القاهرة خاص ل(الشروق) من محمد يوسف تواصل أجهزة الأمن المصرية التحقيق في محاولة قام بها عدد من المصريين لم يتم تحديد عددهم لاغتيال إثنين من الدبلوماسيين العاملين في سفارة اسرائيل بالقاهرة، إلا أن تقارير صحفية أوضحت أنه تمّ القاء القبض على ثلاثة من المشتبه فيهم تتراوح أعمارهم بين 20 سنة و29 سنة وعرضهم على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات التي حضر مندوبون عن الخارجية المصرية والسفارة الاسرائيلية جزءا منها. وكانت جريدة «الأهالي» الصادرة أمس والناطقة بلسان حزب التجمع اليساري قد أشارت الى أن العملية كانت تستهدف اغتيال الدبلوماسيين الاسرائيليين وليس اختطافهما مشيرة الى أن عملية المطاردة التي تمت للسيارة التي كانت تقلهما وتحمل العلم الاسرائيلي تطورت من اطلاق الأعيرة النارية بين الجانبين الى تشابك بالأيدي، وأوضحت المصادر الأمنية أنه تم التحفظ على السيارات الثلاث المشاركة في العملية بينهم اثنتان تابعتان للمتورطين فيها من المصريين. يأتي ذلك في اطار تصعيد مناوئ لاسرائيل ظهر على السطح منذ الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم للقاهرة بداية الشهر الجاري لبحث تفاصيل المبادرة المصرية بشأن خطة شارون لفكّ الارتباط الأحادي الجانب في غزة، وجاء بعدها عدد من القضايا التي تمّ تفجيرها، ويعدّ من أبرزها السماد الاسرائيلي المشع الذي تمّ رصده في أحد موانئ مصر بالاضافة الى ما يسمى بقضية اختراق شبكة الاتصالات المصرية لصالح بعض المؤسسات الأمريكية «الصهيونية». وفيما تواصلت في القاهرة سلسلة الاتصالات المصرية الفلسطينية بشأن ترتيبات الخطة الأمنية في غزة على خلفية انسحاب اسرائيل من غزة، تشهد الساحة السياسية المصرية تصاعدا حيث ارتفعت العديد من الأصوات التي ترفض الدور الأمني المصري في غزة وتؤيد استمرار ذلك الدور على المستوى السياسي، ومن بين الشخصيات التي رصدت «الشروق» موقفها على هذه الجبهة السفير السابق ابراهيم يسري الذي قال «الدور الأمني المصري يجعل من مصر واسرائيل في خندق واحد ضد المقاومة الفلسطينية المشروعة»، أما الدكتور أحمد ثابت أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة فيتساءل ل»الشروق»: هل ستكون مهمة الخبراء الأمنيين المصريين في غزة قمع المقاومة أم حماية أمن اسرائيل من هجماتها؟ وفي المقابل يرى الخبير الاستراتيجي اللواء حسام سويلم أن هذه الخطة المصرية مهمة لخدمة مصالحها وتفادي حدوث فراغ أمني في غزة حال انسحاب اسرائيل وقال ل»الشروق»: «خبراءالأمن المصريون لن يلعبوا دور الشرطي على الأرض»، أما الخبير الاستراتيجي نبيل فؤاد فيرى أهمية التحديد الواضح للدور المصري ويقول: «إذا كان الهدف هو مساعدة الفلسطينيين فهو عمل مشروع». ويأتي ذلك فيما ذكرت مصادر في القاهرة ل»الشروق» أنه من المنتظر أن يقوم المبعوث المصري بجولة مكوكية جديدة بين اسرائيل ورام اللّه خلال أيام، وقالوا انها ستشمل غزة أيضا»، كما رجحت أن تشهد القاهرة حوارا بين الفصائل الفلسطينية المختلفة لاستئناف الحوار الذي شهد جولتين سابقتين سواء للاتفاق الوطني بشأن التسوية وخطة العمل الوطني الفلسطينية أو في ما يتعلق بالمبادرة المصرية التي تستهدف عودة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى مائدة التفاوض.