أعدّ رئيس الوزراء الصهيوني ارييل شارون خطة عسكرية لاجتياح جنوب لبنان وضرب قواعد حزب الله وتنفيذ عمليات ارهابية في ساحات عربية وفق ما ذكرته صحيفة «المنار» الفلسطينية. وحسب الصحيفة فان شارون الذي حصل على دعم امريكا بدأ بالتحضير لهذا العدوان. ونقلت «المنار» عن مصادر وصفتها بالعليمة قولها بالخصوص ان الاشهر القادمة حتى موعد الانتخابات الرئاسية الامريكية ستكون خطيرة جدا. ورأت المصادر ان هذه الفترة قد تشهد احداثا رهيبة مسرحها منطقة الشرق الاوسط وتحديدا الوطن العربي. اجتياح... وارهاب وحسب المصادر ذاتها فقد حصل اتفاق بين الرئيس الامريكي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على تنفيذ مخططات مرسومة ومدروسة ومعدّة منذ فترة متفق عليها بين الطرفين وتمتت دراستها ومراجعتها على أيدي طواقم اسرائيلية وامريكية في اجتماعات ولقاءات سرية في واشنطن وتل أبيب. وأكّدت المصادر أن هناك خطة عسكرية اسرائيلية بمشاركة ودعم امريكيين لتنفيذ عمليات اجرامية ارهابية في ساحات عربية والقيام بعمليات عسكرية واسعة لاجتياح جنوب لبنان وضرب قواعد حزب الله واحداث خسائر كبيرة في صفوفه من أجل القضاء على ما أسمته المصادر بالخطر الذي يمثله هذا الحزب على اسرائيل. ولاحظت ذات المصادر ان بوش وشارون يريان ان هذا الوقت هو الانسب والامثل للقيام بهذه العملية الواسعة خاصة وأن الصمت يلفّ كافة العواصم العربية. وأضافت المصادر ان اسرائيل كثفت نشاطها الاستخباري البشري والالكتروني في منطقة جنوب لبنان في محاولة لمعرفة وتحديد منصّات وبطاريات الصواريخ وأماكن مخازن الاسلحة وذلك في محاولة من عسكر شارون لاستباق الهجوم بضربة «وقائية» ضد هذه المواقع. وتنص الخطة العسكرية على مفاجأة حزب الله بقصف صاروخي مكثف من البر والجو والبحر. وتتوقع استخدام حزب الله لصواريخ تطال مدينة حيفا. واعتبرت المصادر ان اسرائيل تعتقد ان لحزب الله خلايا مسلحة داخل المناطق الفلسطينية ستنطلق (للهجوم) في حال ارتفاع وتيرة التهديد الاسرائيلي لحزب الله على حد قول الصحيفة. العودة الى جنوب لبنان وقالت المصادر ان خطة العدوان الجديد اوصت بها رئاسة هيئة الاركان الاسرائيلية وزير الدفاع شاؤول موفاز ووقّع عليها على شكل توصية عشرون جنرالا يؤكدون فيها ان عملية الانسحاب المخجل الذي نفّذته القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان أثّر سلبا وكثيرا على قدرة الردع الاسرائيلية. ورأى الموقّعون ان القيام بهذا الهجوم اصبح ضروريا وحيويا من اجل ما اسموه بأمن الحدود ا لشمالية. واعتبر الجنرالات الصهاينة في توصيتهم ان خطة الهجوم كان يجب ان تنفّذ منذ ما اسموه بالخرق الاول الذي تم (من جهة حزب الله) قبل اكثرمن اربع سنوات. وتعمل اسرائيل من جهة اخرى على التعجيل بتنفيذ الهجوم الواسع قبل انتخابات الرئاسة في امريكا خشية الا يحالف الحظ الرئيس بوش وخشية فوز رئيس جديد تكون له سياسة جديدة. وأشارت توصية الجنرالات الاسرائيليين في تبريرها للهجوم الى ان «حزب الله» ترك بصمات في عمليات عسكرية وقعت في جنوب العراق ضد مصالح التحالف بزعامة امريكا التي تعتبر حزب الله اخطر منظمة في العالم. وذكرت المصادر ان الجنرالات الاسرائيليين يعتبرون في القضاء على حزب الله مصلحة امريكا ويفقد سوريا وايران ورقة رابحة في أي معادلة وتطوّرات قادمة في الشرق الاوسط.