الديوانة تمنح مؤسسات جديدة صفة «المتعامل الإقتصادي المعتمد»    متابعة/ 6 دول عربية تعلن التاهب والاستنفار بسبب أسراب الجراد    جامع المرسى: الإمام افتعل حادثة الاعتداء    في كواليس الكاف: منافسة قوية بين تونس والمغرب والكاميرون لاحتضان نهائي رابطة الابطال    الحمامات: الدليل السياحي بين مطرقة التهميش و سندان الدخلاء    تقرير خاص/شهادات صادمة لفتيات تم تجنيدهن في تونس لمهمات سرية وجلسات خاصة مع شخصيات هامة    هذه الليلة: سحب عابرة ودرجات الحرارة تصل إلى درجتين بالمرتفعات الغربية    برنامج وحكام الجولة 16 و5 مباريات سيتم نقلها مباشرة    عضو بحركة الشعب: لم نرفض مشاركة روني الطرابلسي في حكومة الفخفاخ.. ولا مشكل لنا مع "اليهود التوانسة"    كأس تونس لكرة القدم- برنامج مقابلات الدور السادس عشر    قابس: نقص مرتقب في موازنة مياه الشرب خلال الصائفة القادمة ب97 ل في الثانية    الدّفعة الثّانية لذهاب ثمن نهائي رابطة الأبطال الأوروبية : برنامج النّقل التلفزي و تعيينات المعلّقين    بسبب كورونا.. الذهب يقفز إلى أعلى مستوى في 7 سنوات    وزارة الشؤون الدينية تنفي التخفيض في تسعيرة الحج الى النصف    الوردانين: القبض على منحرفين تورطوا في عديد الجرائم    بنزرت: تنفيذ6333 عملية رقابية خلال شهر جانفي ومنتصف فيفري الجاري    القصرين: حجز 2000 خرطوشة سجائر تباع بطرق غير قانونية في سبيبة    قفصة: إصابة 11 شخصا في حادث مرور    الصين تكشف موعد بدء انتاج اللقاح ضد فيروس ''كورونا''    حراك تونس الإرادة يدعو الحكومة المقبلة العمل على الاستجابة لانتظارات الشعب    اريانة: رفع 43 مخالفة اقتصادية منذ انطلاق موسم التخفيضات الشتوي    الصادق جبنون: حزب قلب تونس في المعارضة    الغنوشي يحث وزراء حركة النهضة في حكومة الفخفاخ على العمل والتعاون    مخاوف بعد تصنيف عدة ولايات تونسية ضمن المناطق المهددة بالجفاف والعطش وأوبئة منتظرة    إسرائيل تسجل أول إصابة بكورونا    محمد شلبي: جواز السفر الدبلوماسي لا قيمة له في الخارج؟!    "اسمنت قرطاج" ترفّع في رأسمالها ليصل إلى 395 مليون دينار    اشتباكات عنيفة بين لاعبي الأهلي والزمالك عقب مباراة السوبر المصري (فيديو)    بلاغ حول تذاكر الدخول لمباراة النادي الصفاقسي وشبيبة القيروان    دورة اتحاد شمال افريقيا لكرة القدم النسائية : تعادل المنتخب التونسي مع نظيره الجزائري    حفتر: صبرنا نفد.. وسنوقف إطلاق النار في هذه الحالة    ترامب يعاقب عائلة معمر القذافي...    الجزائر: تبون يحذر من محاولات تحريض المحتجين على العنف    رمضان 2020 .. ريم بن مسعود تنضم لمسلسل عربي ضخم    إسرائيل تعلن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس “كورونا”    حكيم بن حمودة ل"الصباح": "الوضع الصناعي ليس سوداويا كما يروج له"    الاطاحة بشاب مسلّح يحوم في محيط مؤسّسة تربويّة ببنزرت    نابل.. أحداث عنف بالمعهد النموذجي    النادي الافريقي يبرم أوّل صفقاته الصيفيّة    وزيرة الشؤون الثقافية الجديدة شيراز العتيري.. التحديات كثيرة والبناء على الأسس الصلبة لمنجزات السابقين مطلوب    ضباب كثيف يحجب الرؤية بالطريق السيارة تونس باجة    الموت يفجع سلطان الطرب جورج وسوف    باجة : وقفة احتجاجية للفلاحين للمطالبة بتوفير الشعير    فيروس "كورونا" يفتك بنزلاء 5 سجون في الصين    المنفذ «يميني متطرف» مقتل 11 شخصا في هجومين بألمانيا    فيديو: التونسية زوجة قصي خولي تنهار وتكشف عن سبب توتر العلاقة بينهما؟!    ألفا بلوندي يتزوج تونسية    بالفيديو: من هي''زوجة'' قصي خولي ..إبنة فنانة تونسية شهيرة ؟    مستجدات كورونا...2118 قتيلا وأحلام رياضيي الصّين في مهب الريح    عروض اليوم    بمشاركة 25 دولة.. تنظيم المهرجان العالمي للشطرنج بجربة    فيلم «مشكي وعاود» ... عندما يتحول بياع الخمر إلى أمير داعشي    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الجمعة 21 فيفري 2020    المسؤولية أمانة عظمى    منبر الجمعة: بشّروا ولا تنفّروا    بتهمة الكذب.. حكم بسجن مستشار ترامب 40 شهرا    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الخميس 20 فيفري 2020    ''بالفيديو: عالم أزهري ''طلاق المصريين الشفوي لا يقع لأنهم يقولون طلاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في مهرجان أفينيون: الفرنسيون يقفون تقديرا ل «يحيى يعيش»
نشر في الشروق يوم 17 - 07 - 2011

حقّقت مسرحية «يحيى يعيش» في عرضها الأوّل في الدورة الخامسة والستين لمهرجان أفينيون إقبالا كبيرا بل إنّ التذاكر المخصّصة للعروض نفدت ولم تبق إلاّ بعض المقاعد المخصّصة للصحافة ولمديري المهرجانات العالمية.
