وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية السابق يصرح بمكاسبه    تونس تجمّد أرصدة 23 مدانًا في قضايا إرهابية    "زوجة خاشقجي السرية" تخرج من الظل وخديجة تعلق!    طارق ذياب يعلّق على هزيمة "نسور قرطاج"    في الكرم : قطعت علاقتها به فاقتحم المنزل وأضرم النار فيه وهي بداخله    منجي الرحوي من صفاقس: مشروع ميزانية 2019 بأنّها ميزانية انتخابية وليست ميزانية انقاذ    مسؤول بالرصد الجوي ل"الصباح نيوز": هكذا سيكون الطقس إلى غاية الخميس القادم    بعد التقرير الذي بثته قناة الحوار التونسي: المركب الفلاحي وادي الدرب بالقصرين يوضّح    أريانة : حجز 25352 قارورة مياه معدنية وغازية منتهية الصلوحية    الطبوبي في تجمع عمالي ببطحاء محمد علي:"هنالك غرفة أخرى سوداء.. فَعَنْ أيّ عدالة اجتماعية يتحدثون الأغبياء؟"    رئيس الغرفة الوطنية للباعثين العقاريين: تراجع مبيعات الباعثين العقاريين يضر بالتزاماتهم تجاه البنوك    الجامعة تكشف عن تفاصيل بيع تذاكر مواجهة تونس والمغرب    صفاقس : غدا اجتماع عامّ لجامعة التّعليم الثّانوي.. وإصرار على مقاطعة الامتحانات    معدل الزيادة السنوية في اسعار السكن بلغ 10 بالمائة خلال الفترة 2013/ 2017    "الدّاخلية" تُعلن عن ضياع تلميذة    تطور الاستثمارات المصرح بها في قطاع الصناعات المعملية بنسبة 2,2 بالمائة

    نادي الصحة بكلية الحقوق بصفاقس ينظم تظاهرة تحسيسية لمرضى السكري    المشروع الحكومي جاهز والتنفيذ قد يتم خلال السنة المقبلة.. إصلاح منظومة الدعم.. الملف المعقد والمزعج لجل الحكومات المتعاقبة    الجامعة التونسية تقاضي مدرّب مصر    دورة فرنسا الدولية للتايكواندو : محمد قرامي يحرز الميدالية الفضية    في مباراة ودية فاز فيها على امريكا:روني يودّع منتخب انقلترا بالدموع    بعد اعتداء انصاره عليه:روما يدفع 150 ألف أورو لأحد مشجعي ليفربول    صدمة في ريال مدريد بعد إصابة راموس    “بنك الجهات”..مشروع الحكومة لتحقيق التنمية الجهوية    رقم اليوم    المنستير:تربية الأحياء المائية:مشاكل إجرائية وقانونية تعيق الاستثمار في القطاع    بالصورة: غادة عبد الرازق تستغيث و تتهم المخابرات المصرية    مواعيد آخر الأسبوع    محمد الحبيب السلامي يسأل : محمد رشاد الحمزاوي    صوت الشارع:هل تعتبر أنّه تم تحييد الخطاب الديني في المساجد؟    جلسة عامة بالبرلمان للحوار مع وزيري الداخلية والعدل ،محورها المعطيات التي قدمتها هيئة الدفاع عن الشهيدين بلعيد و البراهمي    التعرف على احدث التطورات الطبية في مجال تحاليل الدم محور اليوم الثاني للبيولوجيا السريرية بدوز    مبادرة من خلية أحباء النادي الافريقي بباريس لحل أزمة الفريق المادية    العثور على الغواصة الأرجنتينية المفقودة بعد عام على اختفائها    الاحتلال يعترف:حماس ستصبح بقوة حزب الله في غضون عام واحد    حاتم بالرابح في ذمة الله:وداعا نجم «الخطاب على الباب»    لطيفة تقدّم برنامج تلفزي ضخم    الجامعة التونسية تفقد أحد أعمدتها:الدكتور محمد رشاد الحمزاوي ....وداعا    هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم السبت 17 نوفمبر 2018    المهدية:رفع 672 مخالفة اقتصادية    صفاقس:أنشأ صفحة فايسبوكية على انه طبيبة للتحيل على المراهقات    قفصة:شاحنة لنقل الفسفاط تتسبب في وفاة امرأة    فنان شهير يعلن تخلّيه عن الدين الإسلامي...    قفصة .. اليوم الاعلان عن نتائج مناظرة الشركة التونسية لنقل المواد المنجمية    كندا تستقبل أكبر عدد من طلبات اللجوء في 30 عاما    ماهي حركة "السترات الصفراء" التي تهدد بشل حركة فرنسا؟    تحيين من المعهد الوطني للرصد الجوي    رئيس الوزراء الروسي: الاقتصاد العالمي تعافى بعد أزمة 2008 ولكن الانتعاش بطيء للغاية    لصحتك : القهوة تحميك من الإصابة بالسكري    بعد تناوله لحماً مغطى بالذهب.. أصالة تهاجم فناناً كويتياً    قفصة/ القبض على شخصين بحوزتهما كمية من مخدّر "الزطلة"    ارتفاع حصيلة ضحايا حرائق كاليفورنيا إلى 71 شخصا    علماء يحددون المدة الأفضل لقيلولة منتصف اليوم    هيئة الإفتاء الجزائرية: الاحتفال بالمولد النبوي غير جائز شرعا    تظاهرة “النجم الذهبي” تكريم خاص للزميلين حافظ كسكاس وريم عبد العزيز    الصريح تحتفل بمولده (6) : قراءة في الحوار الذي دار بين هرقل وأبي سفيان حول رسول الله صلى الله عليه وسلم    تعزية ومواساة    اشراقات:هذا أنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تتميز به القيروان عن سائر البلدان: المقروض، صناعة لها تاريخ ورائد حلويات العيد
نشر في الشروق يوم 18 - 09 - 2009

يعد مقروض القيروان أحد أشهر الحلويات وأكثرها أصالة. وهو بعد ذلك يرمز إلى المدينة بسبب تمسك أبنائها بتواصل عادات صناعته. ولعل تخصيص مهرجان سياحي للمقروض يؤكد هذا الاتجاه ويكرس أصالة هذه الحلويات التي غزت الأسواق الاوروبية بدخولها مرحلة التصدير.
