من بينها تجريم التحريض على الكراهية: كتلة النهضة تتقدم ب 7 مبادرات تشريعية    لجنة النظام تواصل النظر في تنقيح النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب    الداخلية تعلن: القبض على «ذئب منفرد» وإحباط عملية إرهابية نوعيّة كانت يعدها    محكوم ب37 سنة سجنا حاول قتل زوجته بسبب قضايا النفقة    منع تلميذ من اجتياز الباكالوريا مدة 5 سنوات: القضاء يبطل العقوبة الثانية لوزارة التربية ويأذن بتحقيق    جندوبة: بطاقة إيداع بالسجن في حق كهل عنّف ابنته البالغة من العمر 11 سنة بسبب رفضها العمل كمعينة منزلية    مفتي سعودي يمتدح فنانة جاءته في المنام وعليها علامة....وأخر يؤكد ان ما حدث يوم 30 يونيو في مصر معجزة!    وزارة الشؤون الدينية: فتح المواضئ بالجوامع والمساجد استثنائيّا ووفق شروط    زيتون يطالب صندوق القروض بمساعدة البلديات، ويعلن الانطلاق في تحويل الصندوق إلى مؤسسة مالية    إيقاف العداء الكيني كيبسانغ بسبب المنشطات    العاصمة: حجز أجهزة الكترونية وأجهزة اتصال لا سلكي معدة للغش أثناء الامتحانات    منوبة.. تأمين 150 زيارة تفقد ورفع 26 مخالفة في قطاع التبغ    تطور عدد المشاريع المصرح بها لدى الهيئة التونسية للاستثمار الى موفى جوان 2020، بنسبة 100 بالمائة    شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات    رئيس الجمهورية يلتقي برئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة    وزير الدفاع التركي في زيارة غير معلنة إلى ليبيا    رئيس هيئة مكافحة الفساد يحذر: حرب اقليمية بالوكالة في تونس    تراخ كبير لدى التونسيين في ارتداء الكمامات في وقت تؤكد السلطات الطبية على اهميتها في الوقاية من فيروس كورونا سيما بعد فتح الحدود    تونس تتوّج في مسابقة البوابة الرقمية للفيلم القصير بالجزائر    حلّ المكتب الجامعي للجامعة الكيك والتاي بوكسينغ    الامارات تحتضن مواجهتي نصف نهائي رابطة الابطال الإفريقيّة    ترويج واستهلاك القفالة الحية "Palourdes vivantes".. الإدارة العامة للمصالح البيطرية بوزارة الفلاحة تحذر    رسميا.. شنقريحة قائدا لأركان الجيش الجزائري    تراجع نفقات التنمية مع موفى افريل 2020 بحوالي النصف لتصل الى 910 مليون دينار    الله أكبر.. المدير الإداري بدار الأنوار محيّ الدين واردة في ذمّة الله    بعد الجدل الذي أثاره موضوع الانشاء الخاص بمناظرة النوفيام: وزير التربية يعلّق    وزير التربية يشرف بزغوان على سير امتحانات شهادة ختم التعليم الأساسي العام والتقني    الإمارات تكشف أسماء الشركات الإسرائيلية التي تتعاون معها في مكافحة الفيروس التاجي    إصابة تسعة لاعبين آخرين بفيروس كورونا في بطولة كرة السلة الامريكية    العزيب - بنزرت: وفاة زوجين في حادث مرور    مسلح داخل منزل رئيس وزراء كندا!    رئيس وزراء فرنسا يعلن الإستقالة    حزمة من القرارات الجديدة تخص عودة الجالية التونسية بالخارج    الاطباء العامون في قطاع الصحة يطالبون باطار قانوني يحميهم ويقررون تنفيذ اضرب وطني بثلاثة ايام    أسعار أضاحي العيد بالميزان    زيدان يرغب في مواصلة ميسي لمسيرته مع برشلونة    ابنة رجاء الجداوي تكشف آخر مستجدات الوضع الصحي لوالدتها    الياس الفخفاخ يردّ على شوقي الطبيب بخصوص شبهة تضارب المصالح المتعلّقة به    اليوم: باخرة تانيت تحل بميناء حلق الوادي وعلى متنها أكثر من 2000 مسافر ا    بعد تخلي «كبار» النجم عن فريقهم..شرف الدين مطالب بتوفير 7 مليارات حالا    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    بايرن ميونيخ يتعاقد مع ليروي ساني لمدة 5 مواسم    اختطف بمستشفى وسيلة بورقيبة..العثور على الرضيع والقبض على الجانية    يدرس الموسيقى في بريطانيا في ظروف صعبة ..متى تلتفت الدولة إلى باسم أنس الرمضاني؟    ستعرض خلال هذه الصائفة ..«راجل بهيجة» تجمع رياض النهدي و كوثر بلحاج    أعلام: محمود المسعدي....الأديب المتميز    زيدان يدخل تاريخ ريال مدريد برقم جديد    وزير المالية اللبناني يكشف سبب تعليق المفاوضات مع صندوق النقد الدولي    تفاقم عجز الميزانية    كورونا.. نحو 9 آلاف إصابة بجنوب إفريقيا خلال 24 ساعة    الرئيس الجزائري يعلن أن بلاده ستستعيد رفات 24 من قادة المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي    الجمعة: تواصل ارتفاع درجات الحرارة...    ليبيا.. حصيلة الاصابات بفيروس كورونا خلال ال24 ساعة الماضية    ''سخانة اليوم''، وغرة يعرفوها أجدادنا، شنية حكايتها ؟    ميساء بن ميم تتوّج بالمرتبة الأولى للمسابقة الوطنية لكتابة القصّة القصيرة    أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الخميس 02 جويلية    بعد شائعة حادث السير.. صابر الرباعي يوجّه رسالة هامة إلى الجمهور    حديث عن آخر المراحل.. أخبار حزينة من أطباء رجاء الجداوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مع الشروق..حتى لا نُكرّر أخطاء 2014
نشر في الشروق يوم 26 - 05 - 2019

دونما شكّ فإنّ الانتخابات العامة، الرئاسيّة والتشريعيّة، المقررة في الثلاثي الأخير من السنة الحالية هي انتخابات مصيريّة وعلى غاية من الأهميّة. فهي المدخل لإدراج بلادنا في عالم الدول الديمقراطية بصفة نهائيّة ودائمة.