أفينيون من مبعوثنا الخاص نورالدين بالطيب
هذا العرض تمّت برمجته قبل سنة تقريبا إلاّ أنّ الثورة التونسية ألقت بظلالها على تجربة الجعايبي وجليلة بكّار ومجموعة فاميليا التي ورثت تجربة «المسرح الجديد» وقد اختار الجعايبي في مسرحه مسارا صعبا وأصرّ عليه فمسرحية «يحيى يعيش» وقبلها «خمسون» وقبلهما «جنون» كانت أعمالا مسرحية في قلب الهمّ التونسي بفضحها لسياسة القمع وإنعدام الحريات وتكميم الأفواه التي شوّهت المجتمع التونسي وأغرقته في فساد قيمي.
أمراض السّلطة
مسرحية «يحيى يعيش» أرادها الثنائي الجعايبي وبكّار تشخيصا لمرض السّلطة وهواجسها من خلال شخصية «يحيى» الذي يعفى من منصبه ويتحوّل من شخصية سياسية واسعة النفوذ الى شخص مطارد ومطلوب للعدالة والتحقيق والتدقيق في ملّفات الفساد التي تورّط فيها فيمنع من السّفر وتوضع ابنته في السّجن ويلقى به في مستشفى للأمراض النفسية بعد الحريق الغامض الذي شبّ في بيته وأنقض منه بصعوبة.
وفي الوقت الذي يحاول فيه يحي التبرؤ من كل شيء معتبرا نفسه ضحيّة تصفية حسابات داخل مؤسسة السّلطة تطالبه الصحافة والمواطنون العاديون والنخبة بتحمّل مسؤولياته عمّا حدث في عهده من كبت وقمع للحريّات وعنف ضدّ المواطنين وإثراء غير مشروع.
الوجه الآخر
مسرحية «يحيى يعيش» قدّمت الوجه الأخر للسّلطة لنكتشف مرض الكرسي الذي يحوّل رجل السياسة الى رجل عصابي ومريض يفتك بمجتمعه لأنّه لم يراع حقوق الأنسان ولم يؤمن بالحريات التي لا يمكن تصوّر مجتمع متواز ن بدونها، فالمسرحية التي تبدأ بلحظات صامتة تنشر ظلالا من الخوف بين الجمهور تحيلنا على الخوف الذي كان سائدا في تونس بسبب المعالجة الأمنية ومصادرة العقول وتكميم الأفواه التي كانت وراء كل الهزّات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي عرفتها تونس منها أزمة 67 والأحداث الطلاّبية 72 وأحداث 26 جانفي 78 وأحداث قفصة 80 وأحداث الخبز 84 فعندما تغيب الحرية والديمقراطية وتحطّ الديكتاتورية بجسدها الثقيل على المجتمع فتخنق قواه الحيّة تكون البلاد مرشّحة لأي شيء حتى لسقوط النّظام نفسه وهو المسار الذي قاد الى ثورة 14 جانفي...مناخ «الاحباط العام وانسداد الآفاق»كما سمّته المسرحية وهي الصرخة التي أطلقتها مجموعة فاميليا بعد انتخابات 2009 وقد تنبأّت المسرحية بمعنى ما حدث يوم 14 جانفي الذي كان أقصى درجات الإحساس بالإحباط العام الذي يستوجب تغييرا في قلب السّلطة وهو ما حدث فعلا.
أداء
ساعتان استغرقتهما المسرحية المترجمة الى الفرنسية عبر شاشة ضوئية كانت كافية للجمهور الفرنسي لفهم تركيبة السّلطة العربية والتونسية تحديدا في تعاملها مع المواطن ومع الرأي الآخر وقد برع الممثلون في أداء شخصيات مركّبة وفي الكوميديا السوداء التي تخللّت بعض مواقف المسرحية التي فضحت تشويه السّلطة السياسية عبر سلوكها القمعي اللاديمقراطي لشخصية المواطن ولشخصية السياسي نفسه.
وقد جمعت المسرحية بين جليلة بكّار وفاطمة سعيدان وصباح بوزيتة ورمزي عزيز وخالد بوزيد ورياض حمدي ومعز مرابط ولبنى مليكة وبسمة العشّي وكريم الكافي ومحمد علي القلعي.
قد وقف الجمهور بعد نهاية العرض تصفيقا لمدّة حوالي 13 دقيقة لمجموعة فاميليا وللمسرح التونسي الذي تعدّ تجربة الجعايبي وبكّار من أبرز تجاربه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.