للمقروض القيرواني أكثر من حكاية. وعن عاداته القديمة يقول حسين القهواجي وهو باحث قيرواني وصاحب عديد المؤلفات عن تاريخ القيروان «كان العسل يجلب في قرب الماعز من جبل «وسلات» المعطار أما زيت الزيتون فتدفع به البادية الفيحاء المسماة «العلا».. وتأتي التمور فوق ظهور القوافل قادمة من توزر، أرض «دقلة النور» التونسية المميزة، وتحط الرحال في «ذراع التمار» والرحبة الفسيحة في أرض عقبة... وترسل أرياف القيروان والولايات المجاورة قمح «فريقا».
أصالة وتاريخ
ويتركب المقروض«من ضدين مختلفين مؤتلفين: سميد جاف وتمر يسهل الهضم». وصناعة المقروض عرفت تطورات كثيرة خلال العقود الماضية، ولكن أهم نقلة عرفها كانت مع تنامي نفوذ الدولة العثمانية، اكتسب خلالها بعدا صناعيا واختص بأدوات وأواني نحاسية هي صناعة تركية بدورها وصار له قالب من الخشب منقوش نماذجه مستلهمة من زخارف المنبر وأشكاله الهندسية المدهشة...
لعل تلك بعض السمات القديمة لصناعة هذه الحلويات. أصول المقروض تركية ولم يتغير شكله ولا منظره منذ عقود من الزمن. وتشير المصادر التاريخية الى وجود القالب المستعمل في هذه الصناعة منذ ما يزيد على ثلاثة قرون... ويرى القهواجي أن المقروض القيرواني لا يوجد في أية منطقة أخرى في العالم بتلك الخصائص رغم وجوده ببلدان المغرب وتركيا، فهذه المادة ولدت في القيروان بخصائص طبيعية مرتبطة بهذه البيئة.
مكوناته وصناعته
لا أحد يبرع في صناعة المقروض أفضل من القيروانيين مهما برع. وأما عن مكوناته وطريقة صناعته، فيتكون مقروض القيروان من سميد رقيق يسمى «خمسة يسي» يخلط بزيت يفضل أن يكون زيت الزيتون ويضاف إليهما السكر وشوش الورد ويضاف الى هذه المكونات القرفة المسحوقة وماء العطرشية والكركم لتغيير اللون بالإضافة لعجين التمر.
ويعجب السميد بالزيت جيدا ويضاف إليه سائر المكونات وحين تستوي العجينة يشرع «الصنايعي» في تشكيل مستطيلات طويلة منها تطرح على المصطبة ولا يتجاوز حينها سمك العجين حدود السنتيمتر الواحد. ويوضع التمر في الوسط في شكل حشو متوسط السمك ثم تطوى العجينة حول الحشو ويوضع فوقها قالب خشبي خاص بصناعة المقروض عليه نقوض مميزة ويتم بواسطة سكين إزالة ما يتجاوز خط القالب ثم يقطع المستقيم بخفة ودقة الى قطع على شكل متوازي الأضلاع.
بعدها توضع القطع في قدر زيت نباتي في درجة الغليان، وحين يتغير لونها ويميل بين الأصفر والبني ترفع من الزيت وتوضع مباشرة في إناء به عسل مصنوع من السكر والليمون يسمى «الشحور»، ويترك فيه فترة طويلة حتى يتشبع من ذلك العسل (نحو ساعة).
حلويات دخيلة
وبالإضافة الى المقروض تشتمل قائمة الحلويات القيروانية على «الدبلة» وهي تحتوي على نفس مكونات المقروض ولا تختلف سوى على مستوى التمر... ونجد كذلك البقلاوة وكعك العنبر ومعظمها حلويات تقليدية أصولها تركية أو عربية والبعض منها أصيلة بعض المدن التونسية ومنها «مخارق» باجة و«محشي» تطاوين وغيرها من«أذن القاضى» و«البقلاوة» و«الصمصة»...
وما يلفت الانتباه هو ان العائلات تخصص المقروض لضيوفها القادمين من مدن أخرى. وتقول السيدة فتحية ان القيروانيين لا يأكلون المقروض بشكل كبير وذلك بسبب «قوته» الناتجة عن مذاقه الحلو وتشبعه بالزيت.
ويتهافت زوار المدينة على اقتناء كميات كبيرة منه خاصة من بعض المحلات المعروفة او من ربات بيوت يصنعن المقروض الأصيل ويوفرنه وفق طلبات مسبقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.