ترامب يلغي التصريح الأمني الخاص بمدير CIA السابق    إخلاء جزيرة يابانية استعدادا لكارثة طبيعية!    كارم بن هنية يُتوج بكأس أفضل رياضي في بطولة إفريقيا    لينا شماميان تمتع جمهور بلاريجيا‎    صفاقس: 10 أشهر سجنا في حق المتهمين بالاعتداء على وزير الشؤون الاجتماعية    سوسة : القبض على تونسي مقيم الخارج بشبهة الانتماء الى تنظيم إرهابي    من بينها تونس: تويتر يطرح نسخة استثنائية في 7 دول عربية    ليبيا: الحكم بالإعدام على 45 متهما في قضية قتل متظاهرين في 2011    إيطاليا: إعلان حالة الطوارئ والحداد إثر انهيار جسر جنوة    نمو اقتصادي ب 2.6% في النصف الأول من 2018    بشرى بلحاج حميدة تدعو الشباب الداعم للإصلاحات للعمل على فتح جسر الحوار والنقاش    مهرجان الحمامات الدولي .. مهرجان الحمامات الدولي    القيروان: نساء في حالة مخاض على الارض بقسم التوليد بمستشفى ابن الجزار؟!    المعهد الوطني للإحصاء: نسبة البطالة في تونس 15فاصل 4 بالمائة    تركيا وايران وروسيا يتخلون عن الدولار..وأردوغان يدعم الليرة بالذهب    التيّار الديمقراطي يدعو إلى "النأي بالحقوق والحريات عن التجاذبات السياسية والحسابات الإنتخابية"    جولة في عدد من صفحات المواقع الاخبارية الالكترونية ليوم الأربعاء 15 أوت 2018    بنزرت: حجز حوالي 4 اطنان من السكر المدعم    قفصة .. اقبال كبير على اضاحي العيد و المواطن يكتوي بنار الاسعار (صور)    وفاة أحد المتهمين المفتش عنهم في حادثة غرق مركب الهجرة السرية بقرقنة كانت نتيجة نوبة قلبية بيّنت نتيجة التشريح    يسرى محنوش تؤكد إحياء حفلها غدا الخميس في مهرجان جربة        خاص: ستّيني في نابل يخدر الفتيات ثم يسلبهن مصوغهن!    المنار: حجز ملابس جاهزة و أحذية مجهولة المصدر بقيمة 400 ألف دينار        الليلة..رياح قوية مع إمكانية تساقط البرد بهذه المناطق    مساء الخير في تقوى الله …محمد الحبيب السلامي    حرفيو ومصدرو المرجان يدعون لعدم التفويت في المرجان المحجوز لدى الديوانة لفائدة الاجانب    سائق سيارة إسعاف "يفجر" مفاجأة حول هوية المتورطين في "مافيا" سرقة الأدوية من مستشفى الحروق    الرابطة 1-ج1: برنامج النقل التلفزي لمقابلات السبت والاحد    (خاص) مواجهات البارحة في البحر الازرق بعد كشف مخبأ امبراطور "الحراقة" ومهرب الارهابيين!    ميناء جرجيس يؤمن لأول مرة رحلتي قدوم ومغادرة لفائدة التونسيين المقيمين بالخارج    من المنتظر ان يغني صابر الرباعي الليلة امام شبابيك مغلقة    (حصري) الفرجاني ساسي لن توجه له الدعوة لتربص المنتخب..وهذه الاسباب    صغريات المنتخب يواجهن روسيا في ثمن نهائي مونديال اليد    الشاهد يأذن بالإنطلاق في تشغيل منظومة البوابة الذكية بميناء رادس    منحرفان يسلبان هواتف جوّالة بواسطة التهديد سلاح أبيض بمحطّة الميترو    هيئة الحقيقة تمدّد في آجال قبول مؤيّدات أصحاب الملفّات المودعة لديها    ماريو ماندزوكيتش يعتزل اللعب دوليا    انتقالات: حمزة الجلاصي يمضي للنادي الصفاقسي    انهيار الجسر بإيطاليا : السائق المحظوظ..نجا بمعجزة!    الترجي - الاهلي: ثلاثة لاعبين جدد بقائمة الترجي والاهلي يضيف لاعبين لقائمته الافريقية    النادي الافريقي - اعفاء فوزي الصغير من مهامه على راس فرع الشبان    ارتفاع صادرات سرطان البحر خلال السداسي الاول لهذا العام    يطالبون بنظام أساسي خاص بهم…أعوان وإطارات رئاسة الحكومة في إضراب    هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الاربعاء 15 اوت 2018    تظاهرة رياضية في سجن النساء بمنوبة    الفة يوسف : "نعم ادعم كل الميولات الجنسية‎"    حكايات جنسية : حتى لا يراك زوجك عجوزا في الفراش‎    يهمك شخصيا : إحذر الجلوس طويلا    حظك اليوم : أصحاب هذه الأبراج هم الأكثر إخلاصا    في الغذاء دواء : اليكم الاطعمة التي تحميكم من الزهايمر‎    لصحتك : إليك أسرار القضاء على كرشك البارز    لماذا لا يعاني اليابانيون من السمنة؟    