اتهم محامو عائلات ضحايا عراقيين الجيش البريطاني بارتكاب فظاعات بحق معتقلين وضربهم حتى الموت. وتتعلق هذه القضية خصوصا بخمسة مدنيين عراقيين قتلوا على أيدي جنود بريطانيين بعد الاعلان عن انتهاء العمليات العسكرية في العراق في ماي من العام الماضي. وقدم محامو عائلات ضحايا عراقيين أمام المحكمة العليا التي ستنظر في طلبهم شهادات مرعبة حول الفظاعات التي ارتكبت بحق مدنيين عراقيين. واتهم المحامون القوات البريطانية بالخصوص بارتكاب جرائم حرب ضد عراقيين من خلال ضربهم وتعذيبهم دون وجه حق. وقال طه الموطاوي الذي كان يتحدث عن ظروف وفاة المعتقل العراقي (بها / موسى) ان الجنود البريطانيين واصلوا ضربه (بها / موسى) بالرغم من أن هذا الأخير سقط على الارض... ثم التفتوا الينا ليعذبوننا مضيفا ان عدد الجنود يصل في الليل أحيانا الى ثمانية. وكان بها موسى (26 عاما) قد توفي في سبتمبر الماضي بعد أن اتعقله الجنود البريطانيون مع سبعة عراقيين آخرين في مدينة البصرة بجنوب العراق... وقد تسلمت عائلته جثته بعد أربعة أيام من اعتقاله وعليها آثار الضرب وملطخة بالدماء. وكان داود، والد موسى قد قال في تصريح له في أكتوبر الماضي تحدث فيه عن آثار الضرب التي تعرض لها ابنه، إن أنف موسى ومعصمه كسرا والكدمات كانت تغطي جسده. وأعرب داود موسى عن اعتقاده بأن ابنه عذب حتى الموت. وفي الشهادة التي نقلها عنه المحامي الذي تم تفويضه لدفاع عن بها موسى أشار طه الموطاري الى أن الجنود البريطانيين سكبوا على المعتقلين المياه المثلجة مضيفا، كان الأمر مؤلما جدا لان درجة الحرارة كانت آنذاك تتجاوز الاربعين. وكانت المطالب الداعية الى فتح تحقيق في قضية وفاة معتقلين عراقيين اثر تعرضهم للضرب من قبل جنود بريطانيين قد تقدم بها المحامي البريطاني فيل شافير في الخامس من ماي الماضي وذلك بتفويض من عائلات الضحايا. وقال فيل شافير في تصريحات أدلى بها أمس في هذا الصدد ان كل المستندات التي تم تقديمها في ما يتعلق بوفاة مدنيين عراقيين تؤكد أنه ليس هناك أدنى شك في ان الجنود البريطانيين هم من يتحملون المسؤولية في ذلك مشيرا في الوقت نفسه الى أن الجنود كانوا يتناوبون في الاعتداء على المعتقلين وكأنهم في مباراة كرة القدم. وأضاف شافير ان مثل هذه القضايا تثير مسائل جوهرية تتعلق بحقوق الانسان والقانون الدولي... واذا مرت هذه الانتهاكات دون محاسبة فان ذلك سيقوض القانون من أساسه. وكانت الحكومة البريطانية قد رفضت في مرات عديدة فتح تحقيق مستقل حول ظروف وفاة المعتقلين العراقيين.