في اطار البحوث المستقبلية الجارية في جامعات الولاياتالمتحدةالأمريكية من أجل تقليص الحرارة فوق سطح الأرض، ساهم الدكتور التونسي «طارق الهادي عبيشو» رفقة زميله الأمريكي «جيفري شانتون»، وهما من جامعة «فلوريدا» في إجراء تجارب، وبحوث نظرية، وتطبيقية للوقاية من ارتفاع درجات الحرارة فوق الأرض حتى لا تذوب الأقطاب الثلجية، وتغمرنا بمياهها، وأمواجها العاتية. وتمكن الخبير التونسي بعد دراسة نظرية، وتجريبية من استعمال طبقة من الزجاج، ومواد تقليدية أخرى مثل الحصى، وغيره كغطاء مانع لصعود الحرارة من مواقع المصبّات حيث تقع تفاعلات كيميائية تفرز حرارة كثيفة إلى جو الأرض. **أسلوب فعال وتلعب الأغطية البيولوجية المستخدمة لمعالجة مصبات الفضلات دورا أساسيا في منع إفراز «غاز الميتان»، والروائح الكريهة الصادرة عن المصبات، مما قد يساهم حسب عبيشو وزميله في تقليص مخاطر ارتفاع درجات الحرارة على سطح الأرض، وسائر المشاكل البيئية، والبيولوجية الناجمة عن اتساع ثقب الأوزون. وأكد الباحثان أن ارتفاع الحرارة يؤثر في الطقس، ومستويات المياه على سطح الأرض مما ينتج عنه اضطراب في الأنشطة الفلاحية. ويشارك في تمويل المشروع البيئي الرائد عدد من المؤسسات، والوكالات المختصة في الولاياتالمتحدةالأمريكية. وتبلغ تكلفة المشروع 300 ألف دينار سنويا وفقا لما صرح به الدكتور «جيفري شانتون» للصحافة الأمريكية. **عالم كبير وتعدّ هذه التجربة فرصة ذهبية للإطلاع على المستوى المرموق الذي وصلت إليه الخبرات التونسية ذات الصيت الدولي في مجال البحوث البيئية والبيولوجية، فالدكتور طارق الهادي عبيشو (أصيل منطقة السويحل بجرجيس) تفوق في دراسته منذ أن وطأت قدماه الأراضي الأمريكية حيث حصل على شهادة في الهندسة البيئية، وعدة رتب علمية أخرى، ثم نجح أخيرا في تجسيد حلمه المتمثل في استخدام وسائل بيئية لتقليص ارتفاع حرارة الأرض، وربما فاجأنا في قادم الأيام باكتشافات أخرى تبهر العالم، وتدفع الأجيال الصاعدة إلى الاقتداء بمثله حتى يساهموا في تقديم الاضافة للحضارة الانسانية.