أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس أن اعتراف الفلسطينيين ب «يهودية دولة اسرائيل» أحد المكونات الأساسية للسلام، فيما كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية وجود خلافات حادة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حول جدول أعمال المفاوضات المباشرة التي ستنعقد في شرم الشيخ يوم غد الثلاثاء. وادعى نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومة الاحتلال أنه «إذا اعترفت إسرائيل وهو شخصيا بحقوق الفلسطينيين، فمن حقه أن يطالب بالاعتراف بإسرائيل وطنا قوميا لليهود»، مضيفا «إن رفض الفلسطينيين الاعتراف بهذا المبدأ يعرقل التوصل إلى حل الدولتين»، زاعما ان «للأسف لا يتحدث الفلسطينيون عن دولتين للشعبين هم يتحدثون عن دولتين فقط وليس عن الشعبين». مزاعم صهيونية وزعم رئيس وزراء الاحتلال انه إذا تمكن الطرفان من الاعتراف ببعضهما البعض، فسيكون من الممكن التوصل الى اتفاق سلام شامل خلال فترة قصيرة. وقال: «يمكن التوصل إلى إتفاق سلام في غضون سنة إذا ما توجهت القيادة الفلسطينية إلى المفاوضات بجدية وبنوايا التقدم نحو السلام والإلتزام بإجراء مفاوضات مكثفة من دون وضع عراقيل»، مؤكدا على «أهمية جلسة المفاوضات التي ستعقد غدا الثلاثاء في شرم الشيخ». وفي الأثناء نقلت «هآرتس» عن مصادر إسرائيلية وصفتها بالمطلعة انه في الوقت الذي تتمسك فيه حكومة الاحتلال بان تبدأ المفاوضات ببحث الإجراءات الأمنية التي تعد أولوية بالنسنة إليها فان الجانب الفلسطيني أصر على أن تنطلق المفاوضات ببحث قضية حدود الدولة الفلسطينية. تفاؤل فلسطيني ومن جانبه نفى صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية ما نشرته الصحيفة العبرية عن وجود خلافات بشأن جدول أعمال المفاوضات. وقال عريقات في تصريح صحفي إن «جدول أعمال المفاوضات المباشرة تم تحديده في قمة واشنطن ، فصحيح أن الخلاف مع الجانب الإسرائيلي موجود ولكن ليس على جدول أعمال المفاوضات المباشرة». وعلى صعيد متصل، رفضت إسرائيل استقبال وفد مكون من خمسة وزراء خارجية لدول أوروبية كبيرة في العالم بعد تقديمهم لطلب زيارة يوم الخميس الماضي، وبرر مسؤول إسرائيلي كبير سبب الرفض بازدحام الجدول الزمني لعمل الحكومة. وقالت صحيفة «هآرتس» إن السبب الحقيقي لهذا الرفض كان «رغبة إسرائيل في منع إحداث أي ضغط أوروبي مكثف عليها من جانب وزراء الخارجية الأوروبيين من اجل استمرار فترة تجميد البناء في المستوطنات».