مائدة رمضان بالصخيرة: مبادرة إنسانية متواصلة للسنة الرابعة    حجز 327 كلغ "بنان" بهذه الولاية..#خبر_عاجل    بطولة الرابطة المحترفة الأولى: الترجي الرياضي التونسي يستعيد الصدارة بفوزه على الملعب التونسي    الترجي الرياضي يفوز على الملعب التونسي يستعيد الصدارة    الترجي الرياضي يعلن التعاقد مع باتريس بوميل مدربا جديدا للفريق    أصعب مهمة في رمضان: تذوق الملح من غير ما تشقّ فطرك...شوف حكم الاسلام    دكتورة للتوانسة: من الإفطار للسحور...هاو كيفاش تشرب الماء    سمية في مسلسل غيبوبة: صراع الأمومة والواجب بين التعاطف والرفض    عاجل/ مقتل 5 أشخاص في انقلاب قارب يحمل مهاجرين..وهذه التفاصيل..    طوابير في الأسواق الأردنية لاقتناء زيت الزيتون التونسي    منير صالحة يفتح النار على سوسن الجمني ويجلد "الخطيفة"..    صفاقس: غلق فوري لمحلّ صنع وبيع المرطّبات لعدم احترام شروط السلامة الصحية    منوبة: تركيز نقاط بيع خبز "طابونة" مهيّأة ومنظّمة لبائعات من اسر معوزة    رئيسة قسم أمراض الرئة: ضغط حادّ على أسرة عبد الرحمان مامي بأريانة    توقف تصوير مسلسل ''الستّ موناليزا''...علاش؟    جمرة الهواء تنزل في تونس: شنوّا يعني وشنوّا علاقتها بالربيع؟    وفاة سليم المحرزي الطبيب الإنسان والرئيس السابق لبلدية المرسى    تفاصيل بيع تذاكر مواجهة النادي الإفريقي والإتحاد المنستيري    عاجل/ أرقام مفزعة: هذا حجم المخالفات الاقتصادية في أول أيام رمضان وأهم المحجوزات..    كراء ''الباراسولات'' في صيف 2026: الأسعار تبدا من 50 دينار وهذا وقتاش تقدموا المطالب    دبارة اليوم الثالث لشهر رمضان..    هاشتاغ ثاني أيام رمضان: لقطات مثيرة للجدل وتفاعل واسع مع الدراما التونسية    فضية لأحمد الجوادي وبرونزية لأيّوب الحفناوي في بطولة الجنوب الشرقي الجامعية للسباحة    اضطراب في توزيع الماء الصالح للشرب جراء اشغال صيانة وتعهد لمحطة تحلية مياه البحر بالزارات من ولاية قابس    جريمة مزلزلة..وحوش في هيئة بشر: زوجان ينهيان حياة ابنتهما طفلة الخمس سنوات..!    منظمة الدفاع عن المستهلك تدعو إلى خفض أسعار اللحوم وتكثيف التزويد في الجهات    30 سنة سجنا لقاتل شاب بجهة باب الجزيرة بالعاصمة    الجبل الأحمر: محاصرة عدة عناصر اجرامية خطيرة    منوبة: جامعة منوبة للتضامن الاجتماعي تخصّص اكثر من 3 الاف مساعدة رمضانية للعائلات المعوزة    وزير التجارة يزور السوق المركزية بالعاصمة لمتابعة الأسعار ومراقبة التجاوزات    عاجل/ تحذير من الرصد الجوي.. منخفض "اليونان'" يصل تونس.. وهذه المناطق في قلب العاصفة..    أكثر من 2 ملاين تونسي تفرجوا في ''صاحبك راجلك''.. شوف ترتيب برامج رمضان    أسعار أضاحي العيد محور جلسة برلمانية..وهذه التفاصيل..    "إضراب مفتوح" في مستقبل سليمان: مطالب مالية مشروعة وتجاهل إداري غير مبرر    مدنين: بلدية جرجيس تنطلق في تركيز اعتماد الانارة العمومية الاقتصادية    حرق الدهون أم حرق العضلات؟ ..السر الخطير الذي لا يعرفه الصائمون عن ممارسة الرياضة قبل الإفطار!    أجندا ليالي رمضان الثقافية والفنية 2026    أوقات الصلاة لثالث أيام شهر رمضان..وموعد الافطار..    وزارة النقل: معهد الرصد الجوي ليس مسؤولا عن الانذار المبكر...إذن من المسؤول؟    الطقس اليوم..رياح متفرقة وأمطار قوية..