ثلاث حالات نفسية وسلوكية نقترحها عليكم في هذا العدد الجديد من العيادة النفسية، ويتولى الاستاذ منذر جعفر معالج نفساني وسلوكي شرح هذه الحالات وتحليلها وتقديم النصائح اللازمة لتجاوزها. ** الحالة الاولى * منذ انتهاء الالعاب الاولمبية وطفلي البالغ من العمر 12 سنة يصر على أنه يمكن أن يصبح بطلا عالميا ويقول ان علينا أن نساعده لانه سيحقق الاعاجيب بدلا من استمراره في المدرسة. فهل ما يمر به حالة نفسية عابرة أم تحوّل سلوكي خطير يمكن أن ينعكس سلبا على مستقبله الدراسي؟ * جنات حي الغزالة * الرد الأول تأثر الاطفال خاصة في هذا العمر يكون كبيرا كلما شاهدوا أو تابعوا مهرجانات عالمية ورأوا مراسم الاحتفال بالابطال، وقد يكون طفلك يمر بمرحلة التأثر الشديد التي تصبح هاجسا، ولكن من الخطإ الشديد الاستهزاء بالطفل أو إحباطه بمنعه عن مثل هذا الاهتمام وخاصة بمنعه من التعبير عن أحلامه. ويمكن القيام بهذه الخطوات لتفادي تحوّل حلم أو هاجس طفلك الى مشكلة. أقنعيه أن يحكي لمعلم الرياضة البدنية في مدرسته عن أحلامه لانه المؤهل الوحيد لاكتشاف قدراته الحقيقية. أفهميه أن الالعاب الرياضية ليست لغرض الفوز فقط بل هي هواية تتطلب العمل والاجتهاد والانضباط والمثابرة. استشيري معلمه بشأن التحاقه بناد رياضي. حاولي التقريب بينه وبين والده خاصة اذا كان والده معارضا بشدة لما يعبر عنه من أحلام. تذكري أن طفلك في هذا العمر يحتاج الى تعزيز ثقته بنفسه واحترام آرائه. ** الحالة الثانية * أنا امرأة حامل في الشهر الثامن، لي ابن يبلغ من العمر 4 سنوات شديد التعلق بي، سيدي كيف أهيئ طفلي للمولود الجديد؟ * إيمان (طبرقة) * الرد الثاني في كثير من الاحيان يكون من الصعب على الاطفال تقبّل قدوم مولود جديد الى العائلة وذلك لعدة اعتبارات نفسية أهمها الشعور بالغيرة والاهمال. وفي بعض الاحيان وللفت نظر والديه يلجأ الطفل الى وسائل دفاعية لا شعورية كالنكوس الى مرحلة ما ورائية من النمو. ولتهيئ طفلك نفسانيا واجتماعيا لهذا الحدث نسدي لك بعض النصائح العلمية. حاولي تشريك طفلك في القيام بالترتيبات الضرورية لقدوم الطفل الجديد (مثل ترتيب السرير واختيار اللعب والملابس). رسّخي في ذهنه أنه هو الابن الاكبر لذلك عليه أن يتحمّل مسؤوليته في العناية بأخيه الصغير. امنحيه الثقة في النفس وفسّري له أن المولود الجديد في حاجة الى عناية كبيرة لانه غير قادر على أن يكون مستقلاّ بذاته على المستوى الحركي. ** الحالة الثالثة * ابنتي عمرها 4 سنوات منذ ولادتها عاشت في وسط عائلي مغلق ألحقتها هذه السنة باحدى رياض الاطفال، مشكلتها تتمثل في أنها لم تتقبّل هذا الوضع الجديد ولم تتأقلم مع محيطها الجديد. فما هو الحل الامثل لجعلها تتأقلم مع وضعها الجديد؟ * رشاد تونس * الرد الثالث ما نشير اليه في البداية هو ضرورة تهيئة الطفل نفسانيا لهذه المرحلة، وذلك بالتحدث معه عن ضرورة انتقاله الى الروضة قصد الدراسة بأسلوب ليّن وذكي تجعله يتقبل فكرة مغامرته محيطه العائلي الضيق الى فضاء أوسع. وننصحك سيدي بمحاولة التركيز على الجانب الترفيهي للروضة بأن توضح لابنتك أنها ستتعرف الى أصدقاء جديدين وأنها ستجد الوقت الكافي للعب والمرح.