قفصة: تعطّل نشاط إقيلم المظيلة لشركة فسفاط قفصة بسبب عدم التحاق العمّال بمواقع عملهم    التضخم يتراجع إلى 5,3 بالمائة خلال سنة 2025 وفق معهد الإحصاء    الإتحاد المنستيري: تواصل التحضيرات.. وود منتظر أمام النادي الصفاقسي    تأجيل محاكمة برهان بسيس ومراد الزغيدي مع حجز الملف للنظر في مطالب الإفراج    قابس: تقدم موسم جني الزيتون بنسبة 56 بالمائة    للتوانسة: التمور متوفرة من المنتج للمستهلك بأسعار تبدا من 4 دنانير    ترامب عن رئيس كولومبيا: "مريض يريد بيع الكوكايين في أمريكا"    عاجل: شنيا حكاية الجسم المشبوه قرب سنترال بارك بالعاصمة؟    الداخليّة: تعاونية موظفي الشرطة والأمن والسجون لن تفوّت في أي من ممتلكاتها العقارية    بعد القطيعة مع الناخب الوطني... المكتب الجامعي ووزير الشباب والرياضة في اجتماع منتظر    نتائج المباريات الودية لأندية الرابطة الأولى    عرض فيلم "سماء بلا أرض" يوم الثلاثاء 6 جانفي بحضور المخرجة أريج السحيري    فتح باب الترشح للمشاركة في الدورة 43 من مهرجان بنزرت الدولي لسنة 2026    المنستير تحتضن اليوم السابع للصيدلة السريرية حول "اضطرابات الدهون" نهاية جانفي الجاري    عاجل/ تحذير من انتشار ألعاب خطيرة في صفوف التلاميذ تؤدي إلى "فقدان الوعي"..ما القصة..؟!    سواق "التاكسي" بالقصرين يتحولون الى مقر وزارة النقل بالعاصمة..#خبر_عاجل    نشرة متابعة: انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة مع نزول أمطار مؤقتا رعدية    عاجل/ فاجعة العثور على عون حرس وامرأة مقتولين بسلاح ناري: تفاصيل جديدة..    معرض مدينة تونس للكتاب: نموذج للتعاون بين القطاعين العام والخاص    طبرقة تهتزّ: شاب ال 22 سنة يلقى حتفه بطعنة قاتلة!    عاجل/ يمثل اليوم أمام القضاء: هذه التهم التي يواجهها نيكولاس مادورو وزوجته..    كيفاش تستعد للتقاعد مالياً ونفسياً؟    فتح باب الترشح للمشاركة في الدورة 43 من مهرجان بنزرت الدولي    بعد الي عملية القصرين..خبير أمني يكشف هذه الحقيقة    عاجل: دولة تمنع إعلانات ''الماكلة'' غير الصحية    إنّه موسم ''البرونكيوليت'': ردّ بالك على صغيرك    الوكالة الفنية للإتصالات تفتح مناظرة هامة للانتداب..    عاجل/ العثور على امراة وعون حرس مقتولين بهذه المنطقة..    عاجل: العطل الرسمية في تونس 2026...دليل شامل ومواعيد الأعياد والمناسبات    العربي سناقرية: المدرب القادم للمنتخب التونسي يجب أن يكون أجنبيًا والمنظومة مطالبة بالرحيل    كأس أمم إفريقيا: برنامج الدفعة الثالثة للدور ثمن النهائي    عاجل-عصام الشوالي يحذر: لا مجال للعاطفة في اختيار مدرب تونس    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    الخميس: يوم الإعلام الرياضي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء – تتويج أفضل الرياضيين لسنة 2025 وندوة حول الاستثمار في المنشآت الرياضية    تنبيه..امكانية تسجيل نقص في الخبز والمقرونة..وهذا هو السبب..    حظر التعامل النقدي : بنك الجزائر يتراجع عن قراره    مرض صامت يُدمّر الرئة: تونس تسجّل 150 إصابة جديدة كل عام!    انقطاع الكهرباء يشلّ الخدمات الإدارية بمدينة قفصة    ترامب يؤكد أنه يدير فنزويلا..ويهدد هذه الدول..#خبر_عاجل    باش تسافر مصر...حاجة جديدة لازمك تعرفها قبل    كأس امم افريقيا 2025: من أجل الفوز بالمباراة فرضنا على الخصم ارتكاب الأخطاء (دافيد باغو)    جندوبة: مقتل شاب طعنًا بسكين وإصابة شقيقه والفاعل يلوذ بالفرار    عاجل: ايهاب المساكني يرّد على حنبعل المجبري:''نستنّاو فيك إنت باش تنظر علينا''    كيف سيكون طقس الاثنين 5 جانفي؟    مقتل 32 عسكريا كوبيّا في الاعتداء الأمريكي على فنزويلا    "واشنطن بوست": سبب غضب ترامب من المعارضة الفنزويلية جائزة نوبل    في ذكرى احتفالها بتصنيفها موقع تراث عالميا .. المدينة العتيقة بسوسة ثروة أثرية مهمشة    صندوق النهوض بالصّادرات .. 53٫4 ملايين دينار كلفة دعم النقل في 2025    العملة الأجنبية تغطّي 106 أيام توريد    توزر: احياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    270 مؤسّسة تستفيد من البرنامج الترويجي لمركز النهوض بالصادرات    رقم معاملات قطاع التأمين في تونس يتجاوز 3 مليار دينار وسط تقدم ملحوظ للتأمين على الحياة أواخر سبتمبر 2025    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    غدوة الأحد الدخول ''بلاش'' إلى المواقع الأثريّة والمتاحف    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    معز الجودي يهاجم لاعبي المنتخب ويتهمهم بالرياء والنفاق بسبب صور صلاة الجمعة    نسبة اجراء اختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم في تونس لاتتجاوز 14 إلى 16 بالمائة    دعاء أول جمعة في العام الجديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفرصة الأخيرة !
