أعلنت مؤسسة القيروان، أنها “ألغت بكل حزن وأسف الاحتفال بليلة القدر والأنشطة التي برمجتها على مدى 3 ليال بساحة جامع عقبة بن نافع"، مرجعة قرارها إلى أن "الشيخ الطيب الغزي الإمام الخطيب بالجامع المذكور أبلغها أن عديد الأصوات في القيروان أبلغوه امتعاضهم ومعارضتهم لهذه الاحتفالات معللين ذلك بتأثيراتها السلبية على جو الخشوع داخل الجامع أثناء صلاتي التراويح والتهجد”. وأضافت المؤسسة في تدوينها نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع فايسبوك، أن -قرارها جاء استجابة لطلب الشيخ ودفعا لضغوطات تعرض لها ولا يُعرف أصحابها، مشيرة إلى أنها برمجت أنشطة تتمثل في إضاءة صومعة وسور الجامع وسور المدينة بلوحات فنية طيلة الليالي الثلاث الأخيرة دون عرض موسيقى أو صوتي، وأثناء فسحة زمانية بساعة ونصف بعد صلاة التراويح وقبل صلاة التهجد تتضمن فقرة أذكار وإنشاد ديني أمام مقر المؤسسة القريب من جامع عقبة للترحيب بليلة القدر وللاحتفاء بزوار القيروان وتقديم السحور والحلويات والماء لهم. وأثار هذا القرار جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مرحب وبين مستنكر للفكرة، وكتبت سارة: “لماذا قرارات المنع هي السائدة في القيروان وكل احتفال إلا وتجد من يعكّر صفوه أصبحت مدينتنا تطغى عليها مسحة الكآبة”. وكتبت س. الفهري “أنا كنت ماشية خصيصا مع العايلة باش نحضر المناسبة هاذي، ما تحرموناش من مدائح وليد القهواجي ، خبر كيف هكا يأسف.” ودوّن لطفي الفارسي: “الاحتفال بليلة القدر يكون بإيقاظ الأهل وشد المئزر والإحياء بالتهجد كما في الحديث وما عدى ذلك فهو بدعة ما أنزل الله بها من سلطان بارك الله في الشيخ الطيب الغزي وفي جمعيتكم على التفهم”. في المقابل، اكدت مؤسسة القيروان أن الأنشطة التي برمجتها احتفالا بليلة القدر لن تؤثر ولن تشوش في جو الخشوع داخل الجامع، ملوحة بالرد المناسب في مناسبات قادمة. وقالت المؤسسة: “اليوم استجبنا لكننا نحن من سيحدد ما نراه صالحا ونتجنب ما هو غيره في قادم الأيام”.