صوت الشارع:هل اغتنم التونسي الصولد لتوفير حاجياته الاستهلاكية؟    ماذا يحدث إذا تناول الإنسان البيض يوميا؟    بالصورة : هذه زوجة مغني' 3 دقات' في تونس    أغنية 'إلى كل اللي بيحبوني' لإليسا تتخطى ال10 ملايين مشاهدة بعد إعلان مرضها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بن علي في قمّة الأمن الغذائي بروما: تفعيل صندوق التضامن العالمي للحدّ من الفقر والجوع في العالم
نشر في الشروق يوم 17 - 11 - 2009

شارك الرئيس زين العابدين بن علي في أشغال مؤتمر القمة العالمي حول الأمن الغذائي والوضع الغذائي في العالم الذي افتتح أمس أشغاله بمقر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة بالعاصمة الايطالية روما.
ويحضر هذا المؤتمر الذي يتواصل ثلاثة أيام ما يزيد عن ستين رئيس دولة وحكومة من مختلف القارات إلى جانب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة وممثلي العديد من المنظمات الدولية والإقليمية.
وقد توجه الرئيس زين العابدين بن علي إلى مؤتمر القمّة بكلمة في ما يلي نصّها:
«بسم الله الرحمان الرحيم
السيد رئيس المؤتمر
أصحاب الجلالة والفخامة
أصحاب المعالي والسعادة
السيد الأمين العام للأمم المتحدة
السيد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة
السيد المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة
إن من دواعي الارتياح والسعادة ان نلتقي مجددا في هذا المؤتمر المتميز الذي يمثل امتدادا لقمتين كنا عقدناهما سنتي 1996 و2002 لنواصل النظر في قضية الأمن الغذائي باعتباره تحديا جسيما للبشرية قاطبة وأحد أهم مقومات الاستقرار والتنمية في العالم.
وأود في البداية أن أتوجه بعبارات التقدير والثناء الى الدكتور جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة لما يبذله من جهود قيمة على رأس المنظمة ولمبادرته بالدعوة الى عقد هذه القمة. كما أتقدم بالشكر الى الحكومة الايطالية الصديقة على حفاوة الاستقبال.
أصحاب الجلالة والفخامة
حضرات السادة والسيدات
ينعقد مؤتمرنا هذا في ظرف يتسم بتراجع أوضاع الأمن الغذائي في العديد من مناطق العالم حيث بلغ هذه السنة عدد السكان الذين يعانون من نقص في التغذية قرابة مائة مليون نسمة وتجاوز عدد الجوعى لأول مرة في التاريخ عتبة المليار نسمة.
ولا شك أن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية كانت من بين العوامل التي زادت في تفاقم هذه الأوضاع وأدت إلى تقلص الاستثمارات الخارجية المباشرة وانخفاض الطلب في الأسواق التي تستقطب نسبة كبيرة من صادرات البلدان النامية. يضاف الى ذلك ارتفاع مشط لأسعار المنتوجات الفلاحية أعاق هذه البلدان عن توفير الغذاء الكافي لسكانها.
ولئن سجلت أسعار المواد الأساسية تراجعا نسبيا خلال السنة الحالية فإنها بقيت مرتفعة مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة.
ونحن مدعوون الى تكثيف جهودنا وتنسيق برامجنا من أجل تعزيز الآليات الكفيلة بمواجهة الأزمات الغذائية الطارئة. وفي هذا السياق نجدد دعوتنا الى تفعيل الصندوق العالمي للتضامن الذي كنا اقترحناه على الجمعية العامة للأمم المتحدة وتم إقراره بالاجماع سنة 2002 لكي يسهم بدوره في الحد من مظاهر الفقر والجوع في العالم.
