ذلك هو السؤال الكبير الذي رافق مسيرة الأبطال المعوقين خلال الأولمبياد الموازي باليونان والذي أكد مرة أخرى انه علينا وهذا أضعف الايمان ان ندير ألسنتنا عشرات المرات قبل ان نقول عن هؤلاء أنهم معاقون.. هؤلاء الأبطال وشحوا صدر تونس بميداليات من مختلف المعايير ولو ان جميعها بمعيار الذهب لأنها نابعة من رغبة رفع الراية التونسية في هذا المحفل العالمي الموازي للأولمبياد.. وهؤلاء الأبطال قدموا للأصحاء دروسا بالجملة وخاصة لأولئك الذين يتحدثون عن المليارات لتكوين «أبطال أولمبيين».. ونسوا الرغبة في الوصول.. وقدرة الانسان مهما كان ناقصا على مغالبة المستحيل.. وهؤلاء الابطال أحالونا غصبا عن بعضنا الى الاعتراف بأنهم الأصحاء وأغلبنا معاق.. لأنه يتمتع بكل شيء من الصحة الى المال الى الدلال الذي خلف مليون مرة «الهبال» دون ان يبلغ المأمول ويحقق المنشود.. وهؤلاء الأبطال فرضوا على العالم كله «النشيد الوطني التونسي» الذي على فكرة لا يحفظه أغلب النجوم عندنا ممن نراهن عليهم «صباحا مساء.. وقبل الصباح وبعد المساء ويوم الاحد..» وهؤلاء الأبطال منحوا تونس «وسام الاستحقاق» وسط لفيف عالمي من أعلى طراز ومنحوها شهادة تقدير على انها تتنفس وترقص مع الكبار.. ولو كانوا «معاقين». اليوم، لا وقت للدموع وبكاء الثكالى.. فليست المرة الاولى التي تقف فيها تونس رياضيا على سواعد المعوقين ولن تكون المرة الأخيرة ما دام التاريخ يعيد نفسه وما دامت الاعاقة ذهنية بالأساس ومردها ان الأصحاء الذين أرسلناهم الى أولمبياد أثينا مازالوا يعتقدون رغم خيباتهم ان الذين جلبوا كل هذا الذهب لتونس.. معوقون. من موقعنا نعتذر لكل الأبطال المعوقين على بقاء أرجلنا وأذرعنا وأبصارنا وعقولنا بخير.. ولم نقدّم شيئا لهذا الوطن.