الرابطة الأولى: تعيينات مباريات الجولة الثامنة إيابا    "عزيز واقع" يفتتح اليوم المشوار في بطولة كيغالي للتنس    عاجل/ استهداف هذه المنطقة في السعودية..    تفسير لغز ازدهار التجارة العالمية بعد فرض رسوم "يوم التحرير"    ترامب: قتلت خامنئي قبل أن يقتلني    هام/ انتداب اطارات شبه طبية..    عاجل/ دوي انفجارات في العراق قرب مطار أربيل..    سوق الجملة للخضر والغلال ببئر القصعة: قوانين معطلة وغرف تبريد مغلقة وسلع خارج أسوار السوق    العميد المتقاعد توفيق ديدي: الضربة لم تُسقط النظام والقيادة الإيرانية واصلت العمل    كان منتخب إيران ما يشاركش في كأس العالم...شكون البديل؟    بطولة اسبانيا : دربي الأندلس ينتهي بالتعادل 2-2 بين ريال بيتيس وإسبيلية    بطولة فرنسا : مرسيليا ينتفض في الدقائق الأخيرة ويطيح بليون 3-2    وزارة الأسرة والمرأة: 4485 إشعارا يتعلق بالعنف ضد المرأة من 1 جانفي إلى 31 ديسمبر 2025    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    عاجل: أسعار النفط ترتفع بشكل غير مسبوق    مقتل 31 شخصاً وإصابة 149 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية على لبنان    عاجل: آخر أجل للتصريح الجبائي اليوم...شكون معني بالتصريح؟    لندن تجيز لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية    الذهب يصعد 1% مع تصاعد التوتر جراء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران    بريطانيا تؤكد استهداف قاعدتها الجوية في قبرص بطائرة مسيرة    قبل الإفطار أم بعده: ما هو أفضل توقيت للرياضة في رمضان؟    بلدية تونس: تنفيذ حملة مراقبة للمحلات المفتوحة للعموم    قراءات وإضاءات ..الزواج ..لباس !    الشركة الوطنية للنقل بين المدن: سفرات جديدة مباشرة بين تونس وجربة عبر الطريق السيارة    برنامج مباريات الجولة 23 لبطولة الرابطة المحترفة الأولى    كيف سيكون الطقس هذه الليلة؟    حيلة بسيطة تخفض ضغط الدم بشكل طبيعي: هل تعرفها؟    العامرة: 19 محضرًا اقتصاديًا في حملة مراقبة بالسوق الأسبوعي    القصرين/ الدورة ال15 من تظاهرة "ليل المدينة" تنطلق يوم 3 مارس بسهرة يحييها الفنان شكري بوزيان    انطلاق المسابقة الوطنية "بيوتنا تقاسيم وكلمات" في دورتها الخامسة بداية من اليوم 01 مارس 2026    رمضان تحت الرقابة: حجز 108أطنان من المواد الغذائية غير الآمنة خارج مسالك الاستهلاك في 10 أيام    هاني شاكر يدخل المستشفى... تفاصيل حالته الصحية الأخيرة    الرابطة الأولى: النادي الافريقي يكتسح نجم المتلوي بخماسية    المغرب العربي: سيناريوهات منتصف شهر مارس... قراءة في تطورات الطقس    الديوان الوطني للحماية المدنية يجدد التزامه بمواصلة تطوير قدراته العملياتية واللوجستية    عميد البياطرة: 3500 إصابة بداء السل سنويا في تونس    أدوية الtensionفي خطر... أطعمة يومية قد تُبطل مفعولها    لماذا تأخرت الحلقة؟ أسرار جديدة حول ''الست موناليزا''    هام/ تركيز نقطة بيع من المنتج الى المستهلك بهذه المنطقة..    مواعيد مهمة في مارس... عطلة، أجور وأعياد وطنية    درة تكشف أسرار أدوارها في رمضان 2026... تحدٍ مزدوج على الشاشة    بطولة كيغالي للتنس - عزيز واقع يفتتح مشواره غدا بمواجهة الايطالي ماركو سيتشيناتو    العشر الوسطى من رمضان... أسرار وفضائل لا تفوّتها    هام: أمطار غزيرة وثلوج مرتقبة... شمال إفريقيا على موعد مع تقلبات قوية    اعلام ومشاهير .. يوسف الشريكي ...الخل الوفيّ لبن يوسف والوريث الشرعي لفكره    مساجد المدينة ..جامع السلام بجندوبة ... مركب ديني عصري فيه اعلى صومعة بالجهة    توزر ..مساعدات المسنين في الشهر الكريم    سياحة رمضانية ...منزل بوزلفة وبني خلاد .. لشراء القوارص والبرتقال    من ثمرات الصوم ..الصدقات مظهر من مظاهر التراحم    أم المؤمنين خديجة (11) ..في بيتها نبي آخر الزمان    أطباق من الجهات الجريد... التمور المحشية والتمور المخلوطة بالزعتر.. لذة لا تقاوم    معالم ومواقع ...فسقيّة الفندري بصفاقس.. انشات في القرن 9 ميلادي    رمضان زمان ...«شناب» على الإذاعة الوطنية .. و«سي رجب» على إذاعة صفاقس    أعلام من الجهات: الشيخ إدريس الشريف (بنزرت) مُصلح وطني خلدت ذكراه فضاءات تربوية وثقافية    علماء في الإسلام ..رحلة الدواء من الحبوب إلى الحقن    وزارتا التعليم العالي والتربية تعلنان عن الرزنامة الرسمية لعمليات التوجيه الجامعي لباكالوريا 2026    وزارة التربية تؤكد عدم فتح مناظرة خارجية لانتداب الأشخاص ذوي الإعاقة    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالمناسبة .هذا المنتخب... لا نعرفه
نشر في الشروق يوم 04 - 07 - 2019

على امتداد 3 مقابلات في الدور الأول من نهائيات «كان مصر» كان فريقنا الوطني أو لنقل ذلك الفريق الذي لا نعرفه عبارة عن شبح... عن جسد متهالك بلا روح. فريق تبارت على التلاعب به وكشف عوراته الكثيرة الفرق الثلاث التي التقيناها في الدور الأول... بدءا بمنتخب أنغولا ووصولا إلى منتخب موريتانيا الذي منينا النفس ب«التهامه» لمحو خيبتَيْ أنغولا ومالي فإذا به يلتهمنا ويلقننا درسا بليغا شكّل بالفعل إهانة حقيقية للمنتخب ولعشاقه... حيث لم ينقذنا من انسحاب مذل إلا صحوة حارس المرمى وصافرة الحكم التي كانت إيذانا بنهاية معاناة حقيقية لمجموعة من الأشباح الذين كان منتهى طموحهم الإبقاء على نقطة التعادل التي تضمن لهم الترشح.. وأي ترشح.
