : الثورة تعود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جزائريون يردّون على الصحافة الإماراتية والفرنسية: “لا للتدخّل الأجنبي.. قضيّة عائليّة”
نشر في الشاهد يوم 09 - 03 - 2019

للأسبوع الثالث على التوالي تتواصل المظاهرات الشعبية في الجزائر احتجاجا على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى عهدة رئاسية خامسة.
وكما سبق أن فعلت مع الثورة التونسية التي مثلت مهد الربيع العربي، تعمل أجندات أجنبية على لعب دورٍ تخريبيٍّ في الجزائر من خلال شيطنة التحركات الشعبية التي يقودها الجزائريون بشكل سلمي ومتحضّر، بغاية إفشالها خدمةً لمصالحها الدولية الخاصة.
ولعلّ من أبرز الأطراف التي برز جلّيّا وواضحا سعيها للتشويش على الانتفاضة الجزائرية وتشويهها رغم طابعها السلمي، نجد الإمارات وفرنسا
وتعوّل الجهتان على الترويج إعلاميا لصورة عن التحركات من خلال صحفهما التي تروّج لوقوف أطراف سياسية خلف المظاهرات الشعبية مشيطنة تحركات الجزائريين من جهة، ولإحكام قبضة النظام على ما اعتبرته “تسيّبا شعبيا” من جهة أخرى.
“العربية. نت” و”الخليج”: تحذير من التحركات
وحرصت قناة العربية. نت الإماراتية منذ بدء التحركات إلى التحذير منها، والتنبيه إلى فرضية وقوف أطراف خلفها.
واهتمت القناة بالخصوص بتغطية ما ينشر رسميا دون تغطية التحركات السلمية.
وقد نشرت في موقعها الالكتروني الخميس 7 مارس الجاري رسالة بوتفليقة الثانية التي وجهها للشعب الجزائري بمناسبة عيد المرأة وألقتها نيابة عنه وزيرة البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية والرقمنة، هدى إيمان فرعون.
ووفق ما جاء في نصّ المقال الذي نشرته العربية. نت فقد ” أشاد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالطابع السلمي للمسيرات الشعبية التي شهدتها مختلف جهات الوطن في الأيام الأخيرة وبنضج المواطنين لاسيما فئة الشباب” (..) “شاهدنا منذ أيام خروج عدد من مواطنينا ومواطناتنا في مختلف ربوع الوطن للتعبير عن آرائهم بطرق سلمية، ووجدنا في ذلك ما يدعو للارتياح لنضج مواطنينا بمن فيهم شبابنا، وكذا لكون التعددية الديمقراطية التي ما فتئنا نناضل من أجلها باتت واقعا معيشا”.
وتابعت القناة : “بيد أن رئيس الدولة دعا إلى الحذر والحيطة من “اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أية فئة غادرة داخلية أو أجنبية التي، لا سمح الله، قد تؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات.
وذكر الرئيس بوتفليقة أن الجزائر “دفعت ثمنا باهظا وبذلت جهدا جهيدا لاسترجاع استقلالها وحريتها كما دفع شعبنا كلفة غالية وأليمة للحفاظ على وحدتها واستعادة سلمها واستقرارها بعد مأساة وطنية دامية”، مناشداً الجميع، وبالدرجة الأولى الأمهات، “الحرص على صون الوطن عامة وأبنائه بالدرجة الأولى”.
بدورها أعادت صحيفة “الخليج” الإماراتية صياغة ما جاء في كلمة الرئيس الجزائري، معنونة نصّ المقال الذي نشرته بتاريخ 8 مارس 2019 ب”بوتفليقة يحذر المتظاهرين من الفتنة والفوضى والاختراق”.
من جهة أخرى حرصت صحيفة الخليج على ترويج رواية أن المظاهرات التي ينظمها الشعب الجزائري تقوم على “الفوضى والتخريب” وأن الجيش الجزائري يعمل على “السيطرة على الوضع” و”محاربة الفوضى”.
