كلمات إشهار: المزرعة - المحبة ديما حاضرة    ترامب "يسرق" مطرقة من الذهب الخالص في "مجلس السلام"    اتحاد التاكسي الفردي يطالب بحماية السائقين وتجهيز السيارات بكاميرات    وزارة النقل تنفي مسؤولية المعهد الوطني للرصد الجوي عن قرارات الإنذار الميداني    تقديرات بارتفاع عدد السياح الصينيين الوافدين إلى تونس ب 20 %    عضو بمجلس الشورى الإيراني: إذا ارتكبت واشنطن أي خطأ فستتلقى الرد بأقل من 10 دقائق    مبدع وتراث ... بودية والزكرة...حين يصبح الصوت هوية مدينة (2)    "مواسم الريح" للأمين السعيدي في رومانيا والسعودية واندونيسيا    سيقما كونساي تثير جدلا واسعا بسبب نسب المشاهدة وسط اتهامات بالتحيّل والتلاعب بالأرقام    الطبيعة في القرآن ..عناصر الطبيعة في الإنسان.. (مع الباحث سامي النّيفر)    الزهورني: 10 سنوات سجناً لمنفذ "براكاج" بساطور    زعماء دفعوا حياتهم ...محمد جمجوم، وفؤاد حجازي، وعطا الزير .. شهداء ثورة البراق    معالم ومواقع .. القصر الرّوماني بالجم .. معلم فريد شاهد على عراقة الحضارة الإنسانيّة    حديث ومعنى ..شرف المسلم في العمل    أم المؤمنين خديجة (4) ..مثل محمد تخطبه النساء!    فتاوى الذكاء الاصطناعي ..الخروج من أزمة الإفتاء    صوموا تصحوا ...مع خبير التغذية الطاهر الغربي ...مرضى السكّري والصوم    عاجل/ بعد الاستيلاء على سيارة "تاكسي" ليلا: الاتحاد العام التونسي للتاكسي يطلق صيحة فزع ويطالب..    الإثنين المقبل .. اضطراب في توزيع المياه ب 3 ولايات    أوساسونا يصعق ريال مدريد 2-1 ويشعل صراع لقب الدوري    لحوم، حوت، خبز وقهوة: هذا شنوّا بش تعمل الدولة للتحكّم في الأسعار    البرلمان .. جلسة استماع لبحث توفير أضاحي العيد بأسعار تراعي القدرة الشرائية    وزير التجارة يزور السوق المركزية بالعاصمة لمتابعة الأسعار ومراقبة التجاوزات    الإمارات تعلن إحباط هجمات سيبرانية "ذات طابع إرهابي" استهدفت قطاعات حيوية في الدولة    مختصة في أمراض الجهاز الهضمي تدعو إلى شرب هذه الكمية من الماء بين الإفطار والسحور    رئيسة قسم أمراض الرئة .. ضغط حادّ على أسرّة عبد الرحمان مامي بأريانة    سفير اليابان في تونس يصوم أول رمضان في حياته: وهذا شنوا قال    طقس الليلة.. سحب عابرة مع ريح قوية بهذه المناطق    مسابقات الاندية الافريقية: استعمال تقنية الفيديو المساعد للتحكيم "الفار" ابتداء من الدور ربع النهائي (الكاف)    عاجل/ تسمم 14 شخصا بهذه الولاية بسبب "الرايب"..    الترجي الرياضي يفوز على الملعب التونسي يستعيد الصدارة    أصعب مهمة في رمضان: تذوق الملح من غير ما تشقّ فطرك...شوف حكم الاسلام    حجز 327 كلغ "بنان" بهذه الولاية..#خبر_عاجل    مقترح قانون يتضمن أحكاما جديدة تعيد ضبط شروط وإجراءات التمديد في سنّ التقاعد بالقطاع العمومي    عاجل/ رقم مزلزل: 1381 مخالفة اقتصادية خلال 48 ساعة فقط من رمضان 2026..!    عاجل/ مقتل 5 أشخاص في انقلاب قارب يحمل مهاجرين..