نفى مسؤول عراقي مقرب من رئيس الوزراء إياد علاوي امس أنباء ترددت حول مشاركة جنود إسرائيليين في القتال الدائر في النجف، مؤكدا أن عناصر الحرس الوطني والشرطة العراقية هم الذين يقاتلون بالنجف مع دعم لوجستي من القوات المتعددة الجنسيات وفق ما نقلته صحيفة «دنيا الوطن» الفلسطينية. ووصف القيادي في حركة الوفاق إبراهيم الجنابي -ورئيس اللجنة الإعلامية العليا (القائمة بأعمال وزارة الإعلام)- في تصريحات خاصة للموقع ما نشرته صحيفة «المدار» العراقية التي تصدر من سوريا ويرأس تحريرها عز الدين المجيد ابن عم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، أنه مهزلة من مهازل الإعلام، مضيفا أن «هؤلاء لا زالوا متمسكين بهذا الخطاب الإعلامي السقيم»، وأكد أن اللجنة التي يرأسها تناقش حاليا وضع بعض الضوابط لضمان توافر الشروط المهنية في الإصدارات الصحفية. واستنكر الجنابي من ناحية أخرى ما أوردته تقارير صحفية حول إيفاد رئيس الوزراء إياد علاوي مستشاره للشؤون الخارجية إلى تل أبيب حاملا رسالة إلى شارون، كما استهجن ما ورد في التقارير ذاتها حول وجود إسرائيليين يتولون حراسة علاوي. ومن ناحيته لم يستبعد عضو مكتب الشهيد الصدر في بغداد الشيخ محمود السوداني استعانة علاوي بعسكريين إسرائيليين لحراسته وللقتال في النجف. وقال إن المعلومات بهذا الشأن ليست مؤكدة، لكنه لا يستبعد حدوثها «لأنه أمر طبيعي». وأضاف أن الوثوق من صحة المعلومات سيقود مكتب الصدر للكشف عنها في الوقت المناسب «حتى نثبت للعالم وللعراقيين أن المصلحة الأولى في احتلال العراق وضرب النجف وسحق المقاومة يصب لجهة إسرائيل». وكان تقرير صحفي نشرته صحيفة «المدار» العراقية التي تصدر من سوريا نقلت عن عناصر تابعة للشرطة العراقية قولهم بوجود جنود إسرائيليين يقاتلون في مدينة النجف إلى جانب القوات الأمريكية وقوات الحرس الوطني العراقي. وقالت مصادر الشرطة العراقية للصحيفة إن هناك حوالي 11 عسكريا يحملون الجنسية الإسرائيلية يقاتلون في النجف، وأن الحكومة العراقية على علم بوجود هؤلاء الإسرائيليين ولكنها لا تستطيع أن تعترض على وجودهم لأنهم جزء من قوات الاحتلال التي تتولى حماية رجالات الحكومة ومسؤوليها. وأشارت الصحيفة إلى لقاء جمع رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي برئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي جيورا الند في مبنى السفارة الأمريكية في إحدى العواصم العربية أثناء جولة علاوي العربية التي قام بها مؤخرا، وأضافت أن إياد علاوي لم يكتف بالمشاورات مع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي بل أوفد مستشاره للشؤون الخارجية إلى تل أبيب حاملا رسالة من علاوي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تضمنت شرحا لآخر التطورات في العراق، وخصوصا ما يتعلق منها بالمواجهات بين قوات الاحتلال وجيش المهدي. وقالت الصحيفة إن مبعوث علاوي غادر إلى تل أبيب عن طريق أنقرة، حيث ذهب الثلاثاء 17 اوت وعاد يوم الأربعاء الموافق 18 من الشهر نفسه. وأضافت أن معظم حراس علاوي الشخصيين تلقوا تدريبات في إسرائيل، مشيرة إلى أن رئيس وحدة الحراسة الشخصية (داوود) إسرائيلي من أصل عراقي.