فظيع في مدنين: شاب يقتل والدته بسبب عدم تناول دواء الأعصاب    قضية الجهاز السري لحركة النهضة..هذا ما قرره القضاء..#خبر_عاجل    سفارة تونس بأبو ظبي تُغلق أبوابها يوم 1 ماي    وزير التعليم العالي في نابل: جولة مفاجئة على المبيتات والمطاعم الجامعية    العلوش بين 900 و1600 دينار في هذه الولاية    السعودية: نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8% خلال الربع الأول من 2026    الولايات المتحدة تسعى لتشكيل تحالف جديد لإعادة الملاحة عبر مضيق هرمز..    اسعار النفط تقفز لأعلى مستوى منذ مارس 2022..    ''رعبوشة'' تهزّ السوشيال ميديا: كلبة تبني وتخدم مع صاحبها!    الجولة 27 للرابطة المحترفة 1: برنامج مباريات اليوم الخميس والنقل التلفزي..    عاجل-بلاغ ناري من مستقبل سليمان: طلب رسمي لفتح ملفات الVAR    تصفيات "بال": داكار السنغالي يهزم الفتح الرباطي 67-66 في مباراة مشوّقة    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الثانية عشر إيابا    الاطاحة بعناصر إجرامية خطيرة خلال حملة أمنية بالعاصمة..وهذه التفاصيل..    طيران الإمارات تُدخل "ستارلينك" إلى طائرات A380 لتعزيز تجربة الاتصال الجوي    تصاعد العنف في المدارس : تحذيرات من خطر حقيقي على التلاميذ والإطار التربوي    أبرز ما جاء في لقاء رئيس الجمهورية بوزير الاقتصاد ومحافظ البنك المركزي..    اليوم..آخر أجل لتصريح المؤجر..    عاجل: رونالدو يهاجم من يشكك في الحكام    إيران تهدّد بعمل عسكري غير مسبوق    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    ماي 2026: بين العطلة والامتحانات وصرف الأجور...شوف شيستنى في التوانسة    الفنان أمير عيد، يفاجئ الحضور بحركة غير لائقة خلال عزاء    أذكار بعد الصلاة: سر يغفل عنه كثير من المصلين    شوف الأيام البيض وقتاش لشهر ذي القعدة؟    البطولة السعودية : النصر يفوز على الأهلي بهدفين ويعزز صدارته    رداس: مضايقة بين حافلة لنقل عملة و سيارة تتسبب في حادث مرور    سيدي حسين : مداهمات أمنية تطيح بعدة مروجين للمخدرات بالوسط المدرسي    للمكشخين: الترجي اليوم يفقد لاعبيه الأساسيين قبل قمة صفاقس    إسرائيل تعترض سفن مساعدات متجهة إلى غزة    عميد البياطرة يدق ناقوس الخطر: أبقار 'سليمة ظاهرياً' تنقل مرض السل    ترامب عبر "تروث سوشيال": العاصفة قادمة ولا يمكن لأحد إيقاف ما هو قادم    مجلة أمريكية: كل سيناريوهات الحرب على إيران تصب ضد واشنطن    البحرية الإسرائيلية تستولي على قوارب أسطول الصمود    وفد الاتحاد الإيراني يؤكد تعرضه لتصرف غير لائق بمطار تورونتو الكندي    وزيرة الثقافة تشارك بالجزائر في افتتاح الجلسات العلمية ل "اللقاءات الإفريقية المتوسطية للفكر "وتلتقي بنظيرتها الجزائرية    فاجعة جديدة تهز هذه الولاية: شاب ينهي حياة والدته..#خبر_عاجل    التّونسيّون وحمّى الإفتاء    تنظيم أسواق بيع الأضاحي    توقعات حول الزيادات في الأجور    التفكير النقدي في عصر الأتِمتة ..ضرورة لحماية الوعْي    التخييل إكسير الرواية التاريخية/ج 1    وزارة الصحّة ... توسيع حملة التلقيح ضدّ الورم الحليمي البشري    غرق شخص ونجاة اثنين في حادث انزلاق سيارة في قنال مياه الشمال    طقس الليلة.. خلايا رعدية مصحوبة بأمطار بهذه المناطق    وزارة الصحة تبحث شراكة تونسية–صينية لدعم صناعة الأدوية البيولوجية    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في اجتماع مجموعة سفراء الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرنكفونية مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية    اختتام الأيّام التّونسيّة-الإيطاليّة للمحافظة على التّراث الأثري وتثمينه    أيام جاية صعيبة: تقلبات، بَرَد ورياح قوية... والحذر واجب!    بهاء سلطان وشيرين عبد الوهاب يستعدان لأغنية جديدة لأول مرة منذ 21 عاما    ماهر الهمامي : نعدكم أننا لن نتنازل عن حق الفنان التونسي الكبير لطفي بوشناق    توريد "الفراز" من الجزائر ومصر..!!    خطر يهمّك: تونس تفكّر تدخل تلقيح جديد يحمي من السلّ البقري    ساعة العمل في ألمانيا تكلف 45 يورو لتكون بين الأعلى أوروبيا    الطماطم في سوق الجملة بألفين و500 ملّيم    لطفي بوشناق يقاضي هؤلاء..وهذه التفاصيل..    عاجل-مدينة العلوم: فلكيا هذا موعد عيد الأضحى في تونس    انتصار حلف المقاومة بقيادة إيران وأهمية الدائرة الثالثة/ الإسلامية لخلاص الأمتين (1/ 2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمريكا والصين:المواجهة... التعاون... و«تقاسم» العالم
نشر في الشروق يوم 23 - 08 - 2010


تونس (الشروق) إعداد: محمد علي خليفة
التقرير الأخير ل«البنتاغون» أشار الى أن الصين تمتلك حوالي ألفي صاروخ باليستي وصواريخ متوسطة المدى فضلا عن تطويرها أنظمة دفاعية قادرة على ضرب أهداف عبر مضيق تايوان.