وهذه التفاصيل..    منوبة: تركيز نقاط بيع خبز "طابونة" مهيّأة ومنظّمة لبائعات من اسر معوزة    جمرة الهواء تنزل في تونس: شنوّا يعني وشنوّا علاقتها بالربيع؟    تفاصيل بيع تذاكر مواجهة النادي الإفريقي والإتحاد المنستيري    جريمة مزلزلة..وحوش في هيئة بشر: زوجان ينهيان حياة ابنتهما طفلة الخمس سنوات..!    دبارة اليوم الثالث لشهر رمضان..    فضية لأحمد الجوادي وبرونزية لأيّوب الحفناوي في بطولة الجنوب الشرقي الجامعية للسباحة    هاشتاغ ثاني أيام رمضان: لقطات مثيرة للجدل وتفاعل واسع مع الدراما التونسية    الجبل الأحمر: محاصرة عدة عناصر اجرامية خطيرة    منظمة الدفاع عن المستهلك تدعو إلى خفض أسعار اللحوم وتكثيف التزويد في الجهات    30 سنة سجنا لقاتل شاب بجهة باب الجزيرة بالعاصمة    أكثر من 2 ملاين تونسي تفرجوا في ''صاحبك راجلك''.. شوف ترتيب برامج رمضان    نزول كميات متفاوتة من الأمطار خلال ال24 ساعة الأخيرة    عاجل/ تحذير من الرصد الجوي.. منخفض "اليونان'" يصل تونس.. وهذه المناطق في قلب العاصفة..    حرق الدهون أم حرق العضلات؟ ..السر الخطير الذي لا يعرفه الصائمون عن ممارسة الرياضة قبل الإفطار!    بلدية تونس توصي أصحاب المحلات: ممنوع مضخمات الصوت وقت التراويح    وزارة النقل: معهد الرصد الجوي ليس مسؤولا عن الانذار المبكر...إذن من المسؤول؟    أجندا ليالي رمضان الثقافية والفنية 2026    يوم تحسيسي بكلية الطب بالمنستير تحت شعار " من أجل صباح آمن وصحة مستدامة " اليوم السبت 21 فيفري 2026    ترامب يصدر قرارا بفرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على جميع الدول    نيمار يفجر مفاجأة حول اعتزاله    عاجل: المحكمة العليا الأميركية تُسقط الرسوم الجمركية لترامب    الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم : برنامج مباريات الجولة 22    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



على مساحة 80 هك بجبل الوسط: قاعدة تجارية ضخمة للتزويد بالخضر والغلال والأسماك واللحوم
نشر في الشروق يوم 06 - 10 - 2009

وقع الاختيار على منطقة جبل الوسط على طريق تونس زغوان لتحتضن قاعدة تجارية كبرى للمواد الطازجة من خضر وغلال ودواجن وأسماك ولحوم حمراء ستنتفع من خدماتها منطقة تونس الكبرى والولايات المجاورة لها كزغوان وبنزرت وباجة والوطن القبلي...
وقد انتهى مكتب دراسات عالمي مؤخرا من إنجاز دراسة متكاملة شملت مختلف متطلبات المشروع وتكاليفه والهيكلة التي سيكون عليها ومدة إنجازه إضافة إلي بقية المتطلبات المرافقة الأخرى وعرضها على الحكومة التونسية...
وكانت هذه الدراسة محور ورشة عمل انتظمت أمس بمقر دار المصدّر بالعاصمة وأشرف على افتتاحها السيد رضا بن مصباح وزير التجارة والصناعات التقليدية والسيد عبد اللطيف حمام ر.م.ع مركز النهوض بالصادرات وكانت محل نقاش وتبادل للآراء خصوصا حول الإجراءات العملية لإنجاز هذه القاعدة ولدخولها حيّز العمل الفعلي...
