أصبحت شركات الخدمات الوهمية ظاهرة متفشية بالعاصمة، خاصة شركات خدمات تنظيف المنازل وصيانة السيارات. وذكر السيد رضا الغربي رئيس المكتب الجهوي لمنظمة الدفاع عن المستهلك بتونس أنه يرد على المكتب في حدود ثلاث شكاوى في الأسبوع تهمّ الخدمات الوهمية، ومنها شركات وهمية تهم صيانة السيارات حيث يعمد أصحابها الى الاتفاف مع أصحاب السيارات خاصة بالأماكن الترفيهية التي يتواجد بها أكبر عدد ممكن من السيارات ويدّعون أنهم يمثلون شركة خدمات وصيانة ويستظهر أحدهم عند جلب الحريف صاحب السيارة بعقد مكتوب باللغة الفرنسية لإمضائه على عين المكان. وأضاف: «يفترض أن صاحب السيارة أمضى على مبلغ ضئيل جدا يدفع سنويا للشركة مقابل صيانة جيدة وخدمات كبيرة لكن الحقيقة هي خلاف ذلك حيث يفاجأ المواطن بعد أشهر باستقبال عدل منفذ يلزمه بدفع مبلغ مالي كبير كان التزم به للشركة المذكورة! واعتبر السيد رضا الغربي أن المتحيل يضع غشاوة على عين المواطن ليمضي وراءه دون تثبّت فيجد نفسه في النهاية متورطا وليس له أي دليل يساعده على استرداد حقّه. معينات وأشار السيد رضا الى شريحة أخرى لشركات الخدمات التي تبيع خدمات وهمية وهي شركات المعينة المنزلية. ويبدو أن عدد هذه الشركات يتزايد يوما بعد آخر مع خروج المرأة للعمل ورغبتها في الاستعانة بمعينة. وتتعامل هذه الشركات مع الحريفات تعاملا لصوصيا بحتا ذلك أنها تمضي عقدا مع صاحبة المنزل أو صاحبه ينصّ على مدة الاقامة والراتب الشهري لكن قبل انقضاء المدة تنقطع المعينة عن العمل ليتمّ إرسالها الى منزل آخر للحصول على راتب جديد وبعد الانقطاع لا تجد صاحبة المنزل من تطالب لأن الشركة لا أثر لها. وطالب السيد رضا بقطع منافذ هذه الشركات الوهمية من قبل سلط المراقبة ودعا المستهلك الى عدم الانسياق وراءالوهم والتثبت أثناء التعامل مع الشركات المجهولة.