ولكن على الرغم من ذلك الرهان، ما تزال الحياة السياسيّة تراكم الكثير من المظاهر السلبيّة وهناك تخوّف من أن تذهب النخبة الى تكرار أخطاء الانتخابات السابقة بما لا يفتح آفاقا جيّدة أمام الشعب ويُضاعف من الإكراهات أمام حكّام الخمس سنوات القادمة.
لم نسمع الكثير عن تقييم دقيق وموضوعي للتجربة الانتخابية العامة التي جرت سنة 2014، تقييم يُمكن أن يُفضي الى امتلاك رؤية حول أسباب إخفاق النخبة في تغيير أوضاع البلاد خلال الخماسية المنقضية 2019-2014.
لقد جرت انتخابات 2014 دون برامج حزبيّة واضحة وفي أجواء غير عادية يغلب عليها التشنّج والاحتقان وشعارات الضديّة (العداء المطلق لحركة النهضة). كما قامت تلك الانتخابات على موازين قوى ظرفيّة ووفق معادلات حزبيّة مغلوطة، كان عنوانها الأبرز التصويت المفيد تحت يافطة «من ليس معي فهو مع العدو». لهذا لم تكن نتائج الانتخابات معبّرة كما يجب عن مكوّنات المجتمع التونسي في تعدّده وتنوعه الحقيقي وقياس صحيح للأحجام الحزبيّة وامتداداتها الشعبيّة، لينتهي الأمر في النهاية إلى التساؤل عن المآل الصعب الذي يقع فيه اليوم الحزب الأغلبي ورئيسه المؤسّس.
لقد عاش جزء مهم من التونسيّين سنة 2014 على وقع خُدعة انتخابيّة عايشوا من خلالها أوهاما سوّقتها لهم ماكينات دعاية وبروباقندا وتزييف. حيث انفتحت الوعود وارتفع منسوب التفاؤل والأمل لينهار كل شيء أو يكاد بسرعة عجيبة. وها هي تونس بعد مضي خمس سنوات تعيش تونس واحدة من أسوإ فتراتها على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
يتّضح اليوم، أنّ محاولة تزييف الوعي الشعبي والتلاعب بعواطف الناخبين والكذب عليهم بالشعارات البراقة ومحاولة تجييش الفضاء العام بالأحقاد ومشاعر الكراهيّة واصطناع الأعداء الوهميين بالتعويل على التعبئة الاستعراضيّة المغشوشة وأجندات التمويل المشبوهة، اتّضح أنّ كل تلك الأساليب كانت في جزئها الكبير خاطئة. اذ لم تسمح باستقرار للحياة الوطنية. ولم تمكّن من هيكلة المجتمع السياسي والحزبي ومن ثمّ أنتجت منظومة هجينة عجزت عن إيجاد الحلول لمشاكل البلاد.
الخوف اليوم أن تشهد الانتخابات القادمة استنساخا لتلك الاجندات والأدوات أو البعض منها، لأنّ حدوث ذلك سيُضيع عن بلادنا خمس سنوات أخرى قادمة. والمأمول أن تكون الأحزاب، والنخبة عموما، واعية بحجم مسؤوليتها ودورها المحوري في نقل البلاد إلى آفاق جديدة بعيدة عن نكسات السنوات الأخيرة. وأول الرهانات الآن وعاجلا هو القطع مع الانتهازيّة وثقافة الغنيمة والمصلحيّة واللوبيات ومنهج المؤامرات الدنيئة. فالممارسة السياسيّة ليست ماكينات للتمويلات المشبوهة وتشويه الخصوم وشراء الأصوات وذمم الناس.والأحزاب ليست معبرا للثراء وامتلاك الجاه والسلطة فحسب.
حتى تتغيّر الصورة، نحتاج أحزابا تضع مصلحة الوطن قبل مصلحة أفرادها، ونحتاجُ سياسيين نزهاء صادقين يتقدمون للانتخابات بروح وطنية عالية وعزم وحزم وإرادة قويّة لخدمة الوطن والحرص على إنقاذه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.