80 هك... و60 مليون د
حسب الدراسة المنجزة، فإن هذا المشروع الضخم الذي يأتي وفق ما أعلنه وزير التجارة في إطار برنامج وطني متكامل لتأهيل مسالك توزيع منتجات الفلاحة والصيد البحري على مدى المخططين الحادي عشر والثاني عشر للتنمية، سيمتد على مساحة لا تقل عن 80 هكتارا على يسار الطريق الوطنية رقم3 (من تونس في اتجاه زغوان) بجهة جبل الوسط (حوالي 28 كلم عن العاصمة) وقد تقدمت هذه المنطقة في اختيارات الحكومة على مناطق المرناقية وبرج الطويل وبرج العامري...
وسيقع تخصيص 70 هكتارا لقاعدة المواد الطازجة (خضر غلال أسماك دواجن) بتكاليف 42 مليون دينار و11 هكتارا لمركب اللحوم الحمراء الذي يشمل مسلخا وسوقا للدواب، بتكاليف 17 مليون د.
ويشمل المشروع بناءات ضخمة وواسعة ومنجزة بطريقة علمية تحترم كل المواصفات إضافة إلى بناء بيوت تخزين وتبريد ومكاتب إدارية ومآوى سيارات وطرقات تشق القاعدة وسوق دواب مهيأة، مع تأمين ربط كل ذلك بقنوات التصريف الصحي للماء وتأمين التخلص المحكم من الفضلات.
سوق جملة
رغم أن هذه القاعدة لن تحلّ محل سوق الجملة الحالية ببئر القصعة ومسلخ شركة اللحوم بالوردية إلا أنها ستكون عبارة عن سوق جملة مستقلة لكن تقدم خدمات متكاملة على عين المكان وتساهم في إضفاء مزيد من الجودة والسلامة الصحية وحتى الصبغة الأنيقة والمنظمة على مختلف منتوجات الخضر والغلال والدواجن والأسماك واللحوم الحمراء على غرار ما هو معمول به في الدول المتقدمة.
ضغوطات.. ونقائص
جاء في الدراسة المذكورة الموضوعة على مكتب الحكومة أن الوضع الحالي لمسالك التوزيع بالجملة لمنتجات الفلاحة والصيد البحري بتونس الكبرى أصبح يشهد عدّة ضغوطات... فسوق الجملة ببئر القصعة لا تقدر أحيانا على تلبية كل الحاجيات بحكم كثرة الطلب، كما أن طرق ووسائل العمل فيها لم تواكب، رغم عملية التأهيل المجراة فيها الآن، عدّة تطورات تجارية... أما مسلخ شركة اللحوم وسوق الدواب التابع لها بمنطقة الوردية فقد أصبحت بدورها محل انتقادات عديدة بحكم موقعها الكائن وسط تجمع سكاني وعمراني ما انفك يتّسع من يوم لآخر وتتوسع معه دائرة التذمرات من مخلفات المسلخ وسوق الدواب إضافة إلى عدم لعب دور بارز في القطاع بما جعل المنتجين يهربون منها وأصبحت لا تستقطب إلا 5٪ من طاقتها.
ولخّصت الدراسة الوضع أنه أصبح يتسبّب في مرور أكثر من 60٪ من منتجات الخضر والغلال والسمك عبر مسالك غير مسلك سوق الجملة، والشأن نفسه بالنسبة لمنتجات اللحوم الحمراء، حيث تفاقمت ظاهرة الذبح العشوائي الذي لا يمر عبر المسالخ الرسمية (50٪ من المنتوج) وكل هذا تكون له انعكاسات حتمية على جودة المنتوجات لدى وصولها إلى المستهلك وعلى سلامتها الصحية وهو ما لا يعكس تطور مستوى المعيشة الذي بلغه التونسي اليوم...
فرز... تخزين وتصدير
يأتي إنجاز هذه القاعدة الكبرى للمواد الطازجة حسب ما ذكره وزير التجارة في إطار هدف واحد وهو تثمين المنتوج الوطني والسموّ به إلى الأعلى دون تمييز بين منتوجات موجهة للسوق المحلية وأخرى موجهة للتصدير... ولن يتسنى بلوغ ذلك إلا من خلال العناية بالجودة ومواكبة التطورات العالمية في هذا المجال.
