بلغ عن الغش: رادارد جديد في جيب كل تونسي لمحاربة الغلاء واللحوم الفاسدة..وهذه التفاصيل..    بمناسبة رمضان: نقطة بيع من المنتج للمستهلك بهذه الجهة..    كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    هام/ بمناسبة شهر رمضان: البريد التونسي يعلن عن التوقيت الجديد لفتح المكاتب والوكالات    عاجل: البحرين وفلسطين تعلن رسميا عن موعد رمضان    دعاء أول ليلة من رمضان... ما تفوتوش    بعد إعلان السعودية.. التونسيون يترقبون تحرى الهلال..كم ستبلغ ساعات الصيام لرمضان هذا العام..؟"    بطولة الرابطة الثانية : برنامج مباريات الجولة 18    وفاة الناشط الحقوقي الأمريكي جيسي جاكسون    بطولة القسم الوطني "ا" للكرة الطائرة: اعادة مباراة النجم الساحلي و الترجي الرياضي    عاجل: الكويت تُعلن غدا أوّل أيّام رمضان    عفاف بن محمود على رأس الدورة الثامنة من مهرجان قابس سينما فن    الفنان أنور براهم يفتتح الدورة 11 لمهرجان سيكا جاز بالكاف    عراقجي: مفاوضات إيران والولايات المتحدة جرت في أجواء بناءة والاتفاق على مبادئ لصفقة نووية جديدة    عاجل: مواعيد مواجهتي الترجي والأهلي في ربع نهائي رابطة الأبطال    الرابطة الأولى: تفاصيل تذاكر "دربي" الترجي الرياضي والملعب التونسي    وزيرة المرأة: صغارنا يعدّيو 4 سوايع في النهار شادّين التلفون    عاجل: منحة الCIVP تنجم تزيد...شنوّة الحكاية؟    أمام دائرة الفساد المالي: تأجيل محاكمة ابنة رئيس حركة النهضة    دراسة تحذر من الضغوط المالية على صحتك..    مسرحية "الهاربات" لوفاء الطبوبي تشارك في مهرجان سوق الفنون الفرجوية الأفريقية بأبيدجان    رمضان 2026.. مسلسل رجال الظل يكشف قيادى الإخوان ...كواليس مثيرة    عاجل-نتائج المناظرة الخارجية للديوانة: الفرز الأول متاح الآن على الموقع الرسمي    وزير التربية يتعهد بوضع برنامج خاص لصيانة المؤسسات التربوية المتضررة من التقلبات المناخية بجندوبة    أريانة: إحداث 3 نقاط بيع بأسعار تفاضلية بمناسبة شهر رمضان    تونس تفوز بالمركز الأول في مسابقة الاهرام الدولية لزيت الزيتون البكر الممتاز بالقاهرة..    تفكيك وفاقين إجراميين وحجز كميات هامة من المخدرات    عاجل/ تحذير من هبوب رياح قوية جداً بهذه المناطق..    الترجي الرياضي يهدد بالانسحاب ويشترط الصافرة الأجنبية في الدربي    الرابطة المحترفة الثانية - فرحات زروق مدربا جديدا للقوافل الرياضية بقفصة    فوائد كبيرة للقيلولة بعد الظهر ...و هذه أهمها    بنزرت: تمكين 39 عائلة محدودة الدخل من منح تحسين سكن    أحمد الأندلسي يكشف أسرار مسلسل غيبوبة    جمعية النساء الديمقراطيات تدعو إلى سحب مشروع القانون المتعلق بالتقاعد المبكّر في القطاع الخاص للنساء دون شرط الأمومة    من بينها منع "دخلة الباك".. وزير التربية يتخذ جملة من التدابير داخل المؤسسات التربوية    عاجل : اعتقال نجوم في''حريم السلطان''متورطين في المخدرات    الرابطة الأولى: صافرة "المنصري" تدير مواجهة مستقبل سليمان والترجي الرياضي    عاجل/ عاصفة شتوية قوية تضرب هذه المنطقة وتحذيرات من فيضانات وانهيارات..    اللحم ب42.900: تلقاه في الوردية والسوق المركزية    لقاء فكري في بيت الحكمة بعنوان "العقلانيّة: ما سبيلنا إلى تحرير تاريخ الفكر العلمي والفلسفي من قبضة المركزيّة الأوروبويّة الراهنة"    وزارة التجارة تشدد الرقابة خلال رمضان وتضع رقمًا أخضر للتبليغ عن التجاوزات    الشركة التونسية للملاحة تعدل برمجة السفينة "قرطاج" بسبب سوء الاحوال الجوية    متابعة تنفيذ مشروع " شمس" لدعم الطاقة الشمسية الفولطاضوئية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة "    عاجل/ الكشف عن شبكة دولية لترويج "الزطلة" بضفاف البحيرة..وهذه تفاصيل الحجوزات..    عاجل : 2953 مفتش عنهم محتجزين منذ جانفي في تونس...و هذه التفاصيل    اليوم : حدث فلكي يقترب من الأرض...شنوا الحكاية ؟    عمرة رمضان 2026: كيفاش تحافظ على صحتك وتكمّل مناسكك من غير تعب؟    سحورك غالط؟ ماكلة تبعد عليك النشاط وتخليك تعطش نهارك الكل...رد بالك منها    أرسنال يحل ضيفا على مانسفيلد ومانشستر سيتي يواجه نيوكاسل في الدور الخامس لكأس الاتحاد الإنقليزي    العاصمة: إصابة سائق إثر سقوط شاحنة من "قنطرة" الجمهورية    حماس ترفض مهلة ال60 يوما لتسليم السلاح    اليوم: عملية رصد هلال شهر رمضان    وصول الوفد الروسي المفاوض حول أوكرانيا إلى جنيف    وزارة الصحّة : تطوير الطبّ النووي بأحدث التّقنيات المتقدّمة    ترامب يحذر إيران من عواقب عدم إبرام اتفاق    لدى استقباله الزنزري.. سعيد يؤكد ان تونس في حاجة الى ثورة إدارية مشفوعة بأخرى ثقافيّة    الدورة 42 لمهرجان المدينة بتونس ...30 عرضا موسيقيا.. والسوري علي حسين لأول مرّة    إدراج تحصينات غار الملح على القائمة النهائية للتراث الإسلامي ودعم ملف سيدي بوسعيد لدى اليونسكو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رأي: الصلوات من أجل المخدّرات
نشر في الشروق يوم 24 - 08 - 2010

ادعت الجمعية المسيحية لإلغاء التعذيب بفرنسا مؤخرا أنها تتبنى ملف مواطن تونسي متورط في قضايا تتعلق بالاتجار في المخدرات على صعيد دولي. وكان هذا الشخص الذي قضى طفولته وشبابه في فرنسا، قد أدين من قبل محكمة ألمانية بسبب أنشطته الاجرامية وهو محل تفتيش من قبل القضاء التونسي لنفس الجرم. وقد اعتقل في ألمانيا منذ أكتوبر 2009 في انتظار تسليمه الى تونس.
