انتشال جثة شاب غرق اثناء عملية صيد بالغطس بسواحل الهوارية    لقب القارة على المحك.. نسور اليد الشاطئية في مواجهة الطوغو    تحديد ملعب مباراة مستقبل سليمان والنادي الإفريقي    لطفي بوشناق للشروق: "لا تُرمى بالحجارة إلا الشجرة المثمرة"    عاجل : وزير التعليم العالي يزف هذا الخبر السار    الفار يُسقط ملعب بئر بورقيبة... ومصير مباراة الإفريقي وسليمان مجهولة    البرلمان يعقد جلسة عامة للنظر في جملة من مشاريع القوانين التي تهم هذا القطاع..    براكاج قاتل: تلميذ يموت بطريقة بشعة في نابل والناس في صدمة    اليوم الاثنين 27 افريل 2026 اخر اجل لايداع التصريح بالضريبة على الدخل للتجار    الدورة 40 لمعرض تونس الدولي للكتاب: برنامج فضاء الاطفال واليافعين ليوم غد الثلاثاء    الرئيس اللبناني: لن أقبل باتفاقية ذل مع إسرائيل    بشرى للعاطلين: 1350 انتداب في هذه الخطط..    إيران تحتج لدى اليونيسيف: "صمتكم وصمة عار في سجل المنظمة"    إسبانيا تحذر من غلاء تذاكر الطيران    بين سحر القراءة ومتعة الاكتشاف: توافد لافت للأطفال والأولياء على معرض تونس الدولي للكتاب    ندوات فكرية وأدبية في برنامج معرض تونس الدولي للكتاب يوم الثلاثاء 28 أفريل 2026    الدورة الثانية للتظاهرة الصحية تحت شعار" صحتنا في نمط عيشنا" يوم غرة ماي 2026 بمدينة سليمان    الأيام العلمية الثامنة للاطارات شبه الطبية من 4 الى 6 جوان 2026 بمدينة الحمامات    تونس: ملايين أيام العمل تضيع وغياب يصل إلى 15% في الوظيفة العمومية    اندلاع اشتباكات عنيفة في طرابلس..#خبر_عاجل    حزب الله يرفض التفاوض المباشر مع الاحتلال    زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب هذه المنطقة…    عادتان بسيطتان في توقيت الأكل قد تساعدان على خسارة الوزن    ذهبية لإيمان الساعي وبرونزية لريم السليمي في البطولة العربية لألعاب القوى    عاجل: معروضات ممنوعة في معرض تونس الدولي للكتاب    الرابطة الثانية: برنامج مواجهات اليوم من الجولة 11 إيابا    قروض ميسرة ودون فوائد: الشروط والفئات المنتفعة..التفاصيل الكاملة..    قرار قضائي في حق شوقي الطبيب    ال Bac Blanc...وقتاش؟    الحماية المدنية : 425 تدخلا خلال 24 ساعة الماضىة    قرصنة جديدة لسفينة شحن قبالة هذه السواحل..#خبر_عاجل    أمين مال غرفة أصحاب سيارات التاكسي "قريبا تعريفة جديدة"    800 ألف تونسي يعيشوا بالقروض الصغرى    هل يُحج عن من مات ولم يحج؟ الإفتاء تحسم الجدل    عاجل-مدينة العلوم: فلكيا هذا موعد عيد الأضحى في تونس    في بالك المطر صبّت: شوف كميات قداش وصلت؟    اتحاد الفلاحين: جزء هام من أضاحي العيد عند ''القشّارة''    تنس : اسكندر المنصوري يغادر بطولة أبيدجان 2    بطولة اسبانيا : فياريال يتغلب على سيلتا فيغو ويحكم قبضته على المركز الثالث    هل يمكن العلاج نهائيا من مرض ضغط الدم؟    الجلوس ولا الوقوف لصحتك ؟ شوف الحقيقة الصادمة!    رد بالك: خلايا رعدية وبَرَد في بعض المناطق بعد الظهر    ابدأ أسبوعك بالدعاء... كلمات بسيطة تغيّر يومك بالكامل    حمام الأنف : العثور على جثة آدمية    "أكسيوس": إيران تقدم مقترحا جديدا لإنهاء الحرب    الإعلان عن القائمة القصيرة لجوائز الإبداع بمعرض تونس الدولي للكتاب    أسعار النفط ترتفع على خلفية إلغاء جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران    زغدان: جزء من الأضاحي عند الوسطاء    مخالفات وحجز مواد غذائية    في افتتاح تظاهرة «خزاف المتحف» بسوسة...قصر الرباط... وِجْهَة مبدعي الخزف    انتصار حلف المقاومة بقيادة إيران وأهمية الدائرة الثالثة/ الإسلامية لخلاص الأمتين (1/ 2)    أولا وأخيرا .. «اسمع وفلّت»    الجبة التونسية ولباس عروس المهدية في طريقهما لليونسكو: ملف وطني جاهز للتسجيل    باش تروّح بالطّيارة؟ شوف التخفيضات الجديدة لصيف 2026    تراجع في صابة الفراولة هذا الموسم ب50%..وأسعار تصل الى 7 دنانير!    تحسن طفيف في الميزان التجاري التونسي خلال الثلاثي الأول من 2026    ميناء جرجيس: انطلاق أول خط دولي منتظم لنقل البضائع    تونس..التوقعات الجوية لهذا اليوم..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق : لا أحد سينجو من الطوفان!
