تحيين القائمة الوطنيّة للأفراد والتنظيمات والكيانات المرتبطة بالإرهاب    خرقت الصمت الانتخابي..تسليط خطايا مالية على عدد من وسائل الإعلام    المنستير: حملة أمنية تسفر عن إيقاف 10 أشخاص مفتش عنهم بالمكنين..    جمعيّة شمس “للمثليين” تُعلن دعمها لنبيل القروي    ارتفاع العائدات السياحية بنسبة 46.3 بالمائة    بورصة تونس تستهل حصة الجمعة على منحى إيجابي و”توننداكس” يرتفع بنسبة 23ر0 بالمائة    خفر السواحل الليبية ينقذ 500 "حارق"    بالفيديو .. هدف عالمي للخزري في شباك جينت البلجيكي    جماهير الريال تطالب بإقالة زيدان    في المروج: القبض على شخصين إرتكبا سلسلة من السرقات تحت طائلة التهديد بواسطة سلاح أبيض    الانتخابات الرئاسية : شمس الدين باشا يدعم قيس سعيّد ورئيس جمعية شمس يدعم نبيل القروي    القائمات المترشحة المقبولة نهائيا في دائرة قابس    بداية من اليوم: القضاة بكافة محاكم الجمهوريّة في إضراب عام حضوري    ملتقى بئربورقبة .. جلسة لتنقيح القانون الأساسي.. ومردود مشجع أمام فريق بوفاريك الجزائري    الرابطة المحترفة 1 – النادي الصفاقسي : المالي “تشاتو” مؤهل لتعزيز صفوف الفريق امام شبيبة القيروان    مواجهة تونسية من أجل السوبر المصري    بطاقة هوية للدائرة الانتخابية قابس.. شبكة تطهير ضعيفة في منزل الحبيب ومطماطة ومطماطة الجديدة    وحدات الحرس تحبط 5 عمليات "حرقة"    القيروان : ملثمون يقتحمون منزل شيخ في التسعين وينكلون به هو وزوجته    تفاصيل حجز كميات هامة من المواد المهرّبة بقيمة 90 ألف دينار    تونس: كميات الأمطار المسجّلة خلال ال 24 ساعة الأخيرة    برج الوزير... يحولان منزلهما إلى وكر للدعارة    بن علي يترك تسجيلا صوتيّا موجّها للشعب التونسي: كادوريم يوضّح    قريبا في قاعات السينما ... يوم من زمن بن علي في «فتريّة» وليد الطائع    معرض مدير التصوير الراحل يوسف بن يوسف في مدينة الثقافة .. أشياء من ريح السد... وعصفور السطح    أيام قرطاج السينمائية : قائمة الأفلام الروائية التونسية في المسابقات الرسمية    الهادي الجيلاني : "مات يوم خميس وسيدفن يوم جمعة في مكة هذه هي حسن الخاتمة"    منبر الجمعة ...الاستقامة ترجمة عملية للايمان    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    كريستين لاغارد تحذر من مخاطر تحيط بالاقتصاد العالمي    رونيه الطرابلسي لا "يتمجلغ"    بالصورة: هكذا علّق كادوريم على وفاة بن علي    حفيدة عادل إمام تشعل مواقع التواصل الاجتماعي    حالة الطقس ودرجات الحرارة الجمعة    تصفيات بطولة امم افريقيا (شان 2020) : المنتخب التونسي للمحليين يواصل تحضيراته استعدادا للقاء ليبيا    الدوري الأوروبي لكرة القدم : نتائج الجولة الاولى    مرتجى محجوب يكتب لكم : اذا لم تترحم عليه..على الاقل فلتصمت    "سد النهضة".. اثيوبيا ترفض اقتراح مصر    البنتاغون "واثق" من تحديد المسؤولين عن "هجوم أرامكو"    تعيين البدري مدربا لمنتخب مصر    حفتر يلتقي السفير الأمريكي لدى ليبيا في الإمارات...    واشنطن : قتيل وجرحى في إطلاق نار قرب البيت الأبيض    آية ومعنى : "إنك ميت وإنهم ميتون"    "الفرح بالأمر".. قرار يلزم سكان مدينة فرنسية بالسعادة    طبلبة: القبض على 05 أشخاص من أجل تكوين وفاق والاستيلاء على مبلغ مالي باستعمال القوة    صورة لكارول سماحة تشعل مواقع التواصل.. ورامي عياش يدعمها    السعودية تفوز بعضوية في مجلس المحافظين بوكالة الطاقة الذرية    بتهمة المساس بالأمن القومي: الولايات المتحدة تطرد دبلوماسيين من أراضيها    قفصة .. حجز 2600 كلغ من الخضر و الغلال بقيمة 5200 دينار    تونس : توننداكس يتراجع الخميس عند الاغلاق بنسبة 0،29 بالمائة في ظل تداولات ضعفية    هبة ب 20 مليون دينار لمشروع تهيئة الجذع المركزي للمترو ومحطة برشلونة    نقص في عنصر أساسي لدى الحوامل يؤدي لإصابة الطفل بالتوحد    حبوب منع الحمل تزيد خطر الإصابة بمرض مزمن    لصحتك : تجنبوا هذه الاطعمة في الليل للحصول على نوم جيد    ارتفاع احتياطي تونس من العملة الصعبة    محول مطار قرطاج/بداية من اليوم: إفتتاح نفقين لتسهيل حركة المرور..    