ونشرت مقالين يروجان لهذه الفكرة يومي 6 و7 مارس على التوالي، المقال الأول ورد بعنوان “الجيش الجزائري يتعهد بحفظ الأمن ومحاربة الفوضى”، والثاني بعنوان: “هدوء في الجزائر.. والجيش “يدرك خبايا ما يجري”.
ونقلت الصحيفة قول رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، إنه “لن يسمح بعودة البلاد إلى حقبة سفك الدماء، مؤكداً أن الجيش سيبقى ماسكاً بزمام المقاليد. وأن بعض الأطراف يزعجها رؤية الجزائر آمنة، مؤكداً أن الشعب الجزائري لن يفرط بنعمة الأمان.” قائلا «الشعب الذي أفشل الإرهاب مطالب اليوم بمعرفة كيفية التعامل مع ظروف وطنه”.
وأضاف «ندرك أن هذا الأمن المستتب وهذا الاستقرار سيزداد تجذراً وترسيخاً، وسيبقى الشعب الجزائري يعيش في ظل هذه النعمة، وسيبقى الجيش الوطني الشعبي ماسكاً بزمام إرساء هذا المكسب الغالي الذي به استعاد الوطن هيبته». واعتبر المسؤول الجزائري الكبير أن انتهاء الأزمة الأمنية التي عاشتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي «لم يرض بعض الأطراف الذين يزعجهم أن يروا الجزائر آمنة ومستقرة». واسترسل «بل يريدون العودة بالجزائر إلى سنوات الألم والجمر التي عايش خلالها الشعب كل أشكال المعاناة وقدم خلالها ثمناً غالياً».
“العرب”: لماذا لن يحكم الإسلاميون الجزائر؟
من جانبها سارعت صحيفة العرب اللندنية المدعومة من الإمارات إلى استباق تحليل ما بعد الانتفاضة الجزائرية، مسوّقة فكرة أنّ الحكم لن يكون بيد الإسلاميين في منحى للتأثير على الرأي العام الجزائري والإقليمي وتسريب هذه الفكرة إلى الأذهان.
وفي مقال نشرته بتاريخ 9 مارس 2019 تحت عنوان “لماذا لن يحكم الإسلاميون الجزائر؟”، حرصت على تسويق فكرة ألّا مكان للمشروع الإسلامي في الجزائر.
وجاء في نصّ المقال: “يتخوف الكثير من العلمانيين وأغلبية الجزائريين الذين عاشوا مرحلة الإرهاب الإسلامي إبان العشرية الدموية من أن يختطف الإسلاميون السلطة إن سقط النظام إثر هذا التمرد الجماهيري المتواصل منذ 22 فيفري الماضي. فهل يمكن أن يكون الإسلاميون بديلا عن عبدالعزيز بوتفليقة كما حدث في تونس وفي مصر عقب ثورة التونسيين والمصريين على نظامي زين العابدين بن علي وحسني مبارك؟
لا يمكن إنكار أن جزائر اليوم تعيش تحت قانون أسرة مستلهم من الشريعة وأن المدرسة متأسلمة وأغلب وسائل الإعلام جاهزة لنشر الظلام، وفي قانون العقوبات مواد رادعة لكل من يخالف المجموعة الوطنية في مسألة العقيدة الدينية وغير ذلك من مظاهر الأسلمة التي رعاها هذا النظام”. وخلص إلى القول: “الجزائر أصبحت ثمرة ناضجة قد تسقط في أي لحظة في سلة الإسلام السياسي، وما هي إلا مسألة وقت حسب المتشائمين وتتحول الجزائر إلى جمهورية إسلامية، ولكن يبقى ذلك التنبؤ متسرعا ومجانبا للصواب (…)”.
فرنسا: أنظارنا على الجزائر
من زاوية أخرى، وفي تعليق فرنسا الرسمي على مظاهرات الجزائر، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، في 6 مارس 2019، إن بلاده تتابع عن كثب الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الجزائر، لكن الأمر يرجع للجزائريين في تحديد مستقبلهم.