#خبر_عاجل    بلدية تونس توصي أصحاب المحلات: ممنوع مضخمات الصوت وقت التراويح    يوم تحسيسي بكلية الطب بالمنستير تحت شعار " من أجل صباح آمن وصحة مستدامة " اليوم السبت 21 فيفري 2026    النمسا: قتلى وتعطل حركة النقل بسبب عاصفة ثلجية    ترامب: أدرس توجيه ضربة عسكرية "محدودة" لإيران    ترامب يصدر قرارا بفرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على جميع الدول    الطريق إلى الله ... تايزون .. البكاء عند قبر النبي (3)    أحباب الله .. الأرقم بن أبي الأرقم، طفل كالف رجل (3)    نيمار يفجر مفاجأة حول اعتزاله    عاجل: المحكمة العليا الأميركية تُسقط الرسوم الجمركية لترامب    الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم : برنامج مباريات الجولة 22    تشق فطرك مع قول الله أكبر وإلّا تستنى يوفى الأذان؟...ثبت في السنة    وزارة الصحة: تناول من حبّة الى ثلاث حبّات من التمر عند الإفطار خيار صحي بامتياز    عاجل/ بسبب "الخطيفة" محامي يتهم قناة الحوار التونسي بالسرقة ويُفجر قنبلة..    الإعدام شنقًا لقاتل زميله إثر خلافات بينهما    دعاء الجمعة الأولى من رمضان.. قولوا توا    طقس اليوم: سحب أحيانا كثيفة مع بعض الأمطار بهذه المناطق    عاجل/ ترامب يدرس ضربة مبدئية محدودة ضد إيران..وهذه التفاصيل..    تفاصيل البرمجة الرمضانية لقناة التاسعة..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الحميد الهرقال ل «الشروق» .. بلجيكا خصم عتيد والإستسلام ممنوع
نشر في الشروق يوم 21 - 06 - 2018

ونحن نُشاهد لقاء الأنقليز تَقفز إلى الأذهان صُورة الهدف «الخيالي» الذي سجّله نجمنا الدولي السابق عبد الحميد الهرقال في شباك العملاق «بيتر شيلتون» أثناء المُواجهة الودية بين «النسور» وفريق «الأسود الثلاثة» في التسعينيات وذلك في ملعب المنزه الذي وَثّق جزءً مُهمّا من إبداعات سليل «البقلاوة» وهي منجم الأبطال.
الهرقال أعلن عن «القطيعة» مع الكرة التونسية منذ فترة طويلة بعد أن إكتسحها العنف والشّغب وغابت عنها المواهب التي كانت تستقطب الجماهير الرياضية من الشمال إلى الجنوب ولكم أن تتصوّروا مُنتخبا يضمّ في صفوفه طارق وبن يحيى والرويسي والسليمي وبورشادة وليمام ومعلول الذي يحمل الآن الآمال في الكأس العالمية.
عبد الحميد «هَجر» كرة الجريء لكنّه لن يُشفى من حب المنتخب الذي تَابعه بحنين الماضي المجيد وبآلام الحاضر الذي نعيش فيه على وقع «صَفعة» بفعل السّقوط على يد الأنقليز.
بين الحلم والحَقيقة
يَعتبر الهرقال في حديثه مع «الشروق» أن فريقنا الوطني بنى قصورا عالية من الأحلام دون أن تكون له المُقوّمات الضرورية لمقارعة «أمّة» كروية عتيدة مثل إنقلترا فَضحت واقعنا المَرير. وقال الهرقال إنّ الأحلام مشروعة شرط أن تَتوافق الأماني مع الإمكانات المُتاحة وهي للأمانة محدودة ولا ترتقي إلى المستوى المطلوب.
مُغالطات
ترك المنتخب الوطني إنطباعات جيّدة بعد سلسلة الوديات التي خاضها أمام إيران وكُوستاريكا والبرتغال وتركيا وإسبانيا وهو ما جعل العديد الجهات تُطلق خِطابات تضخيمية وترفع سقف الطّموحات قبل أن نتلقّى صَفعة قوية ضدّ الأنقليز.
وفي هذه السياق، يؤكد الهرقال الذي أفنى دهرا ب»مريول» المنتخب أن الكثير من المواقف التي تلت الوديات طغت عليها المُغالطات في حين أن القاصي والداني يعرف بأنّ الإختبارات الودية لا تَعكس أبدا القوّة الحقيقية للمنتخبات. وكان المنطق يفرض «إستثمار» المُقابلات الودية لمعالجة الثغرات وتحديد التوجّهات الفنية دون أن نتّخذها بمثابة اللقاءات «المَرجعية» وهو الفخّ الذي وقع فيه للأسف «النسور» الذين حَسبوا أن الوجه المشرّف الذين ظهروا به في التحضيرات يسمح لهم ب»التعملق» أمام الأنقليز الذين تفوّقوا على أبناء معلول على كلّ المستويات التكتيكية والبدنية وحتّى الذهنية بدليل هدفهم في الوقت القاتل أمام بَهتة عناصرنا الدولية.