وحسب ما أوردته دراسة المشروع، فإن القاعدة ستشمل أقساما عديدة لعرض مختلف المنتوجات بالجملة مثل الخضر والغلال والفواكه الجافة ومنتوجات البحر والدواجن ومشتقاتها والحليب ومشتقاته إلى جانب اللحوم الحمراء بأنواعها، الحية والمذبوحة، كما ستوفّر القاعدة أيضا فضاء لتوفير الزهور والنباتات بالجملة.
وستسمح هذه القاعدة أيضا بتعاطي نشاط فرز المنتجات حسب جودتها وحسب أحجامها إلى جانب نشاط التحويل الأول لبعض المنتجات وتعليبها وتجميدها أو تبريدها والتنصيص على مصدرها وكل ذلك قبل عرضها للبيع بالجملة.
وسيسمح كل هذا بالرفع من مستوى المنتوجات الموجهة للسوق المحلية دون أن يؤثر ذلك على سعرها...
وإلى جانب ذلك ستحتضن هذه القاعدة أيضا شركات تجارية كبرى للتصدير وذلك عبر الاختيار الفوري والآلي لبعض الموارد التي تدخل السوق والتي تجد رواجا مؤكدا في الأسواق العالمية وستكون هذه الشركات مجهزة بمخازن وبيوت تبريد وتجميد ووحدات فرز وتعليب على عين المكان للقيام بنشاطها هذا.
60 شهرا..
في انتظار الموافقة النهائية على المشروع من قبل سلطة الإشراف وإعطاء الإذن بالشروع في إنجازه، قدّرت الدراسة المذكورة فترة الإنجاز والدخول طور العمل النهائي بحوالي 60 شهرا (5 سنوات) وهي المدة التي سيتطلبها بعث الشركة المالكة للقاعدة وإجراءات الاختيار النهائي للموقع وإتمام إجراءات الانتزاع وطلب عروض البناء وإجراءات التهيئة الأولية ثم الإنجاز النهائي وتركيز مختلف المتدخلين... وسيقع تبعا لذلك تحديد مختلف حقوق وواجبات الشركة المالكة للقاعدة وإجراءات وأشكال العقود التي ستبرمها مع مختلف المتدخلين في كامل أجزاء الفضاء (باعة بالجملة تجار شركات سوق الدواب المسلخ).
إصلاحات
بحسب الدراسة المنجزة فإن مشروع قاعدة المواد الطازجة ومركب اللحوم الحمراء لن يُكتب لهما النجاح ما لم تسبقهما إجراءات أخرى جوهرية لإصلاح بعض الهنّات القائمة حاليا على أرض الواقع.
ومن هذه الإصلاحات، الشروع من الآن في التطبيق الصارم لقواعد الصحة والسلامة واحترام البيئة في المسالخ الموجودة حاليا وتشجيع الخواص على الاستثمار فيها حتى يقع إعدادهم للمشروع الريادي المزمع إنجازه إضافة إلى ضرورة القضاء نهائيا على ظاهرة الذبح العشوائي للدواب ومراجعة الأداءات المستخلصة في أسواق الدواب والمسالخ وإضفاء الشفافية عليها. وكل هذا إلى جانب مراجعة أداءات أسواق الجملة ومزيد تحرير الأسعار على مستوى البيع بالتفصيل بالنسبة للمواد ذات القيمة المضافة والجيدة (خضر وغلال ولحوم...) وكذلك القضاء على التجارة الموازية التي لا تمرّ عبر أسواق الجملة وحث المنتجين الفلاحيين على الرفع من جودة الإنتاج وتشجيعهم على تشكيل مجامع فلاحية...
ويمكن القول إن هذا المشروع الهام، سيمثل بعدما يرى النور بشكل نهائي، نقلة نوعية حقيقية في تجارة التوزيع للمواد الفلاحية والبحرية الطازجة ببلادنا، وسيشجع على منافسة كبرى بين مختلف المتدخلين لتحسين الجودة خصوصا أنه سيؤدي إلى مساواة حقيقية بين مواد موجهة للتصدير وأخرى للسوق المحلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.