لماذا ارتفع مستوى البحر في تونس؟..خبير في علوم المناخ يكشف..    تنبيه للمتساكنين: انقطاع مياه الشرب بهذه المناطق بداية من هذه الساعة..#خبر_عاجل    عاجل: اليوم آخر أجل لإيداع التصريح الشهري لهؤلاء    معلومة غريبة في تونس: الكاميرا ممنوعة في قاعات النشاط برياض الأطفال !    عاجل : حملة كبرى على المحتكرين بتوسن : حجز أطنان من الغلال والخضر الفاسدة    نيوزيلندا: عاصفة شديدة تعطل الرحلات الجوية وتقطع الكهرباء عن الآلاف    عاجل: بودة الأطفال هذه تواجه قضايا جديدة    بطولة ايطاليا : نابولي يحتفظ بالمركز الثالث بعد تعادله مع روما    الترجي في مواجهة حاسمة: من سيكون خصمه في ربع نهائي دوري الأبطال؟    هام: هذا ردّ النجم الرياضي الساحلي بعد ماتش الترجي    كأس العالم لسلاح السابر: المنتخب التونسي للوسطيات يُتوج بالذهبية    طقس شتوي اليوم وأمطار بهذه المناطق..#خبر_عاجل    عاجل/ "براكاج" مروع لسائق "تاكسي"..وهذه التفاصيل..    ''قرة العنز'' وقتاش توفى؟    وقتاش يدخل الربيع لتونس؟    خطوة جديدة نحو العالمية: سيدي بوسعيد تحت أنظار اليونسكو فهل تصبح تراثا عالميا؟    عاجل/ السعودية تدعو الى تحري هلال شهر رمضان..    كيفاش تتصرف كان ولدك قالك إنه تعرّض للتحرش؟    اليك 5 خطوات بسيطة لجهاز هضمي صحي خلال رمضان    كأس العالم لسلاح السابر: المنتخب التونسي للوسطيات يتوّج بذهبية منافسات الفرق    دورة تونس الدولية للجيدو - المنتخب التونسي للاكابر والكبريات يظفر ب11 ميدالية منها 4 ذهبية    بداية من اليوم: جامعة الثانوي تدخل في سلسلة إضرابات إقليمية    السلفادور.. ضبط أكبر شحنة كوكايين بتاريخ البلاد    المجلس الوطني للحزب الجمهوري يتداول في الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويدعو إلى "حوار وطني جامع"    تداعيات ملفات إبستين في فرنسا.. تحقيقات قضائية بتورط مواطنين    زعيم كوريا يفتتح حيا سكنيا جديدا لعائلات قتلى حرب أوكرانيا    عاجل/ غلق لهذه الطريق بسبب فيضان هذا الوادي..تحذير للمواطنين..    إدراج حصن غار الملح ضمن قائمة التراث الإسلامي لل'إيسيسكو'    وزارة التجارة .. برنامج رقابي خاص استعدادا لشهر رمضان    «الطّهّارُ»    صدر حديثا .. "كتاب أجمل فسيفساء تونس" عبر عدسة صلاح جابر وسرد لأومبيرتو بابالاردو    «الخميس الأزرق» بصفاقس .. حين تتحوّل الثقافة إلى مساحة حوار ورؤية مشتركة    مع الشروق : استعادة الروح !    غدا تحري هلال رمضان المعظم    أولا وأخيرا ..اللهم بارك في دجاج "المكينة"    الاحتلال يعلن رسميا خطة الضم للمرة الأولى منذ 1967 ..نكسة أخرى في الضفة    من مريض القلب الذي يمكنه صيام شهر رمضان؟    صفاقس.. لجنة الفلاحة البرلمانية تعاين أوضاع موانئ الصيد وتبحث عن حلول    عاجل/ اختراق هواتف صحفيين ونشطاء: فضيحة تجسس مدوية..كشف سر أخطر سلاح رقمي عن طريق الخطأ..    ضربات موجعة للاحتكار: مداهمة مخازن ومسالخ عشوائية وحجز مواد غذائية وإيقافات    بعد اكتمال نصاب المرشحين.. الثلاثاء القادم موعد قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    وزيرة الأسرة تدعو إلى تكثيف الرقابة على مؤسسات الطفولة    بن عروس: تظاهرة "قرية اللغات" بمعهد التنشيط الشبابي والثقافي ببئر الباي تفتح المجال أمام التلاميذ والطلبة للانفتاح على لغات وثقافات عدد من شعوب العالم    وزير التربية يؤكد على ضرورة استعادة الانشطة الثقافية داخل المؤسسات التربوية    عاجل/ فضيحة وثائق "ابستين": فرنسا تتخذ هذا الاجراء..    الاحتفاظ بألفة الحامدي    منوبة: في نهارين تسجل 21 مخالفة اقتصادية    الاقتصاد التونسي يُسجّل نموًّا ب 2.5% خلال 2025    سيدي بوزيد: تأكيد انتظام التزويد بالمواد الأساسية خلال شهر رمضان    عاجل/ درجة انذار كبيرة ب6 ولايات..والرصد الجوي يحذر..    رضا شكندالي: لماذا لا يشعر التونسي بانخفاض التضخم؟    رمضان ودواء الغدة الدرقية: وقتاش أحسن وقت باش تأخذوا؟    الرابطة الثانية: برنامج مباريات اليوم    الرصد الجوي: درجة انذار كبيرة ب6 ولايات    تونس والسنغال: 6 عمليات ناجحة بتقنيات حديثة لتوسيع الصمام الميترالي بالقسطرة في مستشفى دلال جام    الإعلان عن نتائج الأعمال المقبولة في الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية    الدراما تسيطر والكوميديا تتراجع ..لماذا تغيّرت برمجة رمضان على تلفزاتنا؟    بين تونس وأثيوبيا: دفع التعاون في المجال الصحّي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الشروق» في مخيمات اللاجئين بالذهيبة: محامون للتأطير وتقنيون في خدمة المزارعين الليبيين
نشر في الشروق يوم 09 - 05 - 2011

تتتالى الأيام في الذهيبة وتتشابه، ما بين موجة قصف وأخرى وتتعالى أصوات منبّهات سيارات الاسعاف التي تستغلّ الهدوء النسبي لتحمل الجرحى الى المستشفيات.
