صندوق النهوض بالصادرات: معالجة 3253 ملف صرف منحة الى ديسمبر 2024    القصرين: تساقط كميات طفيفة من الثلوج بتالة واستنفار محلّي تحسّيا لأيّ طارئ    العثور على أطفال دون 3 سنوات مكبلي الأيدي ب 'محضنة عشوائية' في سوسة    عاجل/ قضايا فساد وغسيل أموال: هذا ما قرره القضاء في حق هذا السياسي..    بقرار من وزير الداخلية: تسميات جديدة..#خبر_عاجل    وزير التجارة: هاو شنوّا عملنا بش نروّجوا لزيت الزيتون    هام/ منحة ب10 آلاف دينار لفائدة هؤلاء..#خبر_عاجل    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: الخطوط التونسية تعلن في بلاغ لها..    وزارة الفلاحة: مشاريع لتوسعة طاقة خزن الحبوب برادس وبنزرت    الأولمبي الباجي ينقاد إلى هزيمة قاسية أمام نادي سيون السويسري    نجا من الموت بأعجوبة: رضيع يبتلع قطعا من الزطلة..ما القصة..؟!    طبيبة للتونسيين: 4 أعراض حادّة للفيروس ''K''    بخاخات الأنف: شوف كيفاش تستعملهم قبل ما يعملولك في مشاكل كبيرة    عاجل: هذه أكثر المناطق في تونس اللي صبت فاها برشا مطر    وزير التجارة يشدد على مراقبة أسعار الزيتون وتسهيل إجراءات التصدير    تخلص من'' البلاستيك'' في الماء: طريقة صينية سهلة تنجّم تعملها في دارك    محضنة في سوسة: تكبيل رُضّع وتركهم الظلام...شنوّا صار وعلاش؟    الديوان الوطني للصناعات التقليدية يشارك في معرض دولي بالهند من 31 جانفي الى 15 فيفري 2026    عاجل: شنيا حقيقة اختيار حمزة رفيعة الإنضمام إلى الترجي؟    كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025) برنامج مباريات الدور ربع النهائي    بطولة كرة السلة: كلاسيكو النجم الساحلي والنادي الإفريقي يتصدر برنامج مواجهات اليوم    إنتقالات: لاعب نيجيري يعزز صفوف إتحاد بن قردان    عاجل-عصام الشوالي يعلّق: ''المشكل موش في انه مدرّب تونسي..المشكل في الأجواء المحيطة بالكورة ''    عاجل/ تفاصيل جديدة تكشف لأول مرة عن "كواليس" اختطاف مادورو وزوجته..    كيفاش أثّرت العاصفة الثلجية في فرنسا على تونس؟    القبض على مروع الوافدين على سوق الملاسين    الثلوج تتسبّب في إلغاء عشرات الرحلات الجوية بباريس    مطار حلب الدولي يغلق أبوابه 24 ساعة والسبب صادم    عاجل/ أمريكا تلزم مواطني هذه الدول بدفع ضمانات مالية للحصول على التأشيرة..    24 سنة سجنا مع النفاذ العاجل في حقّ نقابي أمني معزول    الذكاء الاصطناعي يدخل لمستشفى الأطفال: تشخيص أسرع وخدمة أحسن    عاجل : مناطق تونسية تغمرها الثلوج...و هذه نشرية معهد الرصد الجوي اليوم    التوانسة على موعد مع ''الليالي السود'' بداية من هذا اليوم : شنوا الحكاية ؟    بينهم مستشار رئاسي.. زيجات سرية لفنانين انتهت بالمحاكم وماء النار..!    عاجل/ الاعتداء على طواقم طبية وشبه طبية باستعجالي الحبيب بوقطفة..وهذه التفاصيل..    يوفنتوس يفوز على ساسولو 3-صفر وديفيد يسجل أول أهدافه في البطولة هذا الموسم    المجلس الانتقالي الجنوبي يؤكد أن عيدروس الزبيدي في عدن    قادة أوروبيون يردون على ترامب: غرينلاند ملك لشعبها ولا نقاش حول سيادتها    زلزال بقوة 6.4 درجات يضرب سواحل جنوب الفلبين    فنزويلا تعلن الحداد الوطني: 75 قتيلا في العملية الأميركية لاعتقال مادورو    الكاتب نجيب اللجمي في ذمة الله    الشاعر بوبكر عموري ل«الشروق».. .القائمة الوطنية التقدمية ستقاضي اتحاد الكتاب    انطلاق أشغال ترميم "معلم الكازينو" بمدينة حمام الانف    شركة الملاحة: تحيين مواعيد عدد من السفرات بسبب سوء الأحوال الجويّة    الكاف: استقرار الحالة الوبائية لمختلف الحيوانات بالتوازي مع انطلاق الاستعدادات لحملات التلقيح السنوية للمجترات (دائرة الإنتاج الحيواني)    وزارة الشؤون الثقافية : بحث الاستعدادات لتنظيم الأنشطة الثقافية لمسرح الأوبرا في شهر رمضان    وزارة الثقافة: إلحاق بيت الرواية وبيت الشعر بمعهد تونس للترجمة    عاجل/ جريمة بنزرت..أول شهادة من قريبة الضحية تكشف..(فيديو)    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    عاجل/ منخفض جويّ وتقلّبات منتظرة بداية من مساء اليوم..    طقس اليوم : أمطار متفرقة ومؤقتا رعدية    تمديد استثنائي ونهائي لآجال التسجيل في الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب 2026    الكوتش وليد زليلة يكتب ... الرحمة والرفق أساس التربية النبوية    المنستير تحتضن اليوم السابع للصيدلة السريرية حول "اضطرابات الدهون" نهاية جانفي الجاري    كيفاش تستعد للتقاعد مالياً ونفسياً؟    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في مهرجان أفينيون: الفرنسيون يقفون تقديرا ل «يحيى يعيش»
نشر في الشروق يوم 17 - 07 - 2011

حقّقت مسرحية «يحيى يعيش» في عرضها الأوّل في الدورة الخامسة والستين لمهرجان أفينيون إقبالا كبيرا بل إنّ التذاكر المخصّصة للعروض نفدت ولم تبق إلاّ بعض المقاعد المخصّصة للصحافة ولمديري المهرجانات العالمية.
