الاعلامي مكي هلال يدعو إلى اصدار قرار يمنع تصوير توزيع المساعدات على المحتاجين    فيديو اليوم: الراقصة والطوبال    الهادي حبوبة: النوبة ليست ملكا لأحد    نعمان مزيد : “عنّا بوليس موش مكتّف” .. يشهر سلاحه على المواطنين    هبوط اضطراري لطائرة سعودية بمطار القاهرة لإنقاذ حياة رضيع    النجم أرنولد شوارزنيغر يتعرض لاعتداء في جنوب إفريقيا    سيدي علي بن عون: مسابقة في حفظ اجزاء من القران الكريم    إجراءات الحصول على بطاقة مشجع وحجز تذاكر كان 2019    الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع صفاقس الشمالية تُطالب بإطلاق سراح الموقوفين على اثر حادث القطار    الطقس الإثنين..امطار بالشمال وسحب عابرة ببقية الجهات    الجامعة العامة للثقافة ترفض الأمر الحكومي الجديد المتعلّق بأوقات العمل في المؤسسات الثقافية    النائب مصطفى بن أحمد سجين في "القضية 460"    إحباط مخطط إرهابي والكشف عن مخزن للمتفجرات.. التفاصيل    رمضانيات القصر بالعبدلية: تكريمات .. وفن الحكواتي يتألق    وزارة الصحة تحذّر من اقتناء الحليب “الصبة”    شهود عيان: الحاجز الموجود في مكان الحادثة معطب منذ مدة..    ولاية بنزرت تتلالا في مدينة الثقافة    سباق المشي للجميع في جينيف تحت شعار "الحفاظ على سلامة العالم وتحسين الصحة وخدمة الضعفاء"    محمد ظريف يتوج بجائزة أفضل ممثل سينمائي عربي لسنة 2018    وزير الداخلية:استعددنا بشريا ولوجستيا لتأمين زيارة "الغريبة" والموسم السياحي    انفجار يستهدف حافلة سياحية عند المتحف المصري الكبير    بين بنزرت والقصرين.. الإطاحة بمُروّجي مخدرات    أبطال افريقيا: جهاد جريشة يدير مباراة الوداد والترجي    مصطفى بن أحمد وعلي بنور.. نوابٌ غائبون عن البرلمان ولهم الوقت الكافي لقراءة سيناريوهات المسلسلات    رونالدو أفضل لاعب في البطولة الإيطالية    المحمدية :القبض على شخص مفتش عنه لفائدة وحدات أمنية وقضائية مختلفة    دبارة اليوم الرابع عشر من شهر رمضان    وزارة التربية تتعهد بصرف مستحقات مدرسي التعليم الأساسي    السعودية تدعو إلى عقد قمتين خليجية وعربية في مكة 30 ماي    فاروق بن مصطفي ينال جائزة القفاز الذهبي لأفضل حارس مرمى في البطولة السعودية    وفاة ثلاثة اطفال في حادث القطار وفتح بحث تحقيقي لتحديد المسؤوليّات    20 و21 ماي.. وزير الخارجية في زيارة رسمية إلى النرويج    قوات إسرائيلية تقتحم الأقصى وتخرج المعتكفين بالقوة    حجز 121 طنا من المواد المدعمة و 39 طنّا من الخضر والغلال    الرابطة الأولى.. الترتيب الجديد بعد حذف 3 نقاط من رصيد "الستيدة"    كرة اليد: الترجي وساقية الزيت في نهائي الكأس    منذ بداية شهر رمضان.. فرق المراقبة الاقتصادية ترفع أكثر من 4 الاف مخالفة    العاصمة.. موسيقى الجاز تفتتح ليالي الصالحية بالمدينة العتيقة    دعاء اليوم الرابع عشر من شهر رمضان    ارتفاع صادرات منتوجات الصيد البحري    نابل: "الدفاع عن المستهلك" تدعو المواطن الى ترشيد الاستهلاك ومقاطعة بعض المواد    في الاسبوع الثاني من رمضان ..8 مخالفات صحية وحجز سلع فاسدة ببنزرت    بن قردان .. ايقاف 15 أجنبيا حاولوا دخول البلاد خلسة    أثرن الرعب ونفّذن جرائم مختلفة .. 5 نساء يتزعمن أخطر عصابات الإجرام    بن عروس .. يستولون على عجلات من داخل مصنع بعد تعنيف الحراس وتقييدهم    في الثلاثي الاول من هذه السنة ارتفاع كبير في قيمة صادرات منتجات الصيد البحري    مسكينة    كتاب الشروق المتسلسل ... علي بن أبي طالب (14) خطبة يباركها الله    نبراس القيم الأخلاقية ... السيرة النبوية ومراعاة مشاعر الناس 3    التين والزيتون ..تخفيض الوزن    نصائح لصيام مريض السرطان    رسميا: كومباني يغادر مانشستر سيتي    الفيفا تقضي بخصم 3 نقاط من رصيد الملعب القابسي .. الترتيب الجديد للرابطة الاولى    صباح الخير …. حكمة رمضان    البرج الأثري بالحمامات يحتضن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان المدينة    الصيدلية المركزية تعتزم اعادة جدولة ديون المستشفيات العمومية    تعرف على أسباب زيادة الوزن في رمضان    بريطانيا: أطباء يجرون جراحة لجنين في رحم أمه للمرة الأولى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بناء مستقبل اقتصادي مشترك في المغرب العربي
نشر في الشروق يوم 17 - 02 - 2019


بقلم جهاد أزعور
(مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي)
حققت البلدان المغاربية تقدماً كبيراً في التجارة كل على حدة، لكنها كمنطقة لا تزال من أقل المناطق اندماجاً على مستوى العالم، حيث تمثل تجارتها الإقليمية البينية أقل من 5 في المائة من تجارتها الكلية، وهي نسبة أقل بكثير من المحقق في كل مناطق التجارة الإقليمية الأخرى حول العالم. ففي آسيا على سبيل المثال، حيث بلغ متوسط النمو السنوي للعقد الماضي قرابة 6 في المائة، تمثل التجارة الإقليمية البينية 51 في المائة من التجارة الكلية. والواقع أن الاعتبارات الجغرافية - السياسية والسياسات الاقتصادية التقييدية ساهمتا في نقص الاندماج الإقليمي في المغرب العربي.
ونتيجة لذلك، ليس لأي بلد من البلدان الخمسة شريك تجاري رئيسي من جيرانه في المنطقة المغاربية، كما أن التجارة المغاربية البينية لا تشمل إلا سلعاً قليلة، أغلبها من السلع الأولية. وتحقق التجارة في الخدمات، وخاصة السياحة، نمواً في الوقت الراهن، ولكنه نمو بطيء. كذلك فإن استثمارات الأعمال محدودة بين بلدان المنطقة مقارنة بالمناطق الأخرى، والاندماج المالي ضعيف عبر الحدود، والهجرة الرسمية البينية تبدو هامشية.
وقد بدأت قضايا التجارة الشاملة والاندماج تحتل موقع الصدارة. فمنذ نحو عام، التقى في مدينة مراكش ممثلون لبلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك كل البلدان المغاربية، لمناقشة كيفية تعزيز النمو والوظائف والاحتوائية في العالم العربي. وتم تحديد التجارة كإحدى أهم الأولويات على صعيد السياسات. أما اليوم، فأهم مسألة تواجه البلدان المغاربية هي كيفية تسخير إمكانات الاندماج الإقليمي كأداة إضافية لزيادة النمو وخلق الوظائف والحد من عدم المساواة. وإذ نتطلع إلى الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي تعقد في مراكش عام 2021. نقف على أهبة الاستعداد لدعم جهود المنطقة لتحقيق التكامل الإقليمي.
ويوضح بحث الصندوق الصادر مؤخراً أن زيادة الاندماج بين البلدان المغاربية يمكن أن تخلق سوقاً إقليمية لقرابة 100 مليون نسمة يبلغ دخلهم المتوسط نحو 12 ألف دولار على أساس تعادل القوى الشرائية. ومن شأن الاندماج أن يجعل المنطقة أكثر جاذبية للأعمال التجارية الأجنبية والمستثمرين الأجانب، ويخفض تكلفة التجارة الإقليمية البينية وحركة رأس المال والعمالة، ويرفع كفاءة الإنفاق الحكومي. ومن شأنه أيضاً أن يجعل المغرب العربي أكثر صلابة في مواجهة الصدمات الاقتصادية وتقلب الأسواق.
وحسب بعض التقديرات، يمكن أن يساهم الاندماج الإقليمي في رفع النمو في كل بلد من بلدان المنطقة بنحو نقطة مئوية واحدة في المتوسط على المدى الطويل. ويشير تحليلنا إلى أن كل بلد مغاربي تقريباً يستطيع تحديد مجموعات منتجات كاملة يمكن تصديرها إلى بلدان الجوار. بل إن التجارة الإقليمية البينية قد تتضاعف بسبب الاندماج - مما يشكل دعماً أكبر للنمو والتوظيف.
ويمكن للاندماج أيضاً أن يدعم خلق سلاسل قيمة إقليمية ويجعل من المغرب العربي مركزاً للتجارة والاستثمار بين بلدان أفريقيا جنوب الصحراء وأوروبا. وأخيراً، فإن زيادة الاندماج يمكن أن تزيد من القدرة التفاوضية للمنطقة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
إن التحديات التي تواجه النمو والوظائف كبيرة. وينبغي ألا يُترَك مصدر للرخاء من دون أن يُستغل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.