المنتخب التونسي : الظروف المناخية تفرض تغيير مكان التدريبات    Ooredoo تونس تجدد شراكتها مع النادي الإفريقي    البنك المركزي التونسي يكذب الشائعات بشأن اعتماد حلول متعلقة بالعملة الرقمية    غازي الشواشي : آخر لقاء مع النهضة كان فاشلا وصراعات داخلية داخل الحركة وبوادر تحالف مع القروي    تونس تجدد شراكتها مع النادي الإفريقي Ooredoo    وفاة تلميذة جرفتها السيول بجندوبة واستياء من تأخّر الاعلان عن تعليق الدروس    الرصد الجوي: التزموا الحذر خلال الساعات القادمة    بن عروس : تفكيك شبكة دعارة ومخدرات نسائية    القلص لأمير العيوني.. حينما يدور حوار عبثي تحت القصف وصوت الرصاص    غدا: التونسية آية بوتريعة في الدور النهائي لبرنامج ''تحدي القراءة''    عاطلون وعمال حضائر يلوذون بقصر قرطاج.. الأزمات تنشّط مخيال النظام الرئاسي    اعترافات طبيب وعسكري متقاعدين يتزعّمان عصابة تدليس وتحيّل    جندوبة..القبض علي عنصر متشدد    الناطق باسم الحماية المدنية لالصباح نيوز: ركزنا فرقنا بمختلف النقاط ..ومستعدون لمجابهة أي طارئ    نقل الرئيس الأمريكي الأسبق إلى المستشفى    صفاقس: مركز الامن الوطني باب بحر يطيح باحد بارونات إحتكار التبغ    سليانة: 206 الاف هكتار من المزروعات الكبرى متوقعة لهذه السنة    تعليق الدروس بكافة مؤسسات التعليم العالي في هذه الولايات    كأس الاتحاد الافريقي: قرعة دور المجموعات    وزارة الفلاحة تحذّر من الاقتراب من كلّ المنشآت المائيّة    تقديم العدد الأول من المجلة التونسية لحقوق المؤلف
    مدنين: آخر المستجدات في قضيّة الشاب بشير    أمام تزايد موجة البرد.. وزارة الصحة تقدم نصائح للوقاية من "القريب"    بنزرت.. انهيار جزء من الحاجز الاسمنتي بشاطئ الكورنيش بسبب الأمواج والرياح    محمد الحبيب السلامي يسأل وينذر    في الذكرى ال15 لرحيله.. ماذا بقي من صاحب الكوفية؟    بطولة الكرة الطائرة ..برنامج مقابلات الجولة الخامسة    حديث عن تجاوزات مالية وسينمائيون يتساءلون : نفقات أيّام قرطاج السينمائية تثير الشبهات    عروض اليوم    نابل .. أمطار عزيرة و الدروس تتعطل    راحة ب10 أيام لخليل شمام    حجز بضائع مهرّبة بلغت قيمتها مليارين .. وهذه التفاصيل    اسكندر القصري يقترب من النادي البنزرتي    صوت الفلاحين ...ماهي الإشكاليات التي يواجهها فلاحو الزراعات الكبرى؟    نصائح لزيادة خلايا الدم الحمراء    خطوات عملية لتجنّب مخاطر السّمنة    الأزمة تستفحل: 300 دواء مفقود والنقابات تحذّر    بسبب الأمطار/ انقلاب شاحنتيّن بالنفيضة .. وهذه التفاصيل    حادثة إختطاف رضيعة من مستشفى: وزارة الداخلية تؤكد ايقاف الفاعلة وتكشف التفاصيل..    الأردن.. إحباط عمليات إرهابية استهدفت موظفين بالسفارتين الأمريكية والإسرائيلية    محمد بوفارس يكتب لكم : يوميات مواطن حر    جندوبة : تلميذتان تشاركان في الملتقى الوطني للإبداعات الأدبية    دمشق.. قتلى وجرحى في قصف معاد قرب السفارة اللبنانية    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 12 نوفمبر 2019    منوبة: حجز 15 طنا من السكر المدعم و10 أطنان من مادة السميد في مخزن عشوائي بدوار هيشر    تحسبا للتقلبات الجوية ،ادارة شرطة المرورتدعو مستعملي الطريق الى توخي الحذر    النجم الساحلي.. اليوم غلق باب الترشحات لرئاسة النادي    ملتقى بئربورقبة .. 3 إنتصارات متتالية    قوات الاحتلات تغتال القيادي ب"حركة الجهاد" بهاء أبو العطا    كميات الأمطار في عدد من الولايات    السفير التركي علي أونانير ل"الصباح": تونس غير معنية ب"موجة" ترحيل "الدواعش".. ولا وجود لاتفاق سري حول مطار النفيضة..    المنجي الكعبي يكتب لكم : متابعات نقدية لتفسير السلامي ‬(2)    بمعرض سوسة الدولي..نسخة ثانية للصّالون الدّولي للسيّارات    صندوق دعم المؤسسات الناشئة يتمكن من تعبئة 65 مليون دينار من البنك الافريقي للتنمية    بعد استعادتها من إسرائيل.. الملك الأردني عبد الله الثاني يصل إلى الباقورة    مستشفى روما للأطفال تقدم دورة لاكتشاف النظام الغذائي الكيتوني    اليوم: تونس تعيش ظاهرة فلكية لن تتكرر قبل سنة 2032    حظك ليوم الاثنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مسلسل صدّام ( الحلقة 32)..من دمشق إلى بغداد مرّة أخرى..
