القيروان.. منتجو الزيتون يحتجون    وزارة التربية تفتح باب الترشح لأساتذة اللغة الالمانية المباشرين للقيام بدورة تكوينية في ألمانيا    زيادة منتظرة في أسعار المحروقات    بعد احتراقه ليلة أمس.. إجراءات عاجلة لصيانة الحي الرياضي بالمنزه    انتخاب تونس في خطة نائب رئيس المنظمة العالمية للمياه المعدنية وعلم المناخ    عروض فنية متنوعة فى برنامج ''اكتوبر للموسيقى'' بنابل    مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا: الكلفة 2000 مليار والاتحاد الأوروبي على الخط    توننداكس يستهل معاملات الثلاثاء متراجعا بنسبة 01ر0 بالمائة    حزب العمال يدين ''الاعتداءات على النقابيين ويطالب الرئيس المنتخب بالتعبيرعن موقفه منها بشكل مباشر وواضح''    الرابطة 1: برنامج مباريات الجولة الخامسة.. وتعيينات الحكام    تونس : إنهاء أزمة مباراة النادي البنزرتي و الصفاقسي    ريال مدريد : المدرب زيدان مهدد بالإقالة    الأحزاب المُنتخبة لم تقترحه ولجنة المالية لن تكون معارضة! قانون المالية الجديد.. سيمرّ بمنطق استمرارية الدولة    تونس: تلاميذ المدرسة الإعدادية بالعيون من ولاية القصرين ينفذون وقفة احتجاجية تنديدا بمقتل زميلتهم    فتح تحقيق حول شبهات سوء معاملة لأطفال مركز الرعاية الاجتماعية بالزهروني    لطفي العبدلي يتحصل على جائزة أفضل ممثل في مهرجان بوردو العالمي عن دوره في فيلم تونسي    مستشار لحكومة لبنان:حسم مسألة التعديل الوزاري خلال أيام    هل رفضت حركة النهضة عرض القروي للالتحاق بحكومتها؟    سيدي بوزيد : أهالي منطقة "القصيرة" يغلقون الطرقات للمطالبة بالماء    توزر: طبيب تونسيّ يتبرّع للجهة ب3 سيّارات إسعاف    عبير موسي تستعد للانتخابات سابقة لأوانها    أبطال أوروبا (مجموعات-جولة 3): برنامج مباريات الثلاثاء 22 أكتوبر    أردوغان يرفض تمديد الهدنة في سوريا    زيمبابوي.. نفوق عشرات الأفيال و"كارثة" تهدد الملايين    سيدي بوزيد :إيقاف شاب تسور السور الخارجي للمحكمة    في سوسة: إلقاء القبض على عنصر إرهابي..وهذه التفاصيل..    سيدي بوزيد: القبض على شخص حاول التسلّل ليْلا إلى مقر المحكمة    ابتلع قطعة من ‘الزطلة'.. تعكر الحالة الصحية لرضيع بالقيروان    بوعرقوب/ للمرة الثانية.. تشويه لوحة جدارية تمّ رسمها خلال حملة النظافة    خبير إقتصادي : البلاد تعيش حالة إفلاس غير معلن والإنقاذ ممكن لو...    إثر الاضطراب في رحلة توزر باريس..استياء وتهديد بإضراب عام جهوي    وادي مليز : مدرسة بوقصة تشارك في مهرجان الفيلم القصير    المهرجان الدّولي للشعر بتوزر ..17 دولة عربية تحتفي بتونس عاصمة للثقافة الإسلامية    تونس: يتضمّن شهادة للرئيس الراحل الباجي قائد السبسي..اليوم العرض الأوّل لفيلم”عالبار”    ماجدة الرومي ترد على تأخرها في التضامن مع التظاهرات اللبنانية    إصدارات المربّين : المجموعة القصصيّة «يشبهُون القمر» تحتفي بالطفل    نصائح لتحقيق أقصى استفادة من التمارين الرياضية    أهمية البروتين لصحتك    رسمي ..ملعب العالية يحتضن مواجهة النادي البنزرتي    أخبار الترجي الرياضي : ضغط كبير على البدري وال «كاف» تُواصل «حرب الأعصاب»    ليفربول يسيطر على ترشيحات جائزة الكرة الذهبية بسبعة لاعبين    طقس اليوم: رياح قوية تتطلب اليقظة    الإطاحة بمروّعي روّاد محطّة المترو بباب العسل    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الثلاثاء 22 أكتوبر 2019    إشراقات..بين بين    توقيت جديد لأعوان الصوناد بداية من 1 نوفمبر    تحوّلت إلى تعجيز للمواطن..فاتورة الكهرباء تحرق... من المسؤول؟    حالة غريبة حيّرت الأطباء : معدته تنتج خمرا!!    صور من داخل قبة المنزه لآثار الحريق    سيدي بوزيد.انتحار طفل بالسنة الخامسة ابتدائي... وأب لطفلين    لبنان.. يوم جديد من التظاهرات والجيش يؤمن الحراك الشعبي    بالفيديو: وزيرة الرياضة : سيطرنا على الحريق في قصر الرياضة بالمنزه وسيتم التحري عن المتسببين في الحادثة    أكثر من ألف مشارك في ملتقى الوقاية من أمراض القلب بالعاصمة    أصالة توضح حقيقة طلاقها من المخرج طارق العريان    دردشة يكتبها الأستاذ الطاهر بوسمة من باريس : إنهم يحاولون تبخيس الثورة    توقعات الابراج ليوم الاثنين 21 اكتوبر 2019    بسن 34 عاما: اكتشف «السر الكامل» وراء اللياقة البدنية الخارقة لرونالدو    كلام × كلام...في الوعي السياسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





معهم في رحلاتهم: مع الولاتي في الرحلة الحجازية (2)
نشر في الشروق يوم 16 - 07 - 2019

نحاول بهذه الحلقات من أدب الرحلات إمتاع القارئ بالتجوال في العالم رفقة رحّالة وكتّاب شغفوا بالترحال وأبدعوا على اختلاف الأنظار والأساليب في وصف البلدان، سواء انطلقوا من هذا القطر أو من ذاك، مع العلم بأنّ أكثرهم من المغرب الكبير ووجهاتهم حجازيّة لأولويّة مقصد الحجّ وغلبة المشاغل العلميّة والثقافيّة على آثارهم باعتبارهم فقهاء وأدباء، على أنّ الرحلة تكون ممتعة أكثر مع آخرين جالوا في قارات أخرى.
