لازالت القضية التي انفردت "الشروق" بنشر تفاصيلها تثير ردود أفعال المعنيين بالشأن السياحي في تونس. وفي ردها على تعقيب الوكالة العقارية السياحية، اعتبرت شركة الجازية السياحية أحد الأطراف المتضررة أن ما ورد في التعقيب المذكور جانب الصواب. إذ احتوى على جملة من المغالطات متهمة الوكالة بالتلاعب بمصالح المستثمرين في هذا القطاع الاستراتيجي. وجاء في تعقيبها» حيث أن شركة البعث والاستغلال السياحي «الجازية» تذكر أولا بأن إدانة الرئيس المدير العام للوكالة العقارية السياحية السيد خالد الطرابلسي كانت من طرف المحكمة الابتدائية بتونس التي أصدرت حكمها بتاريخ 18/11/2018 بسجنه مدة عام من أجل جريمة التصرف فيما لا حق له فيه طبق الفصل 292 من المجلة الجزائية. وتشير ثانيا إلى أن رد الوكالة العقارية السياحية المؤرخ في 06/12/2018 في خصوص المقال المنشور بجريدة "الشروق" بتاريخ 28/11/2018 جاء متجاهلا تماما الحكم الجزائي المذكور ومتضمنا لعديد المغالطات وتحريف الوقائع والأحداث. وتعقيبا على ذلك فإن شركة الجازية ترمي الى توضيح النقاط التالية : حيث تحصلت شركة «الجازية من طرف الديوان الوطني التونسي للسياحة على خيار تفاضلي على العقار المتمثل في المقسم HA1 موضوع الرسم العقاري عدد57151 تونس ولأجل إنشاء مشروع سياحي أبرمت مع الوكالة العقارية السياحية اتفاقية وعد بيع بتاريخ 12/08/1994 لاقتناء العقار المذكور. كما تحصلت الشركة بعد ذلك على ترخيص مبدئي بتاريخ 06/01/1995 ثم تحصلت بعد ذلك على موافقة مسبقة بتاريخ27/07/1995 وفي الأثناء قامت بدفع كامل الثمن ولم يتبق إلا قسط أخير يدفع عند إبرام عقد البيع النهائي. كما ينص على ذلك الفصل الثالث (3) من اتفاقية وعد البيع المبرمة مع الوكالة العقارية السياحية. كما قامت هذه الأخيرة بتحويز شركة الجازية وتسليمها العقار بتاريخ 01/03/1996 لغاية بدء تشييد المشروع السياحي. وحيث بالرجوع إلى الفصل الرابع (4) من اتفاقية وعد البيع التي تنص على أن تحويز الشركة وتسليمها العقار يتم بعد إبرام عقد البيع النهائي. وبذلك فإن تسليم الوكالة العقارية السياحية العقار لفائدة شركة الجازية كان بناء على استكمال هذه الأخيرة كافة الإجراءات طبق الآجال المفروضة بالقوانين المنظمة للقطاع السياحي. ولم يتبق إلا إمضاء عقد البيع النهائي الذي نكلت الوكالة العقارية السياحية عن إتمامه بدون سبب جدي إضافة إلى أن محضر التحويز وتسليم العقار للشركة لا يزال قائما إلى يومنا هذا باعتبار أنه لم يقع فسخه لا بطلب من الوكالة ولا من طرف القضاء. كما أن الحكم عدد 16941 المؤرخ في 25/04/2012 لم يقض بعدم سماع الدعوى والخروج من العقار لعدم الصفة. بل هذا من قبيل الادعاء الكاذب وتغيير الحقائق من طرف الوكالة. بل إن هذه الأخيرة لم تتحصل على حكم بالخروج إلا سنة 2017 كما سنأتي على تفصيل ذلك لاحقا. إضافة إلى ذلك فإن شركة الجازية وتنفيذا للمشروع السياحي قد أقامت بناءات على العقار. وهوما من شأنه أن يغير الوضعية القانونية للعقار. ولوفرضا أن شركة الجازية قد أخلت بواجباتها تجاه الوكالة فإن استرجاع الوكالة للعقار يجب أن يتم طبق الفصل 10 من الامر عدد 1114 لسنة 2007 المؤرخ في 2 ماي 2007 المتعلق بتنظيم وتسيير الوكالة العقارية السياحية، والذي ينص في صورة استرجاع الوكالة حوز الأرض على أنه «إذا كان بالأرض بناءات شيدها صاحب المشروع يتم البيع عن طريق المزاد العلني في ظرف ستة أشهر من تاريخ دخول قرار التجريد من الحقوق حيز التنفيذ. وإذا لم يسفر البيع بالمزاد عن أي نتيجة يعاد البيع بالمزاد بعد تعيين ثمن افتتاحي جديد في ظرف ستة أشهر ثانية. وهو الأمر الذي لم يتم من طرف الوكالة. بل إن هذه الأخيرة سعت إلى بيع العقار مراكنة لفائدة مستثمر آخر موضوع الحكم الجزائي المذكور أعلاه.أي أن الوكالة العقارية السياحية قد فوتت في العقار بالرغم من علمها تمام العلم بوجود شركة الجازية بالعقار بموجب محضر التحويز وتسليم العقار الذي لا يزال نافذا إلى حد هذا اليوم. كما سبقت الإشارة إلى ذلك ضاربة عرض الحائط بكل الإجراءات والقوانين ومتجاهلة جميع القضايا المرفوعة أمام القضاء.وليس هذا فحسب بل قامت بالاستيلاء على البناءات التي شيدتها شركة الجازية وعدم تضمينها بمحضر التنفيذ عدد 0269 المؤرخ في 07/09/2017 وفي ذلك قضية جزائية ضد العدل المنفذ لا تزال منشورة أمام القضاء،