وتوقف التقرير عند مليارات الدولارات التي تنفقها الصين وبشكل سري في مجال تطوير قدراتها الدفاعية والهجومية من أجل ما اسماه التقرير حماية مصالحها الاقليمية.
كما رأى أن الشفافية المحدودة في الشؤون العسكرية والامنية الصينية تعزز الشكوك وتزيد امكانية سوء الفهم الى حد قد يؤدي الى نزاعات اقليمية.
ظرفية غير ملائمة
اللافت في التقرير هو صدوره بالتزامن مع توتر يشوب العلاقات بين واشنطن وبكين، فالمحادثات العسكرية بينهما توقفت على خلفية رفض الصين نتائج التحقيق الدولي في حادثة سفينة حربية لكوريا الجنوبية اتهمت فيها جارتها الشمالية باغراقها، كما أعلنت بكين معارضتها للمناورات البحرية المشتركة بين سيول وواشنطن، زد على ذلك رفض الصين استقبال مسؤولين بالبنتاغون بمن فيهم وزير الدفاع روبرت غيتس خلال جولة آسيوية له قبل شهرين.
في المقابل وصف خبراء صينيون تقرير «البنتاغون» بأنه يفتقر للمهنية ويتضمن معلومات وأفكارا ازدواجية المعنى ومغالطات.
أحد الباحثين في أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية أعتبر أن التقريرالأمريكي يعكس بدرجة كبيرة أفكار «البنتاغون» وليس الحقائق، وقال ان «غالبية الذين أعدّوا التقرير هم من الموظفين المدنيين العاملين في وزارة الدفاع الأمريكية، وبالذات فإن لدى هؤلاء أمزجة عدائية ويمكن اعتبار البعض منهم خبراء بالشؤون الصينية».
ولعل مجالات المواجهة بين التنين الصيني والولايات المتحدة لا تتوقف عند المجال العسكري ومجال حقوق الانسان ولا تقتصر على صفحات تقارير سنوية يصدرها «البنتاغون» وتنتقدها بيكين، فالحروب التجارية بين البلدين لا تكاد تنتهي.
والحروب التجارية بين القوى الكبرى في العالم ليست بالشيء الجديد، فهي تظهر للسطح كلما ظهرت الاختلالات بين القوى الكبرى في الميزان التجاري العالمي.
وعندما صعدت الصين بشكل آثار قلق القوى الاقتصادية التقليدية في العالم خاصة في الغرب جعل هذه القوى تمارس ضغوطا بوسائل متنوعة لكبح جماح نمو التنين الصيني.
وتعد الصين من أكثر دول العالم التي لديها قضايا اغراق كمتضرر أو كمتسبب به فهي الدولة الأولى في العالم المرفوعة ضدها قضايا اغراق وكذلك الدولة المفروض على صادراتها أكبر رسوم لمكافحة هذا الاغراق ولعل السلع الصينية الأكثر جدلا هي الاسطوانات المدمجة والمنتجات الكيميائية والدراجات والزجاج وأواني الألمونيوم واطارات السيارات والأسمنت الأبيض والأحذية بالاضافة الى صناعة النسيج وأنابيب النفط واطارات السيارات.
الا أن هذه الحرب التجارية المتبادلة بين الأقطاب التجارية الكبرى في العالم (الولايات المتحدة وأوروبا والصين) لا تعد الا واحدة من حروب أخرى سبقتها، كان الاغراق هو سيد الموقف فيها.