والجرحى هنا يعدّون بالمئات خصوصا في صفوف الثوّار الذين يتعرضون يوميّا الى القصف بأسلحة فتّاكة صُنعت خصيصا لتواجه الطائرات والمدرّعات والمدفعية الثقيلة فترى كتائب القذافي ترجم بها مدنيين عزّل أو ثوّارا سلاحهم الوحيد رشاشات.
ثلاثة عشر يوما مرّت على وجودي هنا، صرت أعرف وادي الروسة وجبل طويل الذهيبة والمحاميد والمشنڤة أكثر من شارع الحبيب بورقيبة ونهج مرسيليا بالعاصمة؟
صارت الجلسة اليومية مع الثوّار وشرب الشاي معهم من أمتع اللحظات، فأنت لا تعلم متى ومن أين سيأتي القصف؟
بين تونس وليبيا أقطع يوميّا مسافة مائتي متر أستمتع هناك بحديث الثوّار وبطولاتهم وأستعيد هنا ذكريات الطفولة مع أنداد لي من الحرس والجيش والديوانة والحماية وبين هذا وذاك تسقط الحدود فترى جواز السفر يفقد معناه.
في استراحة المحارب هذه أطلق العنان الى خيالي فتراني أتصوّر نفس المشهد يحدث بين أربد في الأردن ودرعا في سوريا وفي سعداء في اليمن وفي جدّة بالسعودية وفي وجدة في المغرب ووهران في الجزائر، تراني أرى وأرى، لكن سرعان ما تنعدم الرؤيا بعد أن يتصاعد دخان القنابل ليغطي المعبر بأكمله ويتحوّل الى سحب كثيفة قد تمطر يوما ما حرّية وكرامة وديموقراطية.
أتحوّل أنا الى كلّ والكلّ يتحوّل إلى أنا... تحميك أجساد لا تعرفها... تقف سدّا بيني وبين الرصاص هم لا يعرفونني وأنا لا أعرفهم، لكن أفكارنا تعرف بعضها البعض.
نتوق جميعا الى وطن بلا حدود ويوم تحطّ الحرب أوزارها، نرغب أن يحيي المؤرّخون جثة الوطن ويشخصون مصدر الرصاص ويحدّدون هوية القنّاص. نودّ أن يلاحق المحامي والقاضي الجناة ومحترفي الارهاب. اللصّ والقاتل ورموز الاغتصاب.
... وللتضامن أبعاد أخرى
في الأثناء تواصل المدّ التضامني للتونسيين، ليأخذ أبعادا أخرى تمثلت في حضور المحامين الشبان الى مدينة الذهيبة. جاؤوا محمّلين بالأدوية والأغذية والأغطية وكذلك بثقافتهم القانونية. ومع أنّ زيارتهم كان لها طابع إنساني، فإنّ ذلك لم يمنعهم من الاستماع الى الكثير من اللاجئين وما تعرّضوا له من اعتداءات من طرف كتائب القذافي.
هذه الكتائب التي استباحت كل شيء، العرض والشرف والكرامة والأرواح والممتلكات استباحة تستوجب الملاحقة القضائية لذلك عمد المحامون الشبان الى تبسيط نصوص القانون الدولي لضحايا هذه الاعتداءات من اللاجئين حتى يتمكنوا من رفع قضايا على مجرمي الحرب من الذين انتهكوا كل الأعراف وارتكبوا فظاعات في حق مدنيين عزل من نساء وأطفال وشيوخ.
فالحكايات التي تأتي من الضفة الأخرى للحدود مقرفة تتحدث عن اغتصابات جماعيّة لنساء على مرأى ومسمع من أهاليهم وعن عمليات قتل فظيعة يقوم بها المرتزقة باستعمال السكاكين لقطع الرؤوس وفصلها عن الأجساد بل وحرق الناس وهم أحياء.
والحقيقة أن تحرّك المحامين الشبان كان متبوعا بتحرّك آخر قام به التقنيون السامون الفلاحيون الذين قدموا كذلك الى مدينة الذهيبة محمّلين بالأغذية والأغطية وكذلك بمعارفهم العلمية الفلاحية والبيطريّة.
والجدير بالذكر أنّ مئات المزارعين الليبيين جاؤوا الى المنطقة مرفوقين بقطعانهم والتي وصل عدد رؤوسها الى أكثر من 000 . 10 رأس غنم انتشرت على طول الحدود ترعى في السهول وترتوي من الأدوية.
وقد عبّر الفنيون التونسيون عن استعدادهم لفحص هذه القطعان ورعايتها بيطريّا ونصح المربّين الليبيين بنوعية العلف اللازم لخرفانهم.
من مبعوثنا الخاص: الحبيب الميساوي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.