تحذير من وباء جديد يهدد بقتل 80 مليون شخص!    اليوم العالمي للقلب 2019 ..يوم الأبواب المفتوحة تحت شعار إحم قلبك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





والد التونسي المتهم بتفجير «سامرّاء» وباغتيال الصحفية أطوار بهجت ل«الشروق»: إبني بريء... وأدعو حكومتنا لإنقاذه من حبل المشنقة
نشر في الشروق يوم 09 - 07 - 2011

يبذل المواطن التونسي فاخر الطريقي هذه الأيام مجهودات كبرى في محاولة لإنقاذ إبنه يُسري من الاعدام في العراق بعد أن وُجّهت له تهمة تفجير مرقد الإمامين بسامراء
تونس (الشروق)
في جوان 2006، أعلن موفق الربيعي، مستشار الأمن العراقي آنذاك، في ندوة صحفية أن السلطات العراقية اعتقلت شابا تونسيا يدعى يسري فاخر الطريقي (شهر أبو قدامة) كان ضمن الخلية التي فجّرت مرقدي الامامين في سامراء في فيفري 2006. وأضاف الربيعي أن «أبو قدامة» أدلى بمعلومات مهمة عن دور تنظيم القاعدة في العراق وعن ارتكابه أيضا قتل مراسلة قناة العربية أطوار بهجت.. وقد اعتقل يسري، حسب الربيعي، خلال محاولة مهاجمة نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي آنذاك رفقة بقية أعضاء الخلية وهم عراقيان وأربعة سعوديين، وأصيب يسري بالرصاص لكنه لم يمت.
الاختفاء
في تاريخ الندوة الصحفية ل«الربيعي»(جوان 2006) كان والد يُسري وهو مدرب كرة القدم المعروف فاخر الطريقي يعلم أن ابنه موجود في العراق، لكنه ظلّ يحتفظ بالمعلومة لنفسه وذلك منذ 2004، ولم يعلم بها سوى زوجته (أم يسري) لكن لم يتصور أبدا أن يسري سيتورط الى ذلك الحد في ما يوصف ب«أعمال إرهابية» من الوزن الثقيل في العراق.
وفي تصريح خصّ به «الشروق» صباح أمس، قال فاخر إن ابنه يُسري وهو من مواليد 1984 كان تلميذا نجيبا ومتميزا للغاية في دراسته بالابتدائي والثانوي، وكان معدله يبلغ أحيانا 18 من 20.
وبعد نجاحه في الباكالوريا سنة 2003 في أحد معاهد العاصمة توجّه لدراسة الرياضيات والاعلامية بكلية العلوم ببنزرت.
كانت الأمور داخل عائلة يسري تسير الى هذا الحد كأحسن ما يكون لكن فجأة انقطعت أخبار الشاب في الكلية وفي المبيت الجامعي بعد أسابيع من بداية السنة الجامعية، وانقطع خط هاتفه عن العمل واختفى هو عن الأنظار.
وصيّة
أثناء محاولة البحث عنه، عُثر على وصيّة داخل محفظته، بغرفة المبيت، مكتوب فيها انه (يسري) غادر تونس نحو سوريا لدراسة الشريعة ودعا عائلته الى عدم الانزعاج والقلق لأنه غادر بطريقة مشروعة وبطلب من كلّية سورية، ثم أنهى الوصيّة بأنه سوف يتصل بهم في ما بعد.. وبعد أسابيع من بداية رمضان 2003 حسب محدثنا اتصل يُسري بالعائلة هاتفيا وأعلمهم أنه بخير ووعدهم بالاتصال بهم باستمرار لكنه لم يدل لهم بعنوانه ولا برقم هاتفه هناك.
في العراق
بعد ذلك بأشهر اتصل يسري هاتفيا بعائلته وأعلمها أنه موجود في العراق وتواصلت بعد ذلك اتصالاته بوالديه بوتيرة متقطعة وفي كل مرة يعلمهما أنه «لا باس»، ولم يكن يفصح في الأثناء عبر الهاتف عن الأسباب الحقيقية لتواجده في العراق، ولم يكن والده يسمح له بذلك، لأسباب أمنية في تونس.. وتواصل الأمر على ذلك النحو الى حين الندوة الصحفية لمستشار الأمن القومي العراقي في جوان 2006 وتأكد الأب أن المقصود هو ابنه وزادت مخاوف عائلته.