نشر في الشروق يوم 09 - 06 - 2019

في دمشق التقى بمؤسس الحزب، ميشيل عفلق، وحدثه عن ظروف العراق وما جرى للحزب في العراق. وكان هناك علي صالح السعدي أيضا وبدا أن المؤتمر سوف يضيع وسط مناقشات عقيمة بين وجهات نظر متعارضة بل متناقضة. وأغلب الظن أنه لن يستطيع الوصول إلى قرار يحمي استمرار الحزب في القطر العراقي. واقترح صدام ألا يحضر العراقيون المؤتمر بكافة أجنحتهم بدون استثناء وقبل ميشيل عفلق وجهة نظره بعد أن اقتنع بها.
وعاد صدام حسين والتقى بالرفيق المؤسس مرة أخرى وقال له :سأدخل العراق مرة ثانية. وسأواصل عملي وسآخذ معي وسائل الطباعة الضرورية للكفاح السري وسأسعى لتشكيل «نواة قيادية» مؤقتة حتى تقرر القيادة القومية أمرها في صورة القيادة التي تراها لتوجيه العمل داخل العراق. واقترح ألا أكون أنا واحدا من أعضائها، فالذين انشقوا على الحزب يركزون كل هجومهم علي..ولست أريد أن نخسر جميعنا. غير انني سأكون دائما رهن إشارة هذه القيادة بكل جهد استطيع القيام به..
وتسلل مرة أخرى عائدا إلى بغداد، وبدأ يقيم جسورا سرية مع «ابي هيثم»، (أحمد حسن البكر) ويسعى بحماس لإعادة تشكيل أجهزة الحزب وعندما وجد قرار القيادة القومية قد تأخر في الوصول..أصدر بيانا باسم (القيادة القطرية المؤقتة)، أعلن فيه فصل (علي صالح السعدي) و(حازم جواد) وحدد اتجاه العمل للمرحلة القادمة. وبدا سريعا أن مد الانشقاق ينحسر، وأن الموجات المؤيدة للشرعية الحزبية والمساندة للقيادة القومية تتصاعد شيئا فشيئا بإيقاعات حثيثة. وبعدها جاء قرار القيادة القومية بتعيين قيادة قطرية جديدة تتشكل من : عبد الكريم الشيخلي – أمينا للسر- وتضم عضويتها :صدام حسين و أحمد حسن البكر و محمد صبري الحديثي وحسن العامري. كان عبد الكريم الشيخلي أيامها معاون الملحق العسكري بالسفارة العراقية في لبنان وعندما وقع انقلاب عارف ترك منصبه وذهب إلى سوريا ومنها تسلل إلى العراق واتخذ موقعه في القيادة الجديدة للحزب. وتوزعت بين أعضاء القيادة الجديدة مسؤوليات كل عضو كان الشيخلي أمينا للسر ولم يحمل مسؤولية أخرى وكانت الرقابة مشددة على «أبي هيثم» رئيس الوزراء السابق، بحيث حوصرت حركته إلى حد بعيد وتولى محمد صبري الحديثي مسؤولية مكاتب العمال ونشاطات الاتصال الخارجي. وتسلم حسن العامري مسؤولية فرع بغداد. أما صدام حسين فلقد وضعت على عاتقه مسؤوليات: المكتب الفلاحي والمكتب العسكري المركزي وفرع بغداد العسكري ومكتب الاتصال الخارجي مع التنظيمات العسكرية خارج بغداد. بمعنى آخر كل التنظيمات العسكرية في فقراتها الاساسية بالإضافة إلى مكتب الفلاحين. وشكل بعد ذلك مكتبا لضباط الاحتياط من رفاق وأنصار الحزب.
وبدأ العمل، انتشرت مرة أخرى بيانات ومنشورات القيادة القطرية وأعيد طبع بيانات القيادة القومية ثانية في بغداد، بالدعم المالي الذي كانت تقدمه لهم القيادة القومية ومن إمكاناتهم المالية الذاتية داخل القطر..أخذوا يشترون قطع السلاح واتخذوا لهم مركزين أحدهما لخزن السلاح في بيت (حسين محمود) والآخر لأغراض الاختفاء في بيت (عبد الله خليل) وكذلك بيت طلال الفيصل ونديم ياسين. وعاد الأمل في القيام بعمل ثوري ضد نظام عبد السلام عارف يداعبهم من جديد، مع النمو المطرد في قوة التنظيم واجتمعت القيادة لتدرس خطتها وتقدر الموقف تقديرا كاملا.
كان السلاح الذي يملكونه مازال قليلا، فطلبوا السلاح من القيادة القومية وأخذوا يصنعون قنابل يدوية محلية من مادة ال (ت.ان.ت) وكان صدام حسين وعبد الكريم الشيخلي يصنعانها بأيديهما بعد أن يجمع مادتها رفيق لهما اسمه (غالب محمود) من صيادي السمك – وهو زوج شقيقة صدام حسين – ويشاركهما في هذه الفعالية صبي صغير اسمه برزان وهو شقيق صدام من أمه. وكانت الخطة تقتضي الهجوم على القصر الجمهوري والسيطرة على وحدات الحرس من الداخل وقيادتها لتطويق القصر نفسه وكان الحرس الجمهوري رفاق لهم، وتوجه صدام مع رفيق له اسمه عبد الكريم مصطفى نصرت وفاتحا أحد الرفاق الضباط في كتيبة الدبابات بالحرس، فوافق وكانت مهمته تتركز في تسهيل دخول الفرقة الصدامية إلى داخل الحرس والباقي عليها. وتحددت ساعة صفر للعملية كانت تفترض وصول شحنة السلاح من سوريا قبلها أي قبل الخامس من سبتمبر 1964.
يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.