من أغرب الزيجات، تلك التي تمّت أخيرًا بين رجل كوريّ اسمُهُ لي جين كيو و«مخدّة» أو «وسادة» من الحجم الكبير، اسمُها داكيماكورا، تُصنع في اليابان، وتُطبع عليها صُوَرُ شخصيّات نسائيّة من بطلات الأفلام الكرتونيّة!! هذا خبر وليس نكتة!! وتؤكّد صحيفة لوس انجلوس تايمز أنّ الرجل ليس مجنونًا!! كلّ ما في الأمر أنّه وقع في غرام «وسادته»، فوقف معها أمام قسّيس عَقَدَ لهُ عليها! وهو منذئذ لا يقصد ملهى إلاّ بصحبتها! ولا يذهب إلى مطعم إلاّ أخذها معه، وأجلسها على كرسيّ، وطلب لها وجبة خاصّة بها!! طبعًا.. الرجلُ حرٌّ في قراره.. عملاً بقول جدّنا أبي فراس الحمداني: وللناس في ما يعشقون وسائدُ.. أقصد مذاهبُ. لكن ليسمح لنا بسؤالين. أوّلاً: لماذا لم يحترم حقوق الترجمة والاقتباس، على الرّغم من أنّه يعلم جيّدًا، أنّ العرب هم أوّل من نادى بحقّ الإنسان في «أن يضع رأسه على الوسادة التي تريحه»! وهم أوّل من قال «الوسّادة تغلب الولاّدة»!؟ ثانيًا: كيف سمح لهُ قلبُهُ الرقيق العاشق، بالزواج من «وسادة» على مرأى ومسمع من ملايين البشر (ولنتذكّر الفلسطينيّين مثلاً)، الذين يبحثون عن كتف أو حلم أو بيت أو أرض، فلا يجدون حتى حجرًا يتوسّدونه؟!!