ان تحتل بلادنا المرتبة العاشرة دوليا من ضمن 180 دولة من حيث نوعية التعليم، والمرتبة 15 من بين هذه الدول من حيث جودة النظام التربوي، فان ذلك يعني أولا ان مستقبل بلادنا محصّن بشكل لا يقبل تشكيكا، وبطريقة لن تتزعزع، وهو يعني ثانيا أن هذا البلد أصبح في أهم مجال من البلدان المتقدمة جدا، ومن الدول الرائدة، وأن رهانه على الانسان لم يذهب هدرا، وهذا أمر لا يجعلنا نفرح فقط، بل ونفخر بما تحقق! الا أن ذات الامر يحثّ أيضا على استغلال هذه الحقيقة، بشكل يجعل من بلادنا رائدة في مجالات اخرى، نريده ان ينعكس على بقية المجالات، وان يقع استثماره في كل القطاعات، بمعنى ان نسخر هذه المرتبة المتقدمة جدا لقطاعات الاقتصاد والتجارة والمال، وان نجعلها تؤثر عليها وتستفيد منها، لنصل ببلادنا الى نفس المرتبة في كلّ مجال والى الريادة في كل قطاع، اذ لا شيء يتحرك في العالم كله لا بالتعليم أولا، ومن حقق فيه ريادة فلا شيء يمنعه من ان يحققها في كل مجال آخر! ويستطيع هذا الرقم ان يخدم صورة تونس بشكل كبير لو يقع اعتماده في كل المناسبات الاستشهارية او التسويقية، بحيث يصبح موجودا في تلك المطويات التي توزع لوسائل الاعلام الخارجية، وفي الكتيبات التي يقع طبعها للغرض، وفي الملتقيات التي تستدعى فيها وسائل الاعلام الدولية الى بلادنا، وهي ملتقيات كثيرة ومتعددة. فهناك حقائق تتحدث عن نفسها بنفسها، هي أجمل من الجمال ذاته، وأقنع من كل حجة واهم من كل كلام وفي هذه الحقيقة الرائعة اكتملت كل الشروط التي تجعل الثغر باسما والعقل داهشا!