رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..#خبر_عاجل    للعاملين لحسابهم الخاص: هكا تدخل للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي    الهيئة الوطنية للمحامين تعبر عن تضامنها مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان    تسريبات حول مقترح إيران لوقف الحرب.. ترامب يحسم موقفه..    بطولة ايطاليا : لاتسيو يخطف تعادلا مثيرا من أودينيزي 3-3    ثنائية مايلي تقود بيراميدز لانتصار كبير على الأهلي 3-صفر بالبطولة المصرية    فظيع: فاجعة تهز هذه الجهة..انتشال جثة طفل من بحيرة جبلية..    أريانة : 8091 مترشحا لاجتياز اختبارات الدورة الرئيسية لامتحان الباكالوريا 2026    ''نجدة'' تُنقذ التوانسة...اليوم الجلطة ماعادش تستنّى    بعد إقالة وزيرة الصناعة فاطمة شيبوب... من سيتولى تسيير الوزارة؟    البديل جاهز: حافلات كل 30 دقيقة لتعويض قطارات تونس–المرسى    الرابط الثانية - القطيعة بين أمل حمام سوسة ومدربه عماد جاء بالله    مانشستر يونايتد يقترب من العودة لرابطة أبطال أوروبا بفوزه 2-1 على برنتفورد    في بالك: ''الفراز العربي'' حاجة ما فماش..شنّوة الحقيقة؟    التوانسة الكلّ تستنى في زيادة ''الشهرية''..قيس سعيّد يوّضح    جريمة مروعة تهز "باب الخضراء": مقتل شاب نحراً في مشاجرة دامية والأمن يطيح بالجناة    إيداع ثلاثة شبان السجن في قضية ترويج مخدرات من بينهم شقيق لاعب دولي سابق    لطفي بوشناق يقاضي هؤلاء..وهذه التفاصيل..    اذا كان المتحدث مجنونا ... فليكن المستمع عاقلا    صادم: عائلة هذا الفنان العربي المشهور تتبرأ منه بعد فيديو مسيء للدين    لطفي بوشناق يلجأ إلى القضاء على خلفية "حملة تشويه" استهدفته... و الأستاذ أحمد بن حسانة يكشف التفاصيل    إندونيسيا: قتلى وجرحى في حادث اصطدام قطارين    رفضا لمشاريع اللزمات: جامعة الكهرباء تدعو النقابيين للمشاركة في الاحتجاج أمام البرلمان    الترجي الرياضي التونسي يسحب ثقته من لجنة التعيينات    رسمي: تذاكر الترجي – النادي الصفاقسي متوفرة... شوف كيفاش تشري    شنّوة القنوات الناقلة لمباراة باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2025-2026؟ وكيفاش تتفرّج فيها عبر الإنترنت؟    طقس اليوم: تقلبات جوية بعد الظهر    مناوشة بين القوبنطيني ومكرم اللقام بسبب "ولد اختو" الحكم فرج عبد اللاوي    الترجي الرياضي يندد بأخطاء تحكيمية ويعلن سحب الثقة من لجنة التعيينات    رئيس الجمهوريّة يقرر إعفاء وزيرة الصناعة والمناجم والطّاقة وتكليف صلاح الزواري وزير التّجهيز والاسكان بتسيير شؤون الوزارة بصفة وقتيّة    حرب إيران .. ضغوط من الوسطاء للتوصل لاتفاق وتشكيك أمريكي في العرض الإيراني    روبيو.. المرشد الأعلى الإيراني لا يزال على قيد الحياة    بينهم مصريون وسودانيون.. مصرع 38 مهاجرا قبالة سواحل ليبيا    مقتل 14 شخصا في تحطم طائرة بجنوب السودان    "وول ستريت جورنال" تكشف عن عرض إيران الجديد المتضمن خطتها للولايات المتحدة    حول اتفاقيات لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجدّدة...اليوم جلسة ساخنة في البرلمان    طقس الليلة.. خلايا رعدية وامطار بهذه المناطق    تونس بطلة أفريقيا لكرة اليد الشاطئية    هام/ تركيز سوق من المنتج الى المستهلك لبيع أضاحي العيد..    توقف جزئي لقطار تونس البحرية وحلق الوادي القديم من 29 أفريل إلى 3 ماي 2026    يهم الأولياء: وزارة التربية تعلن..    