القول بأن هذا العهد هو عهد الشباب ليس شعار مرحلة ولا حديث مناسبة، بل هو اختزال واضح لا لبس فيه لخيار دولة وهو عنوان لمشروع تحديثي باشر ارساءه الرئيس بن علي منذ التغيير ووضع الخطة الاستراتيجية لتحويله الى أرض الواقع.. وتجسيدا لهذا الاختيار، فقد تحوّل الاصغاء الى الشباب وإلى ملامسة نبضه والاطلاع على مشاغله الى سنة حميدة.. ترجمت على الميدان من خلال تعدّد الاستشارات الموجهة لهذه الشريحة الهامة من الشعب التونسي بغية تشريكها في صياغة مستقبل تونس بأدمغة وبرؤى شبابية بما في الشباب من وعي ومن عنفوان وحيوية. ليس هذا فقط، بل ان شريحة الشباب هي الشريحة التي حظيت بالنصيب الأوفر من القرارات وكذلك من الانجازات التي طالت كافة أماكن تواجد هذه الشريحة من المعاهد والكليات الى مراكز التكوين والتأهيل المهني والبحث العلمي.. الى الملاعب والتجهيزات الرياضية والقاعات المغطّاة.. إلى تحويل الاعلامية الى مكسب تطاله أيادي كل الشباب التونسي.. وهذه الانجازات والتوجهات إنما تهدف في نهاية المطاف الى تنشئة شبابنا تنشئة متوازنة تجمع بين الجسم السليم والعقل السليم.. وهي المعادلة التي بدونها لا يقابل ويتقابل حساب الحقل مع حساب البيدر.. وبالتأكيد، فإن الشاب الذي يمتلك الجسم السليم والعقل السليم هو الشاب الذي تحتاجه تونس وهو الشاب القادر على تقديم اسهامه الفاعل والواعي في معركة رفع التحدّيات والوصول بمسيرتنا التنموية الى برّ الأمان تأمينا للحاق بلادنا بركب الدول المتقدمة.. وشباب توضع على كتفيه رهانات بهذا السمو وبهذا النبل ويتمتع بمكاسب بهذا السخاء والتصميم رغم شح الموارد وقلّة الامكانيات، هو شباب يقع عليه واجب مكافأة الاحسان بالاحسان.. وواجب الارتقاء الى مستوى الأمانة الملقاة على عاتقه والبرّ بالأمانة التي حمّله إياها رئيس الدولة عندما اختاره عمادا لدولة التغيير.. وهو بكل تأكيد أيضا شباب قادر على ادراك أن ظواهر العنف داخل الفضاءات الرياضية هي ظواهر يرفضها العقل السليم وتتناقض مع كل حسّ وطني مرهف يجعلنا نسعى الى الحفاظ عليها احتراما لتضحيات المجموعة الوطنية واحتراما لحق باقي الشباب التونسي في التمتع بها والافادة والاستفادة منها.