الجمعية المسماة ب«الجمعية المسيحية لإلغاء التعذيب» طالبت السلطات الالمانية بالعدول عن قرار ترحيله الى تونس لأنه قد يتعرّض حسب زعمها الى سوء المعاملة اذا ما وقع تسليمه الى السلط التونسية.
فالجمعية ذات الأصول التبشيرية التي هلّت علينا لتوسعنا برحمتها وتدعمنا بصلواتها قد اتخذت لنفسها تخصصات غريبة من بينها الدفاع عن الحق في الشذوذ الجنسي وتبنّي قضايا السفاحين وتحمّل مصاريف محاميهم وتوكيل فرق دفاع عن مجرمي المخدرات.
ودون إغفال لتفاصيل القضية فإن الجمعية تستعرض خصائصها في العمل من اجل إلغاء التعذيب عبر حملاتها التبشيرية وما تقول إنه الصلوات من اجل ايقاف التعذيب وتمتيع تجار المخدرات بمعاملة راقية أثناء التفتيش عنهم والتحقيق معهم. وهي حقائق صاحبت نشاط هذه الجمعية منذ نشأتها في فرنسا سنة 1974 على يد مزيج من القساوسة من بلدان متفرقة.
تعلة «الجمعية المسيحية» خالية من المبررات ولا تعكس سوى رؤية مغالطة لقيمة القضاء واستقلاله ولقيمة سيادة القانون التونسي، وقد تجاهلت بذلك فصلا هاما ومحوريا في القانون الجزائي قوامه المعاملة بالمثل.
فالقضاء التونسي يلتزم دائما باحترام قضاء الدول الأخرى فيما يتعلق بالمطلوبين لديه من الجنسيات التابعة لهذه البلدان. وقد توهمت هذه الجمعية في محاولة التأثير في القضاء الألماني حتى يعدل عن ترحيل مطلوبه ممعنة في ترويج كذبة قديمة عن التعذيب.
وفي نفس السياق طالبت الجمعية التي تحاول اعادة تسريب سلطة القساوسة الى رحاب المحاكم في تخف تبشيري قروسطي بلحاف حقوق الانسان، بترحيل المتهم الى فرنسا معتبرة ذلك فرصة لخضوعه الى «محاكمة عادلة» وهو الحل الذي يليق ربما بالمتهم ليحاكم في البلاد التي تربّى فيها وتعلّم فيها تجارة المخدّرات وترويجها في صفوف الشباب.
لقد انخرطت بعض المنظمات الحقوقية منذ سنوات في العمل بطواحين الهواء لتلوك الفراغ وتوزعه بين الناس وتتبنى قضايا لا تعدو ان تكون مهازل لا يليق بالاعلام الموضوعي استعمالها والترويج لها على أنها حقائق. بل يفترض به أن لا يسقط في انخراط أبله في خدمة وضيعة لمصالح من لا يروق لهم استقرار تونس او عملها على وقاية شعبها من آفات الارهاب والادمان والشذوذ.
كان يجدر بمشايخ التبشير الحقوقي ان يجمعوا التبرعات لمعالجة ضحايا الادمان وأن يطلقوا نداءاتهم للتصدي لمجرمي المخدرات لا أن يجمعوا المحامين للدفاع عنهم. ولكن طالما ان المحاكمة تعلقت بحق القضاء التونسية في محاسبة مواطنه على جرائم تضر بالمجتمع التونسي، فإن روح المسيحية الجديدة تتحرك لتزوير الحقائق وافتعال الأكاذيب بحثا عن مزيد المتأثّرين بالإنجيلية الجديدة التي يبدو انها تنثر الموت في العراق وتحتضن الاحتلال الغاصب في فلسطين وتوزع مع بعثاتها المقدسة نسائم المخدرات. فأن تسقط جمعية تزعم انها مسيحية في الدفاع عن مروجي المخدرات فذلك أوجه التفاهة والانحطاط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.