لقد بدا فريقنا الوطني منذ المقابلة الأولى فريقا بلا روح. طعن على تحركات لاعبيه الثقل وغياب الروح وغياب حد أدنى من الحماس والغيرة كان يفترض أن يحركها في اللاعبين انتماؤهم للفريق الوطني ولعبهم لحساب الراية الوطنية. ومع تقدم الوقت وتتالي المقابلات كنا نمنّي النفس بانتفاضة تنقذ شرف الكرة التونسية وتعيد الهيبة والاعتبار لألوان منتخب كانت له صولاته وجولاته على الصعيد الإفريقي والدولي وكانت الفرق تحسب له ألف حساب قبل أن يتحوّل في هذه النسخة الرديئة إلى «شيء هلامي» يتبارى منافسوه في استعراض عضلاتهم ومهاراتهم أمامه.. ويمعنون في كشف عجزه الشامل.. عجز اللاعبين عن ردة الفعل والعطاء و«أكل العشب» بلغة الكرة في سبيل إنقاذ سمعة الفريق وإدخال الفرحة لبيوت التونسيين الذين أصابهم من خيبات ودمارات السنوات الأخيرة ما أصابهم. وعجز المدرب ومساعديه عن إيجاد السبيل لإعادة بعث الروح في ذلك الجسد المتهالك..
وهو عجز يعيد فتح ملف التخلي عن المدرب الوطني السابق السيد فوزي البنزرتي وانتداب هذا المدرب الفرنسي ألان جيراس الذي لم يعرف له غزوات وإنجازات لا إفريقيا ولا دوليا على صعيد التدريب والذي لا يرى التونسيون سببا لاستقدامه أكثر من استعداده المطلق ليكون مجرّد آلة تحركها الأيادي الممسكة بمقاليد جامعة كرة القدم...
ليأتي حصاد ال«كان» من طبيعة الزرع، لا إعداد بدني ولا إعداد ذهني ولا خطط تكتيكية واضحة ولا فكر مدرب ولا أسلوب لعب ولا حماس زرع في عقول وأجساد اللاعبين... ليأتي الحصاد في شكل تلك الصفعات المذلة التي تلقيناها والتي كان آخرها ذلك الدرس الرائع من المنتخب الموريتاني الذي كان يستحق الفوز علينا وبفارق شاسع وبالتالي العبور إلى الأدوار الموالية والحال أننا بعنا وهم إلحاق هزيمة كبيرة به لمحو صورة ذلك الوجه الباهت والمشين الذي ظهرنا به في المقابلتين الأولى والثانية.
أيها السادة: المنتخب الوطني راية وألوان وطنية يقف وراءها شعب بأسره.. شعب يريد أن يرى رجالا جديرين بحملها والقتال (بالمعنى الرياضي) من أجلها. والمنتخب مكسب وطني يدفع الشعب من ماله ومن أعصابه الكثير الكثير ليراه جديرا بتشريفه في المحافل الدولية وتمكينه من فرصة رفع رأسه من خلال تحقيق نتائج في مستوى تضحياته وطموحاته.
والمنتخب الوطني ليس ضيعة يرتع فيها رئيس الجامعة وديع الجريء كما يريد وكما تشتهي حساباته ومصالحه ومصالح المحيطين به. وكونه رئيسا منتخبا ليس صكا على بياض ولا يعطيه حق التصرف المطلق في مصير المنتخب. وكونه رئيسا منتخبا لا يعني أنه فوق المساءلة والمحاسبة على كل القرارات والسلوكات التي أدت إلى هذه الفوضى العارمة وأصابت كل التونسيين بنكسة صدمتهم ودمّرت أعصابهم.
إن المطلوب هوالتعجيل بوضع حد لهذا العبث ووضع الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بإعداد فريق وطني جدير بتمثيل الراية الوطنية وجدير بحمل آمال وطموحات الشعب التونسي في المحافل الدولية... استراتيجية تبدأ بالتعويل على خدمات مدرب وطني يغار على الراية الوطنية ويعرف كيف يعبئ لاعبيه ويعدهم ليكونوا في حجم الأمانة والمسؤولية. استراتيجية تنتهي بالقطع مع الولاءات ومع سياسة الإملاءات وكل مظاهر النفاق التي لا تؤدي إلا إلى مثل هذه الكوارث والكوابيس المزعجة التي شرب منها محبو المنتخب حد الثمالة في المباريات الثلاث التي خاضها فريقهم الوطني... والتي لم تخلف إلا إجماعا وطنيا على أن هذا المنتخب لا نعرفه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.