أكّدت مصادر ديبلوماسية لبنانية أن تقريرا امريكيا عنوانه «مكافحة الارهاب في سوريا ولبنان» يدور حول توجيه «ضربات انتقائية» ضد اهداف للقيادات الفلسطينية داخل الارض السورية وضرب مواقع ل «حزب الله» في لبنان اعتمادا على الطائرات ذات السرعة الفائقة في اصابة الاهداف البعيدة. وأشارت المصادر الى أن الخطة اعدتها وزارة الدفاع الامريكية بالتشاور مع اسرائيل وتهدف الى تنفيذ عملية عسكرية ضد سوريا ومواقع لحزب الله في لبنان بعد ان رصدت اسرائيل 40 قياديا فلسطينيا داخل الاراضي السورية تزعم انهم مسؤولون عن التخطيط لعدة عمليات ضد اهداف اسرائيلية. ضربات انتقائية وأضاف التقرير أن «للسوريين اتصالات مباشرة بالعديد من القادة الفلسطينيين في العديد من مناطق العالم وأنهم يخططون في المرحلة المقبلة للاتفاق مع عناصر اسلامية لتنفيذ عمليات كبرى داخل اسرائيل». وزعم التقرير الذي اشار اليه مؤخرا وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد أن هناك مرحلة جديدة ستبدأ للتخطيط لعمليات مدروسة ضد اسرائيل وأن سوريا ترعى هذه المرحلة الجديدة التي تطلق عليها تسمية تطوير العمل النضالي ضد اسرائيل حسب ما جاء في التقرير. وأشار التقرير الى أن سوريا اعدت لقاء منذ ما يزيد عن شهر شارك فيه نحو مائة ممن وصفهم بقادة لتطرف الديني وتركّزت محادثاتهم على موضوعين رئيسيين هما سبل بدء مرحلة جديدة في العمل ضد اسرائيل والعمل على مشاركة العراقيين في المرحلة المقبلة من أجل تكبيد القوات الامريكية المزيد من الخسائر البشرية حسب زعم التقرير. وتابع التقرير ادعاءه انه تقرر في ذلك اللقاء استعمال جزء كبير من هذا الدعم بالاضافة الى تأمين دعم من نوع آخر من قبل رجال اعمال لبنانيين وايرانيين. وتحدد الوثيقة الامريكية أن «سوريا اختارت الاهداف داخل اسرائيل وعددها 40 زاعمة التمكّن من الحصول على وثيقة للتعاون السري بين ايران وسوريا تنص على أن تتولى ايران الاعداد والتنظيم والتخطيط لقيادة ما اسمته بالمجموعات المتطرفة في العراق من اجل زعزعة الوجود الامريكي في العراق على ان تتولى سوريا الاعداد والتخطيط لقيادة ما وصف بالمجموعات الارهابية ضد اسرائيل. ويشير تقرير «البنتاغون» الى أن الوضع في سوريا يشبه الى حد كبير الوضع في العراق لكن الاوضاع في سوريا ستكون محدودة المدة وأن اسرائيل قدتؤدّي دورا في اعادة تهيئة سوريا للاندماج في منطقة جديدة حسب التقرير وأنه سيتم بناء هذه المنطقة من جديد بعد «الانتهاء» من 3 أنظمة عربية وهي سوريا والسودان وليبيا. وفي جانب اخر من التقرير يجري التركيز على ضرب مواقع لحزب الله في لبنان وتصفيته على اساس ان «التشكيلة العسكرية للحزب تتشابه مع جيش المهدي في العراق، وستتم تصفية حزب الله كما تمت تصفية جيش المهدي حسب ما جاء في التقرير. صمود لبناني وأكّدت الحكومة اللبنانية استعدادها لمواجهة اي قرار جديد يصدر عن مجلس الامن الدولي ضد سوريا وحذّرت من اقدام اسرائيل على شن هجمات على أهداف سورية ولبنانية في اطار خطة منسقة مع الولاياتالمتحدة. وقال وزير الخارجية اللبناني جان عبيد ان اي قرار يمكن ان يصدر عن مجلس الامن في اي وقت كان سيمثّل منطلقا لعمل ديبلوماسي لبناني نشط لاستيعاب اية مضامين سلبية فيه لأن لبنان يعمل وفق ديبلوماسية واقعية ترتكز على مبدأ التخفيف من وقع الضرر مهما كان حجمه كبيرا. وأفادت مصادر الخارجية اللبنانية ان تلك الواقعية بدأت من خلال اجتماعات عمل عقدت مؤخرا لمواجهة الخطة التي اعدتها وزارة الدفاع الامريكي بالتشاور مع اسرائيل.