حذرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أمس من أن تتحول مسيرة الانتفاضة الى اضطرابات داخلية محملة السلطة الفلسطينية وأجهزتها ومؤسساتها مسؤولية ما يجري في قطاع غزة. ودعا رئيس المكتب السياسي ل»حماس» خالد مشعل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء السابق محمود عباس الى انهاء الفوضى الأمنية في غزة معربا عن قلقه لتدهور الوضع وما يمثله ذلك من مخاطر على الشعب الفلسطيني. وطالب مشعل بحوار داخلي فلسطيني وقال إن اللجوء الى السلاح يجب أن يكون ضد العدو الصهيوني فحسب. وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» اسماعيل هنية في تصريح صحفي «إننا نرفض أن تتحول مسيرة الانتفاضة الى اضطرابات داخلية تصفى على حواشيها الحسابات الخاصة وتخلق حالة من الفوضى كي تتحمل الانتفاضة بعد ذلك أوزارها وتكون مدخلا لايقافها». وأضاف هنية أن الشعب الفلسطيني لا يقبل أن تحيد انتفاضته عن تحقيق طموحاته أو تعزيز مراكز القوى أو التعالي على مطالب شعبنا في التغيير والاصلاح. وأعرب القيادي في حركة «حماس» عن استهجان الحركة لما يحدث من اضطرابات سياسية وأمنية. وقال «إن ما يجري يستوجب التأكيد على أهمية تحقيق الأمن للمواطن الفلسطيني باصلاح الفساد ومعالجة الخلل وجماعية القرار ومشاركة الجميع في وضع خطة وطنية شاملة لمعالجة الأوضاع الخطيرة وتطوراتها السلبية لأن الأوضاع لم تعد تحتمل سياسة الترقيع. وحذرت حماس من أن الاحتلال الاسرائيلي يسعى الى اذكاء نار الفتنة الداخلية والى استثمار الأحداث لاستمرار عدوانه وتكريس احتلاله وتنصله من الاقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وأكدت «حماس» ضرورة أن يكون الرد على هذا المخطط الصهيوني بتكريس الوحدة وتحريم الاقتتال وصيانة الدم الفلسطيني وحماية مشروع المقاومة والانتفاضة.