وفي العاشر من جمادى الأولى 1314 ه / 1897 م غادر المدينة إلى ينبع فإلى جدّة فإلى السويس فإلى الإسكندريّة عن طريق القطار. وهناك حلّ ضيفا على أحد أصحابه من العلماء، ذكره بالاسم، قال : « ولمّا مكثنا عنده أيّاما ولم يدخل أحد من أهل العلم ولا علموا بنا ذهب إلى أعظم مسجد بإسكندريّة فوجد المدرّسين فيه على كراسيّهم فقال : يا علماء إسكندريّة هذه نصيحة، نزل ببيتي أحد علماء شنقيط ولم يأته أحد منكم فكرهت أن يذهب إلى بلاده ويقول دخلت إسكندريّة وما لقيت فيها عالما. قوموا إليه لتستفيدوا منه و يستفيد منكم. فأتاني بهم جميعا ومعهم إمامهم في العلم الشيخ الفاضل عبد الرحمان الأبياري ( ص 213 – 214) .
ثمّ زار القاهرة – ويسمّيها مصر – ركوبا في القطار . وفيها أقام أربعة أيّام ضيفا، وزار بالمناسبة مقام السيّدة زينب ومقام سيّدنا الحسين « على القول بأنّ رأسه الشريف مدفون هناك، والله أعلم ... « ( ص 269). وهذا يكشف عن تعلّق صاحب هذه الرحلة بالأشراف من آل البيت على سنّة المغاربة في تشيّعهم
ثمّ رحل إلى تونس فقضى قرابة ثلاثة أشهر منطلقا من الإسكندريّة في باخرة،يسمّيها بابور البحر مثلما سمّى القطار بابور البرّ، فأقام بزاوية سيدي إبراهيم الرياحي المنسوبة إلى طريقة سيدي أحمد التجاني لعلاقة تاريخيّة وثقافيّة بين تونس والمغرب، فهو بانيها وقبره فيها وابنه الطاهر بن إبراهيم هو المقدّم فيها. ومن هناك تناوب أصحاب الشيخ على استضافة فقيه المغرب. وفي مثل هذه المواقف اهتبل صاحبنا الفرصة للتبرّك والتوسّل بالرياحي والتجاني معا في قصيدة معدّدة لمآثرهما مطلعها:
قد ظفرنا بمقصد ونجاح * إذ نزلنا فناء بيت الرّياح
وتكرّم عليه مستضيفوه أمثال محمد بن عثمان السنوسي وسالم بو حاجب ومحمد الطيّب النيفر ببعض المال ينفقه وعدّة كتب مطبوعة يأخذها معه ( ص 273 – 277) .
ومرّة أخرى تفيض قريحة محمد الولاتي بتربيع لسينيّة إبراهيم الرياحي، شطراها الأوّلان للولاتي، والأخيران للرياحي، هكذا ( ص 277 – 282) :
أقول للخلّ يبغي الفوز بالآس * والأمن من شرّ وسواس وخنّاس
صاح اركب العزم لا تخلد إلى اليأس * واصحب أخا الحزم ذا جدّ إلى فاس
وأخيرا، في 11 ذي القعدة 1314ه / 1897 م أمكنه الرجوع إلى موطنه بالمغرب عبر مرسيليا، بعد فشل محاولة عبر مالطة . ومن طنجة إلى الدار البيضاء فإلى الرباط لشهر بدار عياله ( ص 283، 315) ثمّ إلى مرّاكش حيث أكرمه السلطان عبد العزيز أيّاما بمرتّب ومؤنة من الطعام والسكّر والشاي ( يسمّيه الأتاي بلهجة المغاربة ) إلى أن طلب الإذن بالخروج إلى الصويرة مرفوقا بنفس الإكرام ( ص 350 – 352) ثمّ إلى تزروالت وأكليميم ( ص 387) حيث انتظر قافلة تأخذه إلى موطنه أروان، فكان له ذلك في 6 شوّال 1317 ه / 1890 م ( ص 403).
يتبع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.