صنع في الصين
تستهدف الادارة الأمريكية عبارة «صنع في الصين» فبعد الاستماع الى شكاوى الشركات الأمريكية من فقدان الطلب على منتجاتها لصالح منتجات الشركات الصينية بدأت الولايات المتحدة فرض رسوم قمرقية على عدد كبير من المنتجات الصينية من الصلب وحتى أجهزة التلفزيون، حيث تم بحث دراسة اصدار تشريع لفرض رسوم قمرقية مرتفعة على المنتجات الصينية من التفاح وحتى مشغلات الأقراص المدمجة.
وهذه التحركات الأخيرة من جانب الادارة الأمريكية أثارت المخاوف من اشتعال حرب تجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين التي تعد أكبر سوق استهلاكية في العالم وفي نفس الوقت أكبر مورد للواردات الأمريكية.
تقاسم نفوذ
ولكن رغم هذه «الحروب» تبقى الأسئلة المطروحة: هل يمكن للصين والولايات المتحدة تقاسم مجالات النفوذ في العالم، وما هو المستقبل الذي ينتظر روسيا وحليفاتها في الميدان الجيوسياسي، وهل سيتم تشكيل «ثنائي كبير» من الولايات المتحدة والصين؟ وكيف ستتوزع الأدوار بين هذا الثنائي؟
«الثنائي الكبير الذي يمكن ان يغيّر العالم». هذا هو التوصيف الذي اطلقه السياسي الأمريكي المعروف زبيغنو بريجنسكي على التحالف المحتمل بين الولايات المتحدة والصين. وقد انتعش الجدل حول احتمالات ائتلاف من هذا النوع في أعقاب انتخاب باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة. فيما أصبحت نظرية «الثنائي الكبير» اليوم في مصاف اكثر الاحتمالات بحثا ومناقشة بين نظريات البناء الجيوسياسي للعالم في القرن الحادي والعشرين.
ويرى بعض الخبراء ان تشكيل التحالف الأمريكي الصيني ليس مجرد احتمال، بل هو امر لا مَناصَّ منه في الواقع. والحجج الرئيسية التي يستند اليها هذا البعض تقوم على اساس اقتصادي، علما بأن الولايات المتحدة ستكون مضطرة على الأغلب الى تقديم جملة تنازلات للصين. ومنها حل مشكلة تايوان لصالح بكين، والموافقة على الهيمنة العسكرية والاستراتيجية الصينية على المنطقة الآسيوية من المحيط الهادي.
ويعتقد القائلون بسيناريو «الثنائي الكبير» ان واشنطن وبكين يمكن ان تتقاسما العالم فيما بينهما وتحصلا على منطقتي نفوذ هائلتين.
وبموجب هذا السيناريو يمكن ان تحاول الصين، بموافقة الولايات المتحدة، ان تبسط نفوذها أيضا على القسم الآسيوي من روسيا. الا ان خبراء آخرين يعتقدون ان سيناريو تقسيم العالم بين الولايات المتحدة والصين ليس واقعيا ولا قابلا للتنفيذ. وهم يشيرون بهذا الخصوص الى وجود خلافات غير قليلة بين واشنطن وبكين رغم التعاون الوثيق فيما بينهما في طائفة من المسائل.
ويعتقد بعض المحللين ان الصين في المستقبل المنظور لن تكون قادرة على تولي دور الزعيم العالمي حتى بالتعاون الثنائي مع الولايات المتحدة. هذا اولا، وثانيا ليست للصين عموما مصلحة في ذلك. ثم ان فكرة «الثنائي الكبير» تواجَه في الصين نفسها بالحذر والريبة.. فأي مستقبل للعلاقات الصينية الأمريكية التي ظلّت على امتداد عقود متراوحة بين المواجهة والتعاون؟
الصراع هو السمة المميزة للعلاقات الأمريكية الصينية منذ الأعوام الأولى من الحرب الباردة، وقد انحصرت المواجهة بين الطرفين في ثلاثة مواضيع رئيسية: حقوق الانسان ووقف سباق التسلح وتايوان..
وتمثل التقارير الدورية التي تصدرها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) «مناسبة» سنوية لإثارة التوتر بين واشنطن وبيكين، فالولايات المتحدة كثيرا ما أبدت قلقها من تنامي القوة العسكرية للصين ومن قدرتها على التأثير في مجرى الأحداث الاقليمية، فيما تؤكد الصين في كل مرة أن الملاحظات الأمريكية تندرج في إطار التدخل اللامشروع في شؤونها الداخلية وفي سياساتها التي لا يحق لأحد محاسبتها عليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.