شنّ الجيش الأمريكي أمس غارات جوية غير مسبوقة على حي الشرقية، جنوب مدينة الكوت سقط على إثرها مئات الشهداء والجرحى، وفق ما أكدته مصادر عراقية متطابقة. وكانت حصيلة سابقة قد تحدثت عن استشهاد 56 شخصا وجرح نحو 110 آخرين في قصف للطائرات الأمريكية استهدف حي الشرقية فجر أمس. لكن مصادر طبية عراقية متطابقة أكدت أن عدد المتضرّرين أكبر من ذلك مشيرة الى أن ما لا يقل عن 84 شخصا قد استشهدوا فيما جرح حوالي 176 آخرين. مجزرة... في الكوت وأوضحت المصادر ذاتها أن العديد من الجرحى في حالة خطيرة ويخضعون لعمليات جراحية. وقالت المصادر ان من بين القتلى عائلات كاملة تتكون من رجال ونساء وأطفال قضت نحبها في هذا القصف الوحشي الذي يعتبر الأكثر دموية في مدينة الكوت الجنوبية التي تبعد نحو 175 كيلومترا جنوب بغداد. وأكدت المصادر أن هذا القصف تسبب كذلك في تدمير عديد المنازل في حي الشرقية. وأوضح الشيخ محمد يحيى ممثل الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في المدينة أنّ مكتب الصدر دمّر أيضا في هذا القصف غير المسبوق. وقال إن القصف الذي استهدف حي الشرقيةجنوبالمدينة أدّى الى تدمير مكتب الصدر تدميرا كاملا. وأضاف أن القصف الذي جرى بحجة وجود أنصار الصدر في المقر لم يؤدّ الى وقوع إصابات لأن المكتب كان خاليا عند القصف. وأشار المقدم سلام فخري من الشرطة العراقية في الكوت الى أن القصف على المدينة استمرّ نحو ساعتين. وأضاف أن القوات الأمريكية تشتبه على ما يبدو في وجود عناصر من جيش المهدي تتحصّن في هذا الحي المستهدف حيث يوجد مقر الصدر. وقال ابراهيم سلطان الذي فقد إبنه في هذا القصف أن انفجارا قويا وقع قرب منزله مما أدى الى تدمير جزء منه ومقتل إبنه مثنى (25 عاما) موضحا «كنا نائمين عندما وقع القصف». دمار... واسع وتحدثت مصادر صحفية متطابقة عن أن الغارات الأمريكية خلفت دمارا واسعا في حي الشرقية على وجه الخصوص. وأوضحت المصادر أن عديد المنازل في هذا الحي المأهول بالسكان والذي تركّز عليه القصف الأمريكي تضرّرت كثيرا فيما قدّرت مصادر عدد المنازل التي دمّرت ب18 منزلا. وذكرت مصادر أمنية عراقية أن هذا القصف جاء بعد ساعات من الاشتباكات التي وقعت في المدينة بين الشرطة العراقية وميليشيا الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر. وقد أسفرت هذه المعارك عن سقوط خمسة قتلى في صفوف الشرطة العراقية، وفق ما أعلنته مصادر في الحكومة العراقية المؤقتة.