عاجل/ رجة أرضية بهذه الولاية..    خذيت الretraite أما تحب تكمل تخدم..شوف شنيا القانون يقول    إعلان هامّ للتوانسة في قطر: ''باسبوراتكم'' الجديدة جاهزة للتسليم    عاجل/ ايران تكشف حقيقة اطلاقها صاروخ باتجاه تركيا..    عاجل/ دