تونس (الشروق) علمت «الشروق» أن المجلس الأعلى للقضاء قرّر إعادة قضاة «معفيّين» الى سالف عملهم بعد عدم «مؤاخذتهم» حول ما نسب إليهم من أفعال. وحسب مصادر قضائية مطلعة فإن المجلس الأعلى للقضاء اتصل مؤخرا بعدد من القضاة الذين تمّ إعفاؤهم سواء سنة 2011 أو 2012، وعرض عليهم تسوية وضعياتهم بهدف العودة الى سالف عملهم، وذلك بعد أن سبق له أن قرّر «عدم المؤاخذة» في حقهم بخصوص أسباب إعفائهم علما وأن جل القضاة الذين تمّ «إعفاؤهم» بين سنتي 2011 و2012، لم يمثلوا لا أمام تفقدية وزارة العدل ولا أمام المجلس الأعلى للقضاء ولا أمام هيئة القضاء العدلي، بل تمّ إعلامهم فقط بأنه تقرّر إعفاؤهم من وظائفهم القضائية وهناك من علم بقرار إعفائه عبر وساذل الاعلام ولم يتم إحاطتهم علما بأسباب إعفائهم وهناك من وردت عليه سنة 2011 «مكالمة هاتفية» يطلب منه صاحبها مغادرة مكتبه وجمع أدباشه. وعموما فقد قرّر المجلس الأعلى للقضاء إعادة عدد من أولئك القضاة المعفيين الى سالف عملهم مقابل تسوية وضعياتهم حيث أن هناك من التحق بالعمل بالمحاماة وهناك من يعمل بشركات خاصة... لكن يبقى الملف الأهم هو «التعويضات المالية» للقضاة المعفيين والذين طلب منهم العودة الى عملهم عن سنوات العزل والجمر التي عرفوها طيلة الأعوام الماضية وهو أمر ليس بالعزيز عن دولة أغدقت الأموال تحت عنوان تعويضات لفائدة إرهابيين؟!