أفينيون من مبعوثنا الخاص نورالدين بالطيب
هذا العرض تمّت برمجته قبل سنة تقريبا إلاّ أنّ الثورة التونسية ألقت بظلالها على تجربة الجعايبي وجليلة بكّار ومجموعة فاميليا التي ورثت تجربة «المسرح الجديد» وقد اختار الجعايبي في مسرحه مسارا صعبا وأصرّ عليه فمسرحية «يحيى يعيش» وقبلها «خمسون» وقبلهما «جنون» كانت أعمالا مسرحية في قلب الهمّ التونسي بفضحها لسياسة القمع وإنعدام الحريات وتكميم الأفواه التي شوّهت المجتمع التونسي وأغرقته في فساد قيمي.
أمراض السّلطة
مسرحية «يحيى يعيش» أرادها الثنائي الجعايبي وبكّار تشخيصا لمرض السّلطة وهواجسها من خلال شخصية «يحيى» الذي يعفى من منصبه ويتحوّل من شخصية سياسية واسعة النفوذ الى شخص مطارد ومطلوب للعدالة والتحقيق والتدقيق في ملّفات الفساد التي تورّط فيها فيمنع من السّفر وتوضع ابنته في السّجن ويلقى به في مستشفى للأمراض النفسية بعد الحريق الغامض الذي شبّ في بيته وأنقض منه بصعوبة.
وفي الوقت الذي يحاول فيه يحي التبرؤ من كل شيء معتبرا نفسه ضحيّة تصفية حسابات داخل مؤسسة السّلطة تطالبه الصحافة والمواطنون العاديون والنخبة بتحمّل مسؤولياته عمّا حدث في عهده من كبت وقمع للحريّات وعنف ضدّ المواطنين وإثراء غير مشروع.
الوجه الآخر
مسرحية «يحيى يعيش» قدّمت الوجه الأخر للسّلطة لنكتشف مرض الكرسي الذي يحوّل رجل السياسة الى رجل عصابي ومريض يفتك بمجتمعه لأنّه لم يراع حقوق الأنسان ولم يؤمن بالحريات التي لا يمكن تصوّر مجتمع متواز ن بدونها، فالمسرحية التي تبدأ بلحظات صامتة تنشر ظلالا من الخوف بين الجمهور تحيلنا على الخوف الذي كان سائدا في تونس بسبب المعالجة الأمنية ومصادرة العقول وتكميم الأفواه التي كانت وراء كل الهزّات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي عرفتها تونس منها أزمة 67 والأحداث الطلاّبية 72 وأحداث 26 جانفي 78 وأحداث قفصة 80 وأحداث الخبز 84 فعندما تغيب الحرية والديمقراطية وتحطّ الديكتاتورية بجسدها الثقيل على المجتمع فتخنق قواه الحيّة تكون البلاد مرشّحة لأي شيء حتى لسقوط النّظام نفسه وهو المسار الذي قاد الى ثورة 14 جانفي...مناخ «الاحباط العام وانسداد الآفاق»كما سمّته المسرحية وهي الصرخة التي أطلقتها مجموعة فاميليا بعد انتخابات 2009 وقد تنبأّت المسرحية بمعنى ما حدث يوم 14 جانفي الذي كان أقصى درجات الإحساس بالإحباط العام الذي يستوجب تغييرا في قلب السّلطة وهو ما حدث فعلا.
أداء
ساعتان استغرقتهما المسرحية المترجمة الى الفرنسية عبر شاشة ضوئية كانت كافية للجمهور الفرنسي لفهم تركيبة السّلطة العربية والتونسية تحديدا في تعاملها مع المواطن ومع الرأي الآخر وقد برع الممثلون في أداء شخصيات مركّبة وفي الكوميديا السوداء التي تخللّت بعض مواقف المسرحية التي فضحت تشويه السّلطة السياسية عبر سلوكها القمعي اللاديمقراطي لشخصية المواطن ولشخصية السياسي نفسه.
وقد جمعت المسرحية بين جليلة بكّار وفاطمة سعيدان وصباح بوزيتة ورمزي عزيز وخالد بوزيد ورياض حمدي ومعز مرابط ولبنى مليكة وبسمة العشّي وكريم الكافي ومحمد علي القلعي.
قد وقف الجمهور بعد نهاية العرض تصفيقا لمدّة حوالي 13 دقيقة لمجموعة فاميليا وللمسرح التونسي الذي تعدّ تجربة الجعايبي وبكّار من أبرز تجاربه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.