لا يختلف اثنان في أن الرقص هو أحد الفنون فهو رؤية يستطيع الانسان أن يجعله أداة للتعبير عن مواضيع عديدة.... وفي تونس كان الرقص ولا يزال يحتل مكانة مرموقة لدى فئة معينة فتعددت التظاهرات ولعل الدورة التاسعة للقاءات قرطاج للرقص أكبر دليل الا أن اللافت للانتباه أن مثل هذه التظاهرات تشهد حضورا اعلاميا وهالة لا مثيل لها في حين أن البطولة الوطنية للرقص الفني والرياضي تمر مرور الكرام رغم بلوغها الدورة رقم 26... هذه البطولة أفرزت عديد الأبطال واهتمت بهم في ما مضى الجامعة التونسية للرقص الفني والرياضي حتى أن هناك عديد الأبطال حققوا بطولات في أوروبا لكن يبدو أن النسيان لفهم لسبب أو لآخر... وأذكر أنه في التسعينات وخلال الأدوار النهائية كانت القبة تشهد اقبالا جماهيريا لا مثيل له حيث تقدم الفرق من كامل تراب الجمهورية من أجل الظفر بالبطولة... ومع مرور الوقت أضحى الجمهور غائبا عن الأدوار النهائية وبدأ بريق البطولة يخفت... لأسباب عديدة لعل أهمها وجود مجموعات للرقص التي تكاثرت بشكل عشوائي واحتلت حتى شاشات التلفاز في منوعات عديدة... وضمن هذا السياق قد نستغرب من منتجي البرامج عن كيفية اختيارهم لمجموعات الرقص.... أعود الى تظاهرات الرقص لأطرح سؤالا أين الجامعة التونسية للرقص الفني والرياضي... ولماذا تغيب في مثل هذه التظاهرات ولماذا لا يتم التنسيق بين الجهات المعنية حتى تكون تظاهرات جدية على مستوى من الحرفية والأكاديمية.