نابل: والية الجهة تدعو المواطنين إلى تفادي الخروج إلا للضرورة القصوى تبعا لتحذيرات معهد الرصد الجوّي بهبوب رياح قوية    حقيقة وصول «إعصار زوما» إلى الجزائر وتونس... وهل الوضعية إنذارية؟    وزارة الدفاع الوطني تحذر من التواجد بالمنطقة الحدودية العازلة دون ترخيص    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة جديد ويحذر..    قبلي: رفض مطلب إخلاء واحات جمنة    الكاف: ملتقى ثقافي تحت شعار "الفن يغير المدينة"    أقفال قانونية بمجلّة الغابات تحرم تونس من التمويلات المناخية الدولية    بطولة الرابطة المحترفة الأولى – الجولة 18 (الدفعة الثانية): النتائج والترتيب    الخطوط التونسية تسترجع طائرة A330 بعد حجز دام تسعة أشهر... مع الإبقاء على حجز المحركات    إعفاء الجرحى الفلسطينيين ومرافقيهم من معلوم تسوية وضعية الإقامة    الرائد الرسمي: قرار جديد ينظّم منح وتجديد رخص ترويج الأدوية ذات الاستعمال البشري بالسوق التونسية    رياح قوية تصل إلى 100 كلم/س في تونس... كيفاش تحمي روحك؟    الأمية في تونس والعالم العربي: 17 % في تونس و25 % عربياً    ورشة عمل مشتركة تونسية امريكية "ايام الطيران"بهدف دعم قطاع الطيران المدني    أسوام الخضر في سوق الجملة    ترامب: يهدد إيران ب"عملية أسوأ" من حرب ال12 يوما    عاجل/ سقوط تلاميذ من حافلة نقل مدرسي..وهذه التفاصيل..    خبير في الطقس: 3 منخفضات جوية متتالية وأمواج قد تصل إلى 10 أمتار    عاجل: شنيا حكاية الكويكب الي باش يضرب القمر نهاية 2032 ؟    جمعية منتجي بيض الاستهلاك:توفّر البيض واستقرار أسعاره خلال رمضان    خطير: إذا نقص وزنك فجأة... بدنك يبعث رسالة إنذار هامة    عاجل/ فضيحة اغتصاب تهز جيش الاحتلال..    ضمن أيام قرطاج لفنون العرائس : عروض دولية متنوعة في أريانة والمهدية وباجة وجندوبة    بيت الحكمة ينظم لقاء فكريا حول تونس زمن أحمد باي    عاجل/ يهم قوارير الغاز المنزلي..    موجة برد تاريخية في أمريكا: 38 وفاة وعشرات الملايين تحت التهديد    بسبب "فضيحة" اللاعبين المجنسين.. استقالة أعضاء الاتحاد الماليزي    وفد ثقافي بريطاني رفيع المستوى يزور تونس في شهر فيفري    تعيينات جديدة برئاسة الحكومة..#خبر_عاجل    عاجل/ اقرار إجراءات اقتصادية وخطة أمنية صارمة استعدادا لشهر رمضان..    ترشيح فيلم «صوت هند رجب» لجوائز البافتا ضمن فئة أفضل فيلم غير ناطق بالإنقليزية    عاجل-مصر: هذه هي الحقيقة وراء تصوير فيديو مع ''ثلاجة الموتى'' اللي عمل بلبلة كبيرة    نحو الشروع في إبرام إتفاقية ثنائية بين تونس وجيبوتي في هذه المجالات    عاجل/ الجزائر تعلن تعليق الدراسة يومين في 52 ولاية جراء عاصفة عاتية..وهذه القائمة..    تاجر مصوغ؟: تبيع ولّا تشري بأكثر من 30 مليون تتعرّض للرقابة الصارمة    اليك الولايات الي باللون ''البرتقالي'' شنيا معناها؟ وكيفاش باش يكون الوضع    ال soldes يبدأ غدوة    عاجل : دراما رمضان 2026.. خروج مفاجئ لهؤلاء النجوم    رمضان على قريب ...كيفاش تستعد روحيا لهذا الشهر المبارك ؟    قداش مزال و يجينا سيدي رمضان 1447 - 2026 ؟    بطولة كامبار للتحدي : التونسي معز الشرقي ينهزم في ثمن نهائي مسابقة الزوجي ويستهل اليوم مغامرته في مسابقة الفردي    اعتقال المتهم بالاعتداء على النائبة إلهان عمر في مينيابوليس    ماعندوش علاج ولا لقاح: شنوّا هو فيروس ''نيباه'' وكيفاش تنتقل العدوى للإنسان؟    قشور هذه الغلة كنز يحمي الأمعاء من الالتهابات...شوف التفاصيل    معلومة مهمّة: أسعار ''الذهب'' لا تتراجع    السطو على فرع بنكي إثر فرارهم من السجن: أحكام بالسجن لمدة 60 سنة في حق الصومالي وعامر البلعزي واخرين    قبل الإعلان الرسمي: رامز جلال يرفع شعار التحدي ببرنامج جديد في رمضان 2026    شكون ''أسامة عبيد'' الي بعد ماكان قريب من الافريقي...رجع للنجم    اليك ماتشوات الجولة 18 اليوم: مواجهات قوية ونقل تلفزي مباشر    بعد احرازها ذهبية في المغرب، بطلة الجودو شيماء صيداوي تعلن توقّف مسيرتها الي حين محاسبة المسؤولين    كأس إيطاليا: كومو يكمل عقد المتأهلين لربع النهائي    بنزرت: فتحة استثنائية للجسر المتحرّك صباح اليوم    عاجل: شنوا هو قانون الفيفا الجديد في البطولة التونسية الي يثير الجدل؟    أولا وأخيرا ... ألاعيب بلا حسيب ولا رقيب    عاجل/ شبح وبائي جديد بلا لقاح ونسبة وفيات مرتفعة..ماهو هذا الفيروس؟!..    موعد أول أيام شهر رمضان 2026 في تونس والدول العربية وعدد ساعات الصيام..#خبر_عاجل    طقس اليوم: أمطار بالشمال الغربي وارتفاع طفيف في الحرارة    سهرة فلكية في مدينة العلوم:التوقيت والتفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق ..هل بدأ الغرب في التخلّي عن أوكرانيا؟
نشر في الشروق يوم 03 - 10 - 2023

تسيطر على العالم الغربي حالة يأس من الانتصار في الحرب الأوكرانيّة، جعلت الحكومات الغربيّة تَدخل مرحلة من التخبّط، إلى جانب الشّعور بالإحباط وتعالي الأصوات المطالبة بالتسوية السلمية او إيقاف الدعم المالي والعسكري لكييف الذي يأتي على حساب أمن ورفاهية الشعوب الغربية.