نشر في الشروق يوم 14 - 07 - 2025

بجرّة قلم، قرّرت الإدارة الأمريكية إنهاء اتفاقيات سايكس بيكو المبرمة عام 1916 والتي رسمت حدودا وأنشأت دولا عندما كانت الامبراطوريتان البريطانية والفرنسية هما المسيطرتان...
الآن وبانهيار الامبراطورتين السابقتين وبانفراد الامبراطورية الأمريكية بالهيمنة على العالم، فقد تطلعت شأنها شأن كل الامبراطوريات الغالبة إلى منطقتنا العربية منطقة الشرق الأوسط موطن الثروات الطبيعية من نفط وغاز وغيرهما وموطن الممرات المائية المتحكمة في طرق التجارة الدولية... وكذلك، وهذا عنصر هام ومستجد آخر لتواجد الكيان الصهيوني فيها، الآن تطلعت إلى محو الحدود السابقة واستبدالها بحدود جديدة على مقاس أمريكا وعلى مقاس حليفها اسرائيل الذي وعد ترامب حتى قبل صعوده إلى الحكم ب«توسيع حدوده التي أصبحت ضيقة جدا»!
وقد ظل العالم والشعوب العربية يسمعون منذ عقود اسطوانة «التقسيم وإعادة التشكيل» للمنطقة العربية. وظلوا يعيشون على وقع نظرية برنارد لويس (1916 2018) وهي تتدحرج وتصطاد اللحظة التاريخية المناسبة لوضعها موضع التنفيذ كذلك ابتكرت الادارة الأمريكية نظرية «الفوضى الخلاقة» لإضعاف دول ولتدمير جيوش ولإسقاط أنظمة تمهيدا للحظة الانقضاض على منطقتنا العربية بمشرط التقسيم وإعادة التشكيل... ويبدو أن هذه اللحظة المجنونة قد حانت بسقوط عراق الشهيد صدام حسين وجماهيرية الشهيد معمر القذافي وما تبعهما من حل الجيشين العراقي والليبي وكذلك بإسقاط الرئيس بشار الأسد وحل الجيش العربي السوري.. وأيضا بتدمير غزة وفتح أبواب التهجير أمام سكان القطاع وسكان الضفة الغربية وباغتيال سيد الشهداء الراحل حسن نصر الله وإضعاف حزب الله ودفع إيران إلى الانكفاء على ذاتها ولو ظرفيا.. لذلك اندفعت إدارة ترامب نحو إلغاء حدود سايكس بيكو واستبدالها بخارطة جديدة.. خارطة سوف تؤدي إلى زلزال كبير في الشرق الأوسط والخليج العربي تختفي إثره دول وتقوم أخرى على أنقاضها.. بما يفسح الطريق خاصة نحو قيام اسرائيل الكبرى.. وبما يفضي كذلك إلى قيام كيانات جديدة تدور في فلك أمريكا بالكامل وتسهم في إنجاح استراتيجيتها الجديدة للمنطقة وفي تمرير ترتيباتها للإقليم برمته في سياق إعداده لمعارك أمريكا الكبيرة والمقبلة من قبيل معركتها مع «البريكس» ومعركة طريقها الرابط بين الهند وأوروبا مع طريق وحزام الحرير الصيني...
وعلى هذا الدرب كثر الحديث وتعالت الضوضاء هذه الأيام عن «الزلزال الكبير» الذي تقف منطقتنا العربية على أعتابه.. ويبدو وفق تصريحات المسؤولين الأمريكيين وعلى رأسهم ترامب أن لبنان الشقيق سيكون أول دولة ستدفع فاتورة التقسيم وإعادة التشكيل حيث يتدافع المسؤولون الأمريكيون للقول إن لبنان كيان مصطنع وأن الدولة اللبنانية ضعيفة وتعجز عن ضبط سلاح حزب الله (الذي يؤرق الكيان الصهيوني) ولذلك فليس أمام هذا «اللبنان» إلا الاندثار من خلال الحاقه بسوريا التي سلمت لقيادة مستعدة لإبرام كل الصفقات بما فيها التخلي عن هضبة الجولان في سبيل البقاء في الحكم...
الزلزال لن يتوقف عند حدود لبنان بل إن التسريبات تشمل دول الخليج حيث ستغيب إمارات و«تنتفخ» مملكات ليمتد الحريق ربما إلى مصر التي بدأ ضجيج «الفوضى الخلاقة» يحوم حولها بغية إرباك قيادتها وتهيئة مناخات عبور المخطط الكبير الذي يربط حدود «إسرائيل الكبرى» بنهر النيل (المصري) شرقا ونهر الفرات العراقي غربا.
أين العرب من كل هذا الحراك ومن كل هذا الغليان؟ وما رأيهم في هذه التصريحات التي خرجت إلي العلن والتي تستهدف دولا عربية عضو في جامعة الدول العربية؟ وأين هذه الجامعة وقد أصبحت مهددة بالتقويض بمعول أمريكي صهيوني؟ هل يعقل أن يواكب الجميع هذا الطوفان الكبير بدس الرأس في الرمل في انتظار مرور العاصفة؟ ألا يعلم هؤلاء أن الطوفان إذا حلّ مغرقهم لا محالة وأن العاصفة إن ضربت مقتلعتهم لا محالة؟
عبد الحميد الرياحي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.