يجبر تصاعد عمليات المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي وحلفائه الشركات الأمريكية وغيرها العاملة في العراق على انفاق الكثير من الأموال على موظفي الأمن والتجنيد والرواتب مما يوجد صرفا آخذا بالازدياد بصورة مهمة من الأموال المخصصة لاعادة الإعمار. ويقول مسؤولون في شركات اعادة الاعمار في العراق أن تكاليف التجنيد آخذة بالارتفاع لأن المواطنين الأمريكيين يترددون بصورة متزايدة في العمل في منطقة حرب خطرة تسودها الفوضى. وزاد بعض المقاولين من الأجور للحصول على موظفين جدد. وتقول الوكالات الحكومية الأمريكية التي تدير أكثر من 18 مليار دولار خصصها الكونغرس الأمريكي لاعادة اعمار البنى التحتية في العراق أن تكاليف توفير الأمن للعمال الموجودين بالفعل في العراق قد ارتفعت بحدة منذ العام الماضي ومن المنتضر أن ترتفع مرة أخرى خلال الأسابيع المقبلة. ويأتي هذا الارتفاع في احتياجات الأمن والتجنيد في غمرة انتقاد متزايد لخطط حكومة الرئيس جورج بوش لمرحلة ما بعد احتلال العراق وتساءل أعضاء في الكونغرس الأمريكي ما اذا كان البيت الأبيض قد قلل من التقديرات في التكاليف العسكرية واعادة البناء وعدد الجنود الأمريكيين الذين يحتاجهم لفرض الاستقرار والأمن في العراق. ودأب المقاولون الأمريكيون منذ أسابيع على تعزيز الأمن باضافة رجال أمن مسلحين من المرتزقة وتعزيز المباني لجعلها أكثر مقاومة للقنابل ومع ذلك فإن الإدارك العام بأن العراق قد ازداد خطورة بالنسبة للمدنيين قد تأكد من خلال عمليات خطف العاملين الأجانب في العراق وقتل الأمريكيين.