نشر في الشروق يوم 28 - 10 - 2018

لا شك أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قد صنع الحدث نهاية الأسبوع من خلال الكلمة التي ألقاها أمام إطارات حزبه والتي حملت عدّة رسائل في أكثر من اتجاه.
الخطاب في حد ذاته وما رافقه من مظاهر استعراض واضح يصبّ في اتجاه التلميح بأن رئيس حركة النهضة قد يكون معنيا بالترشح لرئاسة الجمهورية.
لكن هذه النقطة على أهميتها لا تحجب في الحقيقة دلالات أخرى وهي دلالات تبدو في اعتقادنا أكثر أهمية.. فقد تطرّق رئيس حركة النهضة في خطابه إلى رؤيته لتونس في المستقبل التي ربما نتفق أو نختلف حولها ولكنها تعطي مؤشرا واضحا على ما تعيشه الحركة من مخاض وما تحاول إظهاره من مساع للتحوّل إلى حركة مدنية تهتم أساسا بالشأن الوطني دون سواه...
يضاف إلى ذلك أن رئيس حركة النهضة قد وجه رسالة قوية حول المصالحة الوطنية وحول سبل تجاوز المأزق الذي وضعت فيه هيئة سهام بن سدرين البلاد من خلال أسلوب التشفي والانتقام والانتقائية رغم انه ليس خافيا ان حركة النهضة تتحمّل جانبا كبيرا من المسؤولية في هذا الوضع على اعتبار أنها كانت الداعم الرئيسي لسهام بن سدرين سواء في توليها لرئاسة هيئة الحقيقة والكرامة أو في كل خصوماتها ومعاركها سواء داخل الهيئة أو مع كل القوى والمؤسسات التي نبهت إلى خطورة التمشي الذي اعتمدته سهام بن سدرين.
إن الدعوة التي أطلقها الغنوشي إلى مبادرة تشريعية لطيّ صفحة الماضي تظل دعوة متأخرة إلى حدّ كبير حيث كان التونسيون يمنّون النفس أن تأتي مثل هذه المبادرة مباشرة إثر عودته الى تونس إبان أحداث 14جانفي 2011 لكن «أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبدا» كما تقول الحكمة الفرنسية ذلك أن إمكانية تلافي هذا التأخير تبقى ممكنة من خلال إسراع كتلة حركة النهضة داخل مجلس النواب إلى تحويلها إلى مبادرة تشريعية يتم استعجال النظر فيها حتى يغلق باب الماضي وجراحه بلا رجعة.. لكن الأهم من ذلك أن تكون هذه المبادرة قبل كل شيء واضحة في منطوقها وأن تتجنب كل التباس يمكن أن يتسرب منه "تجار" الحقد والفتن الراغبون في إبقاء الوضع على ما هو عليه..
إن ما تعيشه البلاد اليوم من انهيار اقتصادي وصراعات سياسية وإفلاس أخلاقي يعود في جانب كبير منه إلى غياب ثقافة المصالحة الذي دفع بسببه الجميع ثمنا مكلفا.. ولا شك ان فرصة الانقاذ لا تزال ممكنة اليوم إذا ما صدقت النوايا وحضرت الإرادة الوطنية وغابت الحسابات الضيقة والأنانية والمصالح الشخصية.. إذ لا مجال للحديث عن إنقاذ وإصلاح إذا لم يتأسس على القبول بالآخر والتعايش وتوحيد ضمير الوطن أما محاولة التلميح والتلويح بهذه «الورقة» كوعد انتخابي أو كشعار لتلميع الصورة فلن يكون سوى تحريك للسكين في جراح الماضي وآلام الحاضر ومخاوف المستقبل.. وما أكثرها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.