أكد ديفيد غومبيرت المستشار الأمني الأمريكي السابق في العراق أن المقاومة التي تواجهها قوات الاحتلال بالعراق قد أصبحت أكثرتطورا وخطورة حتى أنه قد بات من الصعب هزمها عسكريا. ولفت المستشار الأمريكي النظر بالخصوص الى أن من أسماهم «بقايا الأجهزة الأمنية لصدام» «عنيدون» ويعتمدون في تنفيذ هجماتهم على أساليب أكثر مرونة واحكاما. وحذر غومبيرت في تصريحات نقلتها صحيفة «لوس أنجلس تايمز» الأمريكية الكونغرس من أن التهديد الأمني في العراق قد كبر وأصبح أكثر حدة منذ بداية العام الجاري مشيرا الى أن ما أسماه حركة التمرد قد أصبحت أكثر تطورا وخطورة خلال الأشهر القليلة الماضية. وأشار غومبيرت الذي كان أحد كبار المستشارين الأمنيين للحاكم المدني الأمريكي السابق في العراق بول بريمر الى أن التهديد الذي يشكله الموالون لصدام والمقاتلون الأجانب قد أصبح أكثر فتكا. وقال المستشار الأمريكي في تصريحاته التي نقلتها صحيفة «الاتحاد» الاماراتية أيضا في أول تعليق علني له منذ نقل السلطة الى العراقيين في جوان الماضي إن بقايا الأجهزة الأمنية لصدام هم عنيدون وأصبحوا أكثر اعتمادا على الهواتف المتحركة وشبكة الانترنات وأكثر احكاما وأكثر تفرقا ومرونة وانتشارا في المدن. وأضاف «إن هذا الأمر يعتبر تهديدا من الصعب هزمه عسكريا بدون الدعم القوي من قبل الرأي العام. وتابع يقول إن المقاتلين الأجانب من خارج العراق قد أصبحوا أيضا يمثلون تهديدا أكبر لأنه اتحيت لهم فرصة تزيد عن العام لتنظيم أنفسهم في البلاد وتطوير أسلحتهم الخاصة بهم وخصوصا «القنابل الانتحارية» وعمليات الخطف وأساليب الاغتيال. وأشار غومبيرت الذي قال إن ملاحظاته تعبر عن وجهة نظره هو فقط الا أن لديه أمل بخصوص مستقبل العراق لكنه أكد أن هذا الأمل لا يعود إلى أن هذا التهديد سيختفي أو يهزم قريبا... بل يتوجب توقع استمراره على الأقل حتى الانتخابات... وما بعدها بلا شك... وجاءت تصريحات المستشار الأمني الأمريكي السابق في وقت لا تزال فيه الخسائر في صفوف الأمريكان تشهد ارتفاعا متواصلا بالرغم من أن القوات الأمريكية تقول انها تسعى الى اعطاء دور أكبر لقوات الأمن العراقية في القيام بمهمة الأمن في البلاد.