إلغاء رحلات الخطوط التونسية إلى باماكو بسبب تدهور الوضع الأمني في مالي    النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة تنظم يومي 1 و2 ماي بالعاصمة المنتدى الثامن للصيدلة والمنتدى السابع للصحة الرقمية    لطفي بوشناق للشروق: "لا تُرمى بالحجارة إلا الشجرة المثمرة"    براكاج قاتل: تلميذ يموت بطريقة بشعة في نابل والناس في صدمة    الدورة 40 لمعرض تونس الدولي للكتاب: برنامج فضاء الاطفال واليافعين ليوم غد الثلاثاء    إسبانيا تحذر من غلاء تذاكر الطيران    الدورة الثانية للتظاهرة الصحية تحت شعار" صحتنا في نمط عيشنا" يوم غرة ماي 2026 بمدينة سليمان    الأيام العلمية الثامنة للاطارات شبه الطبية من 4 الى 6 جوان 2026 بمدينة الحمامات    اندلاع اشتباكات عنيفة في طرابلس..#خبر_عاجل    عادتان بسيطتان في توقيت الأكل قد تساعدان على خسارة الوزن    افتتاح الدورة الثامنة من مهرجان قابس سينما فن    عاجل: معروضات ممنوعة في معرض تونس الدولي للكتاب    هل يُحج عن من مات ولم يحج؟ الإفتاء تحسم الجدل    عاجل-مدينة العلوم: فلكيا هذا موعد عيد الأضحى في تونس    ابدأ أسبوعك بالدعاء... كلمات بسيطة تغيّر يومك بالكامل    أولا وأخيرا .. «اسمع وفلّت»    انتصار حلف المقاومة بقيادة إيران وأهمية الدائرة الثالثة/ الإسلامية لخلاص الأمتين (1/ 2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكم الأخوان في مصر و اسقاطات على تجربة حكم النهضة في تونس
نشر في الشاهد يوم 20 - 11 - 2013

بعد ربيع عربي جارف عصف بحكم أنظمة دكتاتورية في المنطقة جعل الشعوب العربية تتطلع إلى مستقبل مشرق يكون العدل أساسه و الحكم الرشيد عنوانه لكننا ليومنا هذا لم نر شيئا من هذه الأهداف قد تحققت بل شهدنا نكسات على مسار تحقيق أحلام هذه الشعوب و شهدنا ِردّة فعلية في مصر على المسار الثوري و انتصار للثورة المضادة كما شهدنا فشلا لحركة النهضة في قيادة البلاد
و تحقيقها لأهداف الثورة و إصلاح ما أفسدته الأنظمة السابقة في البلاد.
فالأخوان في مصر بسذاجتهم فرطوا في ثورة كانت ستجعل منهم أبطال تاريخيون ساهموا في تغيير مصير البلاد من الأسوأ إلى الأصلح لكنهم ركنوا للجيش المصري و دخلوا معهم في لعبة خسروا بها الثوار و السلطة معا و دفعوا ثمنا غاليا من الدماء و الأرواح.
هذا الركون للجيش هي بداية انحراف الثورة المصرية و اخراج فصيل مهم منها ألا و هو الفصيل الإسلامي و جعله طرفا مهادنا للجيش مما أدى إلى مذبحة شارع محمد محمود مما جعل الثوار يومها يؤمنون بقولة جمال عبد الناصر: الأخوان مالهمش أمان.
بل الأدهى و الأمر فقد خوّن الأخوان هؤلاء الثوار و اتهموهم أنهم يعرقلون المسار الثوري و توجّه مصر نحو انتخابات ديمقراطية يختار فيها الشعب المصري رئيسا مدنيا لأول مرة في تاريخ البلاد يقود هذه الثورة و يحقق أهدافها.
قبل الاستطراد في تحليل ما وقع فيه الأخوان من أخطاء قاتلة أوصلتهم و أوصلت البلاد إلى ما نراه اليوم, يجب علينا أن نتذكر أن المجلس العسكري الذي حل مجلس الشعب و حرم الرئيس القائد من سلطة تشريعية ليتقزم دوره و يصبح المنصب منصبا لا قيمة له و بالتالي سيعجز الرئيس عن فعل شيء ذي بال و قد رأينا التخبطات التي سقط فيه و أراد أن يجعل السلطة التشريعية بيده حتى يتم انتخاب مجلس شعب جديد.
كل ما سبق ذكره يُبين أن الجيش المصري من خلال مرحلة حكم المجلس العسكري السابق بقيادة المشير طنطاوي سابقا و بسيطرة الفريق عبد الفتاح السيسي أنه اللاعب الأساسي بل الأوحد في الحياة السياسية المصرية و أنه هو الذي وضع مسارا معينا لاحتواء الثورة و نجح في ذلك نجاحا كبيرا ليجعل الصف الثوري مشتتا و غير موحدا لتحقيق حكم رشيد في البلاد و حياة سياسية تليق بشعب قام بثورة على التسلط و الدكتاتورية.
