جمعية القضاة : "القضاة مواطنون يمارسون حرية التعبير طبق الضمانات والضوابط الدستورية والقانونية"    أحلام مستغانمي مهنئة التونسيين: كل شعوبنا ليلى في انتظار قيس    حزب العمّال يحذر من خطورة حملات التشهير والدعوات للعنف والقتل والسحل    مرافق وزير لبناني يطلق النار على المتظاهرين ويدهس أحدهم!    “التاس” تستجيب إلى مطالب الوداد المغربي بخصوص أزمة نهائي رابطة الأبطال الإفريقية !!!    تونس: حالة الطّقس اليوم الجمعة 18 أكتوبر 2019    الابراشي: ما حصل في تونس ثمار نجاحنا في 30-6    حافظ قائد السبسي: سأقاضي لطفي العماري    برنامج أبرز مباريات اليوم الجمعة و النّقل التلفزي    جنبلاط: لا أياد خفية وراء الانتفاضة الشعبية    الجمعة: ضباب محلي وخلايا رعدية بعد الضهر    الاعلان عن تركيبة لجنة التحكيم الكبرى لايام قرطاج السينمائية    عز الدين سعيدان: تونس في حاجة إلى قروض اضافية لتحقيق التوازن في الميزانية    منجي الحرباوي: حركة النهضة سخرت الجهاز السري لضرب نداء تونس واستقطاب عناصر منه    جنبلاط: قلت للحريري إننا بمأزق كبير وأفضل أن نذهب ونستقيل معا    لبنان.. إصابة 60 عنصر أمن خلال مواجهات مع محتجين استمرت حتى ساعات الفجر    الديمقراطيون في الكونغرس: أردوغان لم يقدم أي تنازلات وترامب سلم له كل شيء    إنجاب الأطفال يطيل شبابية دماغ النساء    التوقعات الجوية لطقس اليوم الجمعة    وزير الداخلية الفرنسي يعلن: أحبطنا مخططا إرهابيا أعدّ منفذه خطة مشابهة لهجوم 11 سبتمبر    اتصالات تونس ترافق تكوين المهندسين في شراكة متميزة مع جامعة ESPRIT    هندية تموت مرتين بسبب حالة نادرة الحدوث حول العالم    بقرار قضائي: إخراج حسين العبيدي من فضاء جامع الزيتونة بالقوة العامة (متابعة)    الاستخبارات الجزائرية تكشف عن مخطط اختطاف طائرة للمقايضة مقابل إطلاق سراح إرهابيين في السجون    شاهد.. ضربات متتالية تقتل ثالث ملاكم هذا العام    شيك ب10 آلاف دينار كشف المستور: صاحب مشروع مفلس خطط ل«حرقة» على إنفراد مع مساعده    انتشال جثتين لامرأتين في البحر بجزيرة قرقنة    المهرجان الوطني للمسرح التونسي بصفاقس: لا مركزية الثقافة على امتداد 8 أيام كاملة    البنك المركزي : تطور مداخيل السياحة وارتفاع احتياطي البلاد من العُملة الصعبة    البنك المركزي يضع للعموم موقع واب للاطلاع على المعطيات المسجلة بمركزية المعلومات    أريانة : إلقاء القبض على شخص من أجل محاولة قتل نفس بشرية عمدا    فرج سليمان في أيام قرطاج الموسيقية: عازف على مفاتيح القلوب    "التاس" تحسم اليوم في ملف الترجي والوداد ..الصحافة الفرنسية تسخر من الناصيري وقرار مفاجئ    روني الطرابلسي: قمت باستغلال علاقاتي الشخصية واتصالاتي في الخارج من أجل إنجاح الموسم السياحي    اختتام الدورة الخامسة من مهرجان كتارا للرواية العربية..لتونس نصيب من الجوائز ومن الحضور الفاعل المتميز    تأكيدا ل"الصريح" : لهذا اختار اليونسي تعيين طارق المسعودي مديرا رياضيا    كرة اليد : برنامج مقابلات الجولة 6 من المرحلة الأولى لبطولة القسم الوطني    جائزة الكريديف لأفضل مخرجة سينمائية تُسند لفيلم بنت القمرة لهبة الذوادي    غيّب في مشروع قانون المالية الجديد.. اتحاد الفلاحة يستنكر التمادي في تغييب القطاع    شان 2020: المنتخب التونسي يغادر اليوم الخميس في اتجاه المغرب لمواجهة ليبيا    وزارة الصحة تعلن عن خطة للوقاية من الأنفلونزا الموسمية    وفاة شاب وإصابة والده في إصطدام شاحنة خفيفة بجرار فلاحي بسيدي بوزيد    بعد الاحتجاجات: قطار صباحيّ إضافي بين رادس وتونس    غلق جزئي للطريق في اتجاه سوسة على مستوى جسر القرش الأكبر لمدة شهر    رابطة الدوري الإسباني تطلب نقل الكلاسيكو إلى مدريد    هند صبري تحصد جائزة ثانية عن بطولة فيلم تونسي بفرنسا    نادي اﻹصدارات الجديدة في جمعية ابن عرفة    تعلم تدليك القدمين وعالج آلام الظهر و الانتفاخ    أطعمة «على الريق» لصحة جيدة    يهمك شخصيا : أسهل وصفة للقضاء على رائحة الفم الكريهة    الكاتب الليبي فتحي نصيب ل«الشروق» : ليبيا تحوّلت إلى جحيم أرضي... وقاومت عزلة السجن بالكتابة!    التوقعات الجوية ليوم الخميس 17 أكتوبر 2019    مدنين: صابة الزيتون للموسم الحالي تقدر ب55 ألف طنا    في الحب والمال/هذه توقعات الابراج ليوم الخميس 17 اكتوبر 2019    حظك اليوم : ماذا تقول لك الأبراج    مرتجى محجوب يكتب لكم: عندما يضع رئيس الجمهورية قيس سعيد إصبعه على الداء    حظك ليوم الاربعاء    تونس: زهير مخلوف يوضّح كل ملابسات قضيّة الصور “الخادشة للحياء”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وسط خلافات داخلية..حزب «تحيا تونس»والمنعرج الحاسم
نشر في الشروق يوم 26 - 03 - 2019

محطّات شديدة الحساسية يواجهها حزب «تحيا تونس « تتعلّق أساسا بتحديد ملامح الحزب وتأثيث هياكله ومؤسساته إضافة إلى حسم قائماته في الانتخابات التشريعية .. جوهرية هذه الاستحقاقات ألقت بظلالها على الأجواء داخل الحزب.
تونس -الشروق -
أودع القائمون على تأسيس حزب «تحيا تونس» الملف القانوني للحزب يوم 20 فيفري 2019 وقدّموا رزنامة تتضمّن اجالا محدّدة لاستكمال تشكيل ملامح الحزب ،مؤكّدين أنهم سيتداركون الأخطاء التي وقع فيها حزب نداء تونس ،وأشاروا إلى أن هيكلة الحزب ستكون بشكل ديمقراطي.
نقاط خلافية
يخطو الحزب خطواته الأولى وهي أصعب فترة لمؤسسيه فهيكلة الحزب ومأسسته هي من الفترات التي تشتد فيها الصراعات حول التموقع في واجهة الحزب و ضمان أكثر ما يمكن من نفوذ في هياكله وتكون هذه الفترة مساحة خصبة للصراعات والتجاذبات منها ما ينتهي بالتوافق ومحاولة تقريب وجهات النظر والتقليص قدر الإمكان من النقاط الخلافية ومنها ما ينتهي بالانسلاخ والانسحاب.
ما يعيشه حزب «تحيا تونس « حاليّا كان أحد أهم الأسباب التي مزّقت حزب نداء تونس وجعلته ينهار بعد أن تمكّن من تجميع روافد سياسية ونقابية ومستقلين وفاز في الانتخابات التشريعية وتمكّن مرشحه في الانتخابات الرئاسية من الفوز ، فغياب مؤسسات منتخبة داخل حزب النداء الذي انبثق منه حزب تحيا تونس ، جعله لا يقوى على مجابهة الازمات التي رافقت مسيرته منذ تأسيسه الى الان .
مؤتمر الحزب
ما يقارب الشهر مازال يفصل قيادات حزب «تحيا تونس « على عقد مؤتمرهم ،وانطلق الحديث عن مشاكل وصراعات بين عدد من الشخصيات منها ما نفاها الحزب بشكل قطعي ،ومنها ما تضمّن نفيها اقرارا بوجودها ,ومنها ما تمت ترجمتها في استقالات وانسحابات .. كل هذه التطورات التي حدثت في الحزب بعد فترة قصيرة من إيداع طلب حصوله على التأشيرة بشك رسمي ،قابلة للتطور في الفترة المتبقية على عقد المؤتمر.
عناصر الخلاف هي ذاتها الجزئيات التي أثثت الصراعات داخل معظم الأحزاب ، ومن المنتظر أن تكون في حزب الائتلاف أكثر كثافة خاصة وأن بعض الشخصيات التي التحقت بركب الحزب مؤخرا أو تحاول اللحاق به يمكن توصيفها «بمرتزقة الأحزاب « ومنهم من تنقّل بين عدد كبير من الأحزاب طلبا للسلطة والنفوذ، وانقلب عليها بمجرّد تثبيته على هامش العناصر الفاعلة.
إشكال مضاعف
ما يجعل من هذا الاشكال يُطرح بشكل أعمق في حزب «تحيا تونس « تزامن مؤتمر الحزب الذي سيمنحه البصمة والملامح السياسية ، وهو أمر من البديهي أن يُنتج العديد من الخلافات، مع ضرورة حسم قائمات الحزب في الانتخابات التشريعية وهو ملف مثير للصراعات بين القيادات.
حزب «تحيا تونس» مُطالب مثل كل الأحزاب بتحديد الأسماء التي ستؤثث قائمات في الانتخابات التشريعية والأصعب من تحديدها ،هو ترتيبها فاذا ما اعتبرنا أن الأسماء الأولى في القائمات الانتخابية هي الأكثر حظوظا في الفوز بمقعد في البرلمان باعتبار حدة المنافسة السياسية فان معظم القيادات ،وخاصة منها ما لم تتمكن من التموقع في مؤسسات الحزب ستحاول تصدّر قائمات التشريعية وهو ما سيُحدث بالضرورة صراعا بينها.
النواب الذين شكلوا كتلة الائتلاف الوطني و هم أساسا النواب المستقيلون من كتلة النداء، بعضهم ينتمي الى نفس الدائرة الانتخابية و كلهم راغبون في العودة الى مقاعد البرلمان وهو ما سيجعل الخلافات تشتد حول من سيترأس القائمة ومن سيكون في مرتبة أخرى دون المرتبة الأولى ,وهذا عامل اخر للصراع داخل الكتلة والحزب.
12 ألف مؤتمر
قال القيادي بحركة تحيا تونس وليد جلاد على أن مؤتمر النداء انطلق بتقديم القائمات الانتخابية المحلية والجهوية والوطنية على ان تتم عملية الاقتراع أيام 13 و14 و20 وأفريل القادم وتقديم اللوائح السياسية والاقتصادية سيكون بتاريخ 28 افريل 2019وسيتم تنظيم المؤتمر في «رادس «أو «القبة» أو «المنزه».واضاف انه سيشارك في اشغال المؤتمر اكثر من 380 مكتب محلي و27 مكتبا جهويا والى ان عدد المؤتمرين سيكون في حدود 12 الف مؤتمر.
قفصة.. تطاوين والمهدية: خلافات وانسحابات
أعلن عدد من المنخرطين بحزب ‘تحيا تونس' من مختلف معتمديات قفصة الانسحاب الجماعي. وأشار المنسحبون إلى أنهم سيعلنون عن الأسباب في وقت لاحق، مضيفين أن لطفي علي هو الذي خير اقصاءهم.وأكد مكتب حركة تحيا تونس بتطاوين أنه "تمّ رفع قضيّة عدلية ضدّ فاطمة بن ضو لاستيلائها على ثلاثة دفاتر انخراطات لحركة تحيا تونس بعد ان تعهّدت بإعادة الجذوع إلى المكتب الجهوي لتوزيع إنخراطات الحركة بتطاوين".، ، هذا اضافة الى ما اشارت اليه مصادر إعلاميّة متطابقة سابقا عن وجود خلافات عميقة في جهة المهدية.
حقيقة الشجار
راج خلال اليومين الاخيرين حديث عن خلافات عميقة بين القياديين وليد جلاد وإياد الدهماني وأيضا بين جلاد والازهر العكرمي وبين هذا الأخير وسليم العزابي.
وتداول نشطاء الفايسبوك أخبارا مفادها تبادل اللكمات بين عدد من قيادات الحزب مساء السبت الماضي.
هذه الأخبار أكدتها العديد من المصادر التي تحدثت عن تبادل للعنف بين وليد جلاد وإياد الدهماني ولزهر العكرمي في فضاء مدينة الثقافة على خلفية صراعات تموقع ونفتها بشدة مصادر أخرى قريبة من حزب «تحيا تونس» والتي اعتبرت أن مثل هذه الإشاعات يتم ترويجها بغاية التشويش على مؤتمر الحزب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.