إعدام فبراءة
في ديسمبر 2006 يقول السيد فاخر الطريقي في حديثه ل«الشروق» صدر حكم الاعدام في حق ابنه من قبل محكمة الجنايات ببغداد وعلمت العائلة بذلك عن طريق وسائل الاعلام وبعد ذلك بأيام تمّ تنفيذ حكم الاعدام في حق الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وكانت مخاوف العائلة حول مصير ابنها تزداد بالتوالي مع تلك التطورات، غير أن المخاوف بدأت تتبدّد تدريجيا عندما اتصل يُسري هاتفيا بالعائلة بعد حوالي شهرين ليُطمئنها ويعلمها أنه مسجون لدى الأمريكان بسجن «كروبر» المعروف ب«سجن مطار بغداد»، وأنه وقعت تبرئته من حكم الاعدام.. وتواصلت اتصالاته بالعائلة الى حدّ جوان 2009 وكانت تبدو عليه على حدّ قول والده علامات الارتياح وكان يتحدث بكل حرية.
وفي ذلك التاريخ تمّ تسليم «يسري» من السلطات الأمريكية الى السلطات العراقية، وتمّت محاكمته من جديد واعتبرت المحكمة أنه لم تثبت تجاهه أية تهمة ماعدا تهمة «اجتياز الحدود العراقية خلسة» التي تتراوح عقوبتها من 6 أشهر الى 15 عاما سجنا. وزفّ يسري الخبر السعيد لعائلته وفرحت العائلة بإلغاء حكم الاعدام في حقه.
بعد 14 جانفي
في أحد الأيام الموالية ل14 جانفي يقول محدّثنا فوجئ يُسري داخل سجنه برسالة من وزارة العدل العراقية تعلمه فيها بأن المحكمة حكمت عليه في أكتوبر 2010 غيابيا بالاعدام!
وقد أعلم العائلة بذلك في اتصال هاتفي ثم قلّت اتصالاته بوالديه آخرها كان منذ أسبوعين، قال فيها لوالده «الأعمار بيد اللّه يا أبتي.. لا أخاف الاعدام.. وأتوقعه في أية لحظة في ظلّ الوضع الحالي في العراق».
ابني بريء
يقول والد يُسري إن عدة معطيات كشفت أن ابنه بريء من التهم الموجهة إليه خاصة بعد رواج تسجيلات وتقارير اعلامية في الفضائيات وفي الأنترنات تثبت تورّط أطراف أخرى في عملية التفجير وفي قتل أطوار بهجت من خلال بعض الاعترافات الصريحة. ويضيف السيد فاخر أن الاعترافات التي انتزعت من ابنه كانت تحت التعذيب الشديد وهو ما أكدته أيضا «الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومناهضة التطبيع والصهيونية» في بلاغ أصدرته أول أمس طالبت فيه الحكومة التونسية «بالتدخل لمنع اعدام يُسري الطريقي لأن التهم الموجهة إليه باطلة».
اتصالات... ونداء
في المدة الأخيرة، كثف فاخر الطريقي من اتصالاته بالسلطات التونسية المعنية بموضوع ابنه ومازال الى حد الآن ينتظر ردّا رسميا على مطالبه من وزارة الشؤون الخارجية، كما اتصل بالسفير التونسي في العراق فأعلمه أن ابنه محكوم عليه فعلا بالاعدام وأن بعض المفاوضات تجري الآن مع الجانب العراقي رغم صعوبة الوضع هناك وغموضه. كما اتصل بمنظمات حقوقية محلية ودولية لطلب المساعدة على انقاذ ابنه من حبل المشنقة، آخرها اتصاله أمس بعمادة المحامين للنظر معها في الموضوع خاصة بعد العجز عن التعامل مع المحامين العراقيين بسبب طلباتهم المالية المجحفة (حوالي 30 ألف دولار للدفاع عن يسري) وفي ظل انقطاع الاتصال بمحام عراقي معروف كان عبّر عن رغبته في الترافع في القضية بكل جدية.
ويتوجّه والد يُسري بنداء الى رئيس الجمهورية والى الحكومة المؤقتة لتتدخل في هذا الموضوع الخطير حتى يقع إنقاذ ابنه من هذا العقاب الذي كان على حدّ قوله نتيجة تهم باطلة واعترافات انتزعت تحت التعذيب ومحاكمة غيابية لم تتوفر فيها حقوق الدفاع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.