ويتيح لنا هذا المؤتمر فرصة سانحة لتقويم ما تم تحقيقه في مجال الأمن الغذائي العالمي ولا سيما في ما يتعلق بالاهداف التي رسمناها لأنفسنا خلال القمة العالمية للأغذية وقمة الألفية للتنمية حتى نتمكن من اتخاذ القرارات المناسبة التي تساعدنا على دعم الانجازات الحاصلة والرفع من نسقها وارساء تنمية فلاحية مستدامة في كل انحاء العالم.
إن أوضاع الغذاء في عصرنا تبعث على الانشغال وتحفزنا إلى تشجيع الاستثمار في الفلاحة وتطوير آلياته على غرار ما تم اقراره في قمة الدول الافريقية بمابوتو سنة 2003 عندما وقع تخصيص ما لا يقل عن 10 بالمائة من ميزانيات هذه الدول لفائدة القطاع الفلاحي.
كما أن الدول المانحة والجهات الممولة مدعوة الى الرفع من حجم المساعدات الإنمائية الموجهة الى الدول النامية أسوة بالقرارات الجريئة التي اتخذتها قمة مجموعة الثمانية في لاكيلا خلال شهر جويلية 2009 والقاضية برصد عشرين مليار دولار على امتداد ثلاث سنوات لدعم النشاط الفلاحي بالدول المعنية.
ونحن نتطلع الى ان تفضي المفاوضات الجارية في اطار المنظمة العالمية للتجارة حول تحرير تجارة المنتوجات الفلاحية الى فتح آفاق جديدة امام الدول النامية للنفاذ الى الأسواق الخارجية.
ونظرا الى التأثيرات المباشرة للتغيرات المناخية وما تحدثه من خلل في توازن المنظومات البيئية والسياسات الزراعية والأمن الغذائي العالمي عامة فإننا نؤكد الحاجة الى تكثيف الاستثمار في مجال البحث العلمي حتى يواكب هذه التغيرات ويوجد الحلول المناسبة لها.
كما نأمل ان يتوصل المؤتمر الخامس عشر للدول الأعضاء في اتفاقية الامم المتحدة للتغيرات المناخية والاجتماع الخامس للدول الاعضاء في بروتوكول كيوتو المزمع عقدهما بكوبنهاغن في ديسمبر المقبل الى بلورة برنامج تدخل حاسم يساعد على معالجة آثار هذه الظاهرة.
ونحن ندعم المقترح المتعلق بالارتقاء بلجنة الأمن الغذائي العالمي الى المستوى الوزاري. كما نعبر عن تأييدنا لإقامة شراكة عالمية من أجل فلاحة متطورة ومزدهرة وامن غذائي شامل ودائم.
وقد وضعت تونس قضية الأمن الغذائي في صدارة أولوياتها وقامت بإصلاحات عديدة في المجال أهمها ما تعلق بتحسين الأوضاع العقارية للمستغلات الفلاحية وحفز الاستثمار الفلاحي وتطوير مؤسسات البحث والإرشاد والتكوين والنهوض بحياة السكان بالمناطق الريفية ودعم دور المرأة التنموي في هذه المناطق مع تعبئة الموارد المائية وترشيد استعمالها واقامة شبكة من السدود والبحيرات الاصطناعية.
وقد سجلت تونس نتائج متميزة في القطاع الفلاحي فبلغ معدل النمو 3 بالمائة في السنوات الأخيرة وحافظ قطاع الفلاحة على مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 12 بالمائة وعلى تعزيز دوره فى النمو الاقتصادي وفي خفض نسبة الفقر الى 3 فاصل 8 بالمائة بعد ان كانت في حدود 12 بالمائة خلال الثمانينات فضلا عن رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي.
السيد الرئيس
حضرات السادة والسيدات
إن تونس شديدة الحرص على دعم التعاون والتضامن الدوليين من أجل تجسيم الاهداف الطموحة التي رسمتها المجموعة الدولية وفي مقدمتها الأمن الغذائي باعتباره غاية إنسانية مصيرية نعمل جميعا على تحقيقها خدمة للسلام والاستقرار والتنمية في العالم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.