الهجوم الأوكراني المضاد الموعود، هو ما أحدث هذه الحالة من الخيبة والعجز والغضب داخل المعسكر الغربي، الذي كان يطمح لإحراز نصر مظفّر ودحر روسيا وإذلالها ليس في اوكرانيا فحسب وإنما على الساحة الدولة.
فالمعركة في أوكرانيا بين روسيا والغرب ليست مجرّد معركة جغرافيا، وإنما صراع دولي شامل تتجاوز حدوده اوكرانيا التي هي مجرّد ساحة حاسمة في معركة إرادات كبرى يسعى كل طرف فيها الى كسر شوكة الآخر.
رائدة المعركة الغربية ضدّ روسيا في اوكرانيا ونقصد هنا أمريكا التي قدّمت ولا تزال دعما هائلا لكييف، حيث بلغ مجموع مساعداتها لكييف 43.1 مليار دولار أمريكي، بدأ الخلاف يدبّ داخلها رسميا وشعبيا حول هذا الأمر.
وأحدث أطوار هذا الخلاف هو إقرار ميزانية مؤقتة في الولايات المتحدة الأمريكية لا تتضمن دعمًا لأوكرانيا، مما يعني أنها ضربة قاصمة لوحدة الجهود الغربية في تمويل الحرب ضدّ روسيا.
توقّف الولايات المتحدة الأمريكية عن إرسال المساعدات المالية والعسكرية إلى أوكرانيا لدعمها في حربها ضد الغزو الروسي، يعني أن كارثة ستحصل، حسب ما يقول محللون وخبراء عسكريون أمريكيون.
والأهم أن وقف الهجوم الأوكراني المضاد الآن سيعني إطلاق موسكو لهجوم آخر مضاد، حيث قال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، أنّ العملية العسكرية الخاصة التي شنّتها بلاده في أوكرانيا ستستمر حتى "يتمّ تدمير نظام كييف النازي بالكامل"، مضيفاً أنّ "مزيداً من المناطق الجديدة ستنضمّ إلى روسيا".
هذه "الضربة" الامريكية، ليست هي وحدها التي أفجعت نظام كييف، فقد كانت بولندا التي تمثّل أبرز حليف لأوكرانيا قد أعلنت وقف تسليح جارتها بسبب خلافات حادة وصلت حدّ تبادل استدعاء السفراء وتقديم شكاوي ضدّ بعضهم لدى الاتحاد الأوروبي رفقة المجر وسلوفاكيا.
الأمر أيضا لم يقف عند هذا الحدّ، فقد فاز حزب سلوفاكي معارض يريد وقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا و"مقرّب" من روسيا في سياساته وينتقد الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في انتخابات سلوفاكيا.
وقد تعهّد فعلا رئيس حزب "اتجاه الديمقراطية الاجتماعية" المعارض والفائز بالانتخابات روبرت فيتسو في تصريح سابقا، بأن سلوفاكيا لن ترسل "قطعة ذخيرة واحدة" إلى أوكرانيا ودعا إلى تحسين العلاقات مع روسيا.
الجو العام الشعبي والرسمي في أغلب البلدان الغربية، أرهقته هذه الحرب التي تبدو بلا فائدة، فإضافة الى كونها تأتي على حساب رفاهية هذه الشعوب واستنزافها للاقتصاديات الغربية، لم تأت بنتيجة تذكر بل إنها تقرّب من صدام مباشر مع روسيا مما يعني كارثة كبرى.
على الجانب الآخر، تبدو روسيا وإن تكبّدت هي الأخرى خسائر لا بأس بها صامدة، وواثقة من الانتصار في حرب الاستنزاف هذه، بل ويتباهى الكرملين بالتأكيد على أن الغرب "تعب" من تقديم الدعم لأوكرانيا وسيزداد الأمر يوما بعد يوم.
هناك الآن أمرين لا ثالث لهما أمام الغرب وكييف في هذه الحرب، إما الجلوس الى طاولة المفاوضات وفق الشروط الروسية طبعا، وإما مواصلة الصراع حتى تحلّ الكارثة الكبرى والتي نعني بها إما هزيمة ساحقة لكييف وخسارة مزيد من أراضيها، وإما الصدام المباشر بين موسكو والغرب وهو ما يعني حرب عالمية ثالثة لن تكون كسابقاتها.
بدرالدّين السّيّاري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.