بأسبقية هدفين بلا رد تحول النجم الساحلي الى المغرب لمواجهة الوداد البيضاوي وهي أسبقية معنوية ومادية معتبرة قياسا بما نعرفه عن طبع النجم في مثل هذه المناسبات.. فالعادة علمتنا ان نخشى على ممثلينا من منافسيهم لكن النجم عوّدنا ان نخشى عليه من نفسه لأنه قادر على كل شيء لو أراد ذلك.. والوداد البيضاوي الذي تحركت بداخله رغبة «الانتقام» من أسبقية الذهاب بالرد عليها وتجاوزها لا نراه قادرا على اذلال نجمنا الساطع ولو على الارض المغربية.. ورغم الوجه الممتاز الذي لاح به في سوسة فإن الوداد يبقى دوما في متناول زملاء قيس الزواغي متى لعبوا مقابلة «نظيفة» بلا أخطاء ولا تعقيدات. صحيح ان عمار السويح على كف عفريت رغم تطمينات رئيس الجمعية الا ان رد الاعتبار لهذا المدرب الكفء لن يكون الا عن طريقه هو بالذات.. واليوم بالذات.. فالوجه الرائع للنجم لانريد ان يخدشه الوداد البيضاوي لأننا نحتاجه عند مقابلة أميرة افريقيا. - في كأس ال»كاف» تختلف الامور جذريا، فالنادي الافريقي عاد الينا على ثلاث عجلات بعد ان أصابته بهتة جماعية خلال الشوط الثاني للذهاب مما مكن منافسه «القطن الكامروني» من التمتع بالفوز الى حد هذه الساعة.. بعدها نتمنى ان يتحرك الاعصار الأحمر والابيض على معشب المنزه بحضور مربك من الجمهور المتعطش لفرح جديد في قلب باب الجديد. قلنا ان الامور تختلف جذريا لأننا على اقتناع تام بأنه أمام النتيجة الحاصلة في الذهاب وأمام الغيابات المتعددة في الاياب فإننا لا ننتظر تخطيطا عميقا ومفصلا من المدرب المنصف الشرقي بقدر ما ننتظر سواقي من العرق الخالص من اللاعبين.. فهيبة «الجمعية» لا يعيدها الكلام.. بل انتاج الأقدام وعرق الرجال عدا ذلك فهباء منثور ووصمة خجل لن ينساها الجمهور. اليوم ستكون قلوبنا معلقة على أصداء آتية من المغرب الشقيق وستكون عيوننا مركزة عما سيحدث في المنزه. أما عقولنا فتقول ان مجرد محاولة اصطياد الامل أفضل مليون مرة من رمي المنديل واجترار الالم.. فالمحاولة ضرورية في الحياة والكرة.. وشرف الانسان في الصراع.