كتبت أكثر من مرة مثلما كتب غيري من المتابعين للاحداث ان سياسة الادارة الامريكية وضعت المعتدلين في العالم في وضع حرج بل انها أخرستهم وفي المقابل غذّت التطرف وقوّت صفوف دعاة العنف... وبسطت المواجهات الى حد «الغاء الآخر» وهو نفسه شعار الغلاة في الدين... عندما يجتمع الظلم والبطش بالقوة يحدث الذي يحدث اليوم في العالم. هذه المرة شهد شاهد من أهلهم... سفير بريطانيا في ايطاليا وصف الرئيس بوش بأنه «أفضل مسؤول تجنيد لدى القاعدة» وأضاف السفير ان القاعدة ستكون سعيدة في حال إعادة انتخاب بوش لولاية رئاسية ثانية»... طبعا هذا الكلام أثار الكثيرين وخاصة البرلسكونيين... ولكن هذا لا يمنع من قول الحقيقة رغم أن أمريكا فقدت حاسة السمع منذ تفجيرات البرجين عام 11 سبتمبر... والا كيف نفسر والحال على ما هو عليه اسرار بوش على القول بأن الحرب على العراق كان ضروريا وأنه حمل الحرية للعراق... لقد بدأت أشك في أن الرجل لا يملك تلفزة في بيته الابيض ليرى ما يجري في العراق... هل يصدق تقارير مخابراته... ان كانت هي التي وجدت أسلحة الدمار الشامل في العراق فالأكيد أنها هي التي تسوّق له كذبة حرية العراق... واذا كان العراق كما يقول فلماذا لا يزوره المسؤولون وهو في مقدمتهم ليتجولوا في شوارعه الامنة... أين رامسفيلد؟! صاحب الملامح الملائكية... لماذا اختفى!! هل هو في «أبو غريب» يتفقد حال الضيوف هناك؟! أم انه أُلغي من الحملة الرئاسية صوتا وصورة حتى لا تفوح من فمه فضائح القتل والتنكيل والتعذيب... ويتفطن الأمريكان الى حقيقة «الانتصارات» التي حققتها هذه الادارة التي استنسخت بن لادن ونشرت الأشباح في كل مكان...