لا وقت للنّدم
يَعتقد عبد الهرقال أنّه لا وقت للنّدم على الهفوات الكارثية التي وقع إرتكابها في الجولة الإفتتاحية ضدّ أنقلترا ويضيف بأن فريقنا أمام حتمية مُعالجة الأخطاء والإستعداد للقاء بلجيكا بشكل مدروس.
ويؤكد الهرقال أن المَهمّة التونسية أصبحت أكثر تعقيدا بعد الهزيمة المُوجعة أمام أنقلترا لكن ذلك لا يَعني مطلقا الإستسلام ولا بدّ من الدفاع عن حظوظنا في التأهل حتى الرّمق الأخير.
ولاشك في أنّ منتخبا إتّعظ من الدرس الإنقليزي حيث تمسّك فريق «غاريث ساوثغيت» بالأمل حتّى الوقت البديل وقد نالوا فعلا مُبتغاهم وخطفوا هدف الفوز في الدقيقة 91.
الإمتياز لبن يوسف
بعيدا عن «الكوارث» الفنية التي صدرت عن إطارنا التدريبي في لقاء أنقلترا، يُقيّم الهرقال الأداء العام ل «الكوارجية» ليؤكد بأن فخرالدين بن يوسف حقّق الإمتياز بفضل مجهوداته البدنية الكبيرة دفاعا وهجوما بل أنه إستنزف طاقاته لمعاضدة زملائه في التغطية.
ويعتقد الهرقال أن ظهيرنا الأيمن «ديلان برون» قام بدوره بالمطلوب من الناحية الدفاعية طبعا. وفي المقابل لم ترتق مردودية بقية اللاعبين إلى المستوى المنشود.
أين الهجوم؟
يَرى الهرقال بأنّ منتخبنا الوطني يُعاني من مشاكل واضحة في منطقته الأمامية في ظل عدم جاهزية وهبي الخزري العائد من إصابة والنقص الحاصل في نجاعته نتيجة المراهنة عليه ك»رأس حربة» في حين أن قوّته تكمن في الرواق.
ويضيف الجناح الدولي السابق وصاحب اللّمسة الفنية السّاحرة عبد الحميد الهرقال بأنه كان يُمنّي النّفس بوضع مصلحة المنتخب فوق كلّ الإعتبارات وتوجيه الدعوة لهدّافنا المتألق في الدوري البلجيكي حمدي الحرباوي ليكون أفضل تعزيز ل «الماكينة» الهجومية التي تفتقر للأمانة إلى لاعب بمواصفات مُحترفنا في «زولت وارجم».
ويضيف الهرقال بأنه على وعي تامّ بحساسية ملف الحرباوي الذي قد تحترز بعض الجهات على تواجده في المونديال على خلفية صراعه القديم مع الجامعة والمدرب السابق للفريق سامي الطرابلسي. لكن ذلك لا يبرّر حسب الهرقال تجاهله طالما أن مصلحة «النسور» تَقتضي المراهنة على خدماته.
ماذا عن غياب المساكني؟
هل أن غياب يوسف المساكني عن صفوف المنتخب أثّر في الأداء العام ل «الماكينة» التونسية؟
سؤال توجّهنا به إلى الهرقال الذي أكد أن يوسف لاعب كبير ويتمتّع بإمكانات فنية عريضة لكن هذا لا يعني أن نُعلّق الإخفاق أمام الأنقليز على إحتجاب المساكني عن التشكيلة المثالية.
وقال الهرقال إن مؤهلات يوسف فوق الشك لكنه يؤمن في الوقت نفسه بروح المجموعة لأنه من شبه المستحيل أن تعثر على لاعب قادر على تحقيق الإنجازات بمفرده حتّى وإن تعلّق الأمر برونالدو الذي ما كان له أن يلعب دورا حاسما في تشكيلة البرتغال لولا المجهودات المبذولة من قبل زملائه في كلّ الخطوط.
مَهمّة صعبة والأمل قائم
خَتم الهرقال حديثه معنا بالخوض في اللّقاء المرتقب يوم السبت القادم ضد بلجيكا وقال عبد الحميد إن مهمّتنا صعبة بالنظر إلى المُخلّفات السلبية لخسارة الجولة الأولى أمام أنقلترا علاوة على قوّة زملاء «لوكاكو» ويذهب الهرقال أبعد من ذلك ليؤكد بأنّ البلجيكيين أفضل من الأنقليز من حيث المَهارة الفنية.
ويُشير الهرقال في الوقت نفسه إلى أنّ الأمل قائم ولا بدّ من القتال حتّى الرّمق الأخير دفاعا عن سمعة الكرة التونسية وأملا في تحقيق حلم الشّعب التونسي الذي تلقى صَدمة شديدة بعد الأداء المهزوز في المُصافحة الأولى في المونديال الروسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.