وهي تنزل كالبسمة من سلّم الطائرة ظُهر الثلاثاء الماضي أكدت الطفلة التونسية إيمان البوسطنجي أنها تشكر النجم الفرنسي زين الدين زيدان وزميله «جون تيغانا» (هذا الأخير لم يكتف بما وفرته الجمعية الخيرية بل زار ابنتنا داخل المستشفى) وكم تمنينا لو أضافت لهذين الإسمين الرائعين إسما ثالثا تونسيا منّا وإلينا.. فاللاعب السابق «تيغانا» غني عن كل تعريف قبل أن تزيد شهرته كمدرب ثم ك»إنسان» عندما شارك بعض الرياضيين في بعث هذه الجمعية الخيرية لمساعدة ضعاف الحال والتكفل بمصاريف علاجهم خارج أوطانهم.. كما أن زين الدين زيدان لا ينتظر ما يحبره سليم الربعاوي ليؤكد أنه نجم من أعلى طراز وأنه يصنع العجب بقدميه.. ولن تفاجئنا «إنسانيته» التوّاقة الى الخير ونحن نعرف جذوره الجزائرية الاسلامية السمحة وهو الذي برز عديد المرات بمواقفه الانسانية في مساعدة المحتاجين في المناسبات وغيرها ليؤكد أن اللاعب ليس «كرة» فحسب.. بل هو أحاسيس وشعور. قلت في البداية تمنيت لو شكرت إيمان «إسما ثالثا» يكون للاعب تونسي.. وأنا على يقين بأن الأمنية ستظلّ كذلك.. صعبة المنال والتحقق مادام لاعبونا لا يؤمنون بمثل هذه الجمعيات والمنظمات الخيرية.. بل هم من «المدمنين» على فتح المقاهي الشعبية.. ليبقى الفرق بين أمثال تيغانا وزيدان ولاعبينا الميامين كالفرق بين السابح المتمتع في «الأزرق الكبير» وبين المتمرّغ في مياه الغدير.. وأيضا كالفرق بين الكبير.. والصغير..