حوالي 40٪ من غابات الزيتون تم جنيها منذ انطلاق الموسم والأسعار المعتمدة في مستوى الانتاج هي 650 مليما للكلغ الواحد وفي مستوى الاستهلاك 4 دنانير للتر الواحد وبلغت قبل عيد الاضحى 6 دنانير في بعض الجهات. وأفادت مصادرنا ان تقديرات الصابة لهذا الموسم لا تختلف عن الموسم الماضي وتتسم بالجودة العالية خاصة مع «عصرنة» المعاصر والحرص على الجني بصفة مبكّرة للزيتون. صعوبة في الترويج ويعاني المنتج هذه السنة كما السنوات الماضية من نقص اليد العاملة وغلائها الشيء الذي أثّر على عملية تقدّم الجني التي تؤثر سلبا على جودة المنتوج حيث أنه كلما تم التقدم في عملية الجني كلما تم منح الشجرة وقتا كافيا للراحة لترتفع مردوديتها بصفة أفضل خلال السنة المقبلة. وفي إسبانيا مثلا هذا البلد الذي شارف على احتكار أسواق التصدير له ثقافة خاصة لجني الزيتون وقوانين صارمة وتتلخص خاصة في تحديد تاريخ غلق الموسم بينما في تونس تظل المسألة مفتوحة الى غاية شهر جانفي وهذه الفترة غير معقولة إذا أخذنا بعين الاعتبار راحة الزيتونة. ومن هنا يفترض ان تتحرّك الهياكل المعنية في هذا الاتجاه لضمان مردودية وافرة وجودة عالية للزيت. ومن غير المعقول ان ننتظر عملية الجني في العطلة المدرسية (عطلة الشتاء) حتى تستطيع العائلة جمع الصابة بسبب نقص اليد العاملة وكلفتها الباهظة في قطاع استراتيجي يوفّر في سنوات الصابة 40 مليون يوم عمل بجميع الحلقات اي من الانتاج الى التصدير مرورا بالمعاصر. وبخصوص عمليات تشبيب الاشجار الهرمة خاصة بصفاقس والقيروان ومدنين باعتبارها الجهات المعنية أكثر من غيرها فإن العملية تسير ببطء حاليا حسب ما توفّر لدينا من معطيات. وفي ما يتعلق بعملية ترويج الزيت فإنه تبيّن ان القدرة الشرائية للمواطن حاليا لا تحتمل شراء «العولة» من الزيت على خلفية ان تتالي المناسبات ومصاريفها الكثيرة أخذت من جيبه الكثير. تصدير عملية التصدير في انتظار ذروة الانتاج والعصر والأسعار العالمية محل متابعة بالنسبة الى المصدرين.. أما الأسواق المستهدفة فهي كالعادة أوروبا في مرحلة أولى مع بعض المحاولات لاقتحام الأسواق الأمريكية واليابانية والصينية. وعموما يظل الاستهلاك المحلي لزيت الزيتون من الأولويات لأننا نستورد زيوتا مختلفة الانواع للاستهلاك المحلي فيما الزيت التونسي بعيد حاليا عن قدرة المستهلك العادي للتمتع بمنافعه الغذائية والصحية. والمطلوب مراجعة جميع الحلقات بما يمكّن من المساهمة في الضغط على الكلفة وبيعه بأسعار ملائمة.