فلنرجع الآن للأخوان و مواقفهم و الذين خانوا مبادئهم و انتهجوا سياسة النفعية و البراغماتية و اتخذوا من أنصاف الحلول و ضبابية المواقف منهجا ضيع السلطة منهم, لأن هذه الجماعة نسيت مرجعيتها ألا و هو الإسلام و القرآن الكريم قد وضح المنهج الحق في التعامل مع المواقف الحاسمة و المثبتة للحق فقال الله تعالى :وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ
سورة هود الآية 113
و كان هذا الخطأ القاتل هو الركون للذين ظلموا من أعوان المجلس العسكري و عبد الفتاح السيسي الذي كان مقربا من محمد مرسي لدرجة أنه كان لا يشك في أنه يمكنه أن ينقلب عليه يوما بل و ما هي النتيجة؟
كان خذلان من الله و عدم نصرته لهم فسلامة المنهج في التعامل مع المواقف التي تنتصر للحق
و تبطل الباطل كان أولى من منهج السلامة الذي جعلهم يضعون يدهم في يد الجيش و يقبلون بلعبة وضع قوانينها المجلس العسكري فكانوا أشبه بممثلين يمثلون سيناريو وضعه كاتبه حيث لا قدرة لهم على اختيار ما يقولونه أو ما يمثلونه.
هذا حكم الأخوان في مصر لكن أليس هنالك من نقاط تشابه بين حكمهم و حكم النهضة في تونس؟ هل سنرى مصيرا مماثلا للنهضة في تونس؟
حسب رأيي هنالك تشابها يكاد أن يكون متطابقا فالنهضة عاشت تقريبا نفس الأحداث حيث دخلت لعبة سياسية تم وضع قوانين لعبتها من قبل مجلس تحقيق أهداف الثورة بقيادة العياض بن عاشور فوضع قانون انتخاب أضر بحركة النهضة و جعلنا نشهد مجلسا تأسيسا استوى فيها من حصل على عشرات الآلاف من الأصوات مع من جمع مئات منها لنشهد بعدها حكمها مع شريكيها المؤتمر من أجل الجمهورية و التكتل من العمل و الحريات و قد كنا نأمل أن هذه السلطة الوليدة اثر انتخابات الغير مزورة في تاريخ البلاد ستحقق أهداف الثورة و تحاسب من أوصل البلاد إلى هذه الأوضاع و ترجع حقوق من ظُلموا على يد الأنظمة السابقة و تصلح ما أفسدوه و تصلح الجهاز الأمني الذي أذاقنا كشعب الويلات فعذب و قمع و قتل و أهان الشعب التونسي كما كنا نحلم بإصلاح القضاء و غيرها من الأجهزة التي امتدت إليها يد الفساد و الافساد, لكننا بعد سنتين تقريبا لم نحصد سوى الخيبات و أصبحت حركة النهضة خارج حسابات الثورة و أهدافها التي هتف يوما مفجروها يسقط جلاد الشعب يسقط حزب الدستور لنستفيق يوما على جلسات و حوارات تدور بين قيادات النهضة و قيادات تجمعية سابقة كان الأولى محاسبتها و اخراجها من المشهد السياسي برمته و هنا نقطة التشابه الكبرى بين حكم الأخوان في مصر و حكم النهضة في تونس حيث ركن الأخوان و جلسوا مع من كان يشارك في ارساء ديكتاتورية مبارك فقد نسي الأخوان أن الرؤساء الثلاثة عبد الناصر و السادات و مبارك كانوا من الجيش
و أن الجيش هو من يحكم مصر و هكذا فعلت النهضة فهذه اليوم تجلس مع قيادات التجمع و رموزهم
و أحزابه و أصبح التجمعيون اليوم يتفاوضونهم من أجل حل الوضع السياسي في تونس من خلال ما يطلقون عليه حوارا وطنيا لتشكيل حكومة تقود البلاد لموعد انتخابي جديد يكون فيه التجمع لاعبا جديدا قديما و محققا اعترافا به كشريك سياسي لأي انتقال سياسي في البلاد.
و هذه نقطة اشتراك أخرى بين حكم الأخوان في مصر و حكم النهضة في تونس فكليهما اختارا منهج السلامة بدلا عن سلامة المنهج الذي كان يقتضي قرارات ثورية تكمل ما قام به الثوار من جهد و تضحية ليتم التضحية بالثوار و الثورة مرة أخرى و هو نفس ما حصل في مصر في موقفة محمد محمود.
و اليوم تصر النهضة على أن تسلم الثورة و رقبتها على طبق لأعداءها لتدخلنا في مرحلة المجهول
و ضياع أحلام الثوار أحلام الشعب التونسي الذي راهن يوما على حكم حركة النهضة فهل سنشهد سقوطا مدويا لها في تونس مما يجعلنا نستحضر واقعا و قاعدة تكاد أن تكون مقررة أن الإسلاميين لا زالوا خارج فهم اللعبة السياسية و أنهم سُذج يعطون لأعداهم ما لا يحلمون به ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أبو عبد الله القيروان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.