قدم تقرير استخباري أمريكي سري كشف النقاب عنه يوم أمس الخميس صورة متشائمة عن المستقبل الأمني والاستقرار في العراق. وقال التقرير الذي أعده مسؤولون في مجلس الاستخبارات القومي للرئيس جورج بوش في أواخر جويلية الماضي حول الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في العراق أن الوضع سيكون سيئا فيما يتعلق بالاستقرار. وهذا التقرير هو الأول بشأن العراق منذ شهر أكتوبر 2002 يعده المجلس الذي أقرته لجنة يرأسها القائم بأعمال مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) جون ماكلوخين. وتم التوصل إلى هذه النتائج قبل أن يتدهور الموقف الامني في العراق. وقال مسؤول أمريكي قرأ الوثيقة التي تقع في 50 صفحة «يوجد قدر كبير من التشاؤم.» ونقلت صحيفة نيويورك تايمزعن مسؤولين أمريكيين قولهم إن تقديرات المخابرات أشارت إلى ثلاث نتائج محتملة للعراق حتى نهاية عام 2005 . والاسوأ هو أن تحدث تطورات يمكن أن تؤدي إلى حرب أهلية والأفضل هو أن يشهد العراق حالة استقرار هش في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية. وقال مسؤول أمريكي أنه في أسوأ الحالات فإن هناك مؤشرات عامة تشير إلى حرب أهلية، وأنه من الإنصاف وصف هذه الوثيقة بأنها تنطوي على التشاؤم.» ومن بين المسؤولين الذين اطلعوا على هذه التقديرات نقاد ومؤيدون لسياسات بوش في العراق. وقالت الصحيفة إنهم امتنعوا عن بحث النتائج الرئيسية في هذه التقديرات. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن التقييم الجديد يتعرض مجددا لقضايا اثارها مجلس المخابرات في تقديرات أعدت بصورة رسمية أقل في جانفي عام 2003ونقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي قوله إن وثيقة مخابرات أعدت في ذلك الوقت حذرت من أن بناء ديمقراطية في العراق سيكون عملية طويلة وصعبة قد تشمل صراعا داخليا. ويتناقض هذا التقييم مع تصريحات وتعليقات للرئيس جورج بوش وكبار مساعديه ومستشاريه الذين يتحدثون بصورة أكثر تفاؤلا عن فرص عراق مسالم وحر. وقال بوش في أواخر الشهر الماضي «إننا نقوم بإحراز تقدم على الأرض» في العراق مع الاعتراف بوجود مصاعب. وقال الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان يوم الأربعاء «كما تعلمون فانه مع كل خطوة في العراق كان هناك متشائمون ... قالوا إن هذه العملية لا يمكن ان تتم.» وأضاف «وفي كل خطوة في الطريق أثبتت القيادة العراقية والشعب العراقي ان هؤلاء مخطئون لان القيادة والشعب العراقي مصممون على أن يكون هناك مستقبل حر.»