وأضاف لو دريان مخاطبا المشرعين “علينا أن ندع العملية الانتخابية تتقدم، وفرنسا تتابع الأمر باهتمام، نظرا للروابط التاريخية بيننا”.
ونشرت مجلة “لوبوان” الفرنسية تقريرا تحدثت فيه عن الغليان الشعبي الذي تشهده الشوارع الجزائرية، والذي يتزامن مع تداعي نظام بوتفليقة، نتيجة ما اعتبرته “المشاورات السرية وحرب العشائر”.
وسلط التقرير الضوء على الوضع العام بالجزائر، معتبرا أن المرحلة القادمة تتمثل في التفاوض حول رحيل بوتفليقة، بعبارة أخرى، “كيف يمكن طمأنة الشارع دون الإخلال بالتوازن داخل النظام؟
وأكدت المجلة أن الاقتراحات المتعلقة بولاية “انتقالية” لمدة سنة واحدة، “ومؤتمرا وطنيا” وانتخابات رئاسية مبكرة، لن تكون كافية لتهدئة غضب الشارع أو لعلاج الشعور بالإذلال الذي يثقل كاهل المجتمع الجزائري بأكمله.
فرانس24 وسياسة الترهيب
من جانبها، حرصت قناة فرانس 24 على تأكيد تحكم السلطة بزمام الأمور من خلال الحرص على تغطية أعداد المتظاهرين الذين اعتقلتهم السلطات الجزائرية إبان المظاهرات.
وفي مقال نشرته بتاريخ 9 مارس 2019 تحت عنوان “الشرطة الجزائرية تعتقل 195 شخصا عقب مظاهرات حاشدة ضد ترشح بوتفليقة”، حرصت فرنس24 على تشويه التحركات من خلال إحصاء عدد عناصر الشرطة المصابين من جهة، والتأكيد على سيطرة الأمن على الوضع من خلال الحديث عن أعداد المعتقلين من جهة أخرى.
كما وصفت فرانس24 المتظاهرين ب”المنحرفين والمخربين” ، حيث قالت إن: “عددا من المنحرفين انضموا إلى المظاهرة من أجل القيام بأعمال تخريبية”.
لا للتدخل الأجنبي تسقط الإمارات
ورفع متظاهرون جزائريون، الجمعة 8 مارس 2019 في ما أسموه ب “مسيرة الحسم”، لافتات احتجاجية ضدّ التدخلات الأجنبية.
وفي إحدى اللافتات، كتب: “لا للتّدخّل الأجنبي.. قضيّة عائليّة”، وفي لافتة أخرى: “تسقط الإمارات.. يسقط بوتفليقة”.
من جانب آخر، نشر الصحفي الجزائري رشيد ولد بو سيافة مقالا بصحيفة الشروق الجزائرية في 9 مارس 2019 تحت عنوان “إلا التّدخل الأجنبي”، حذّر فيه من دخول أيادي الأجندات الأجنبية على خطّ التحركات الأجنبية.
وجاء في نص المقال: “تواترت خلال اليومين الأخيرين تصريحاتٌ لمسؤولين في أمريكا وأوروبا تُقحم نفسها في الشأن الجزائري، وتقدِّم دروسا في الاحتجاج والتظاهر وكيفية التعامل معها، وبدأ الإعلامُ الدولي الثقيل يركز على الجزائر عبر بلاطوهات ليلية تشرِّح الوضع وتستضيف المحللين والمراقبين، وتتكهن بتدهور قريب للأوضاع في الجزائر، في مشهد يشبه ما حدث مع دول عربية كانت آمنة ومستقرّة، فحوّلها التدخل الأجنبي في شؤونها إلى رماد وخراب، تحت يافطة إحلال الديمقراطية.
لكن يخطئ من يعتقد أن الشعب الجزائري سينساق وراء المخططات التي تريد إغراق البلاد في الدماء، وقد أظهر عبر حراكه السلمي الذي جاء رفضا للعهدة الخامسة أنه قادرٌ على إدارة السجال مع النظام القائم دون تدخل أو استعانة أو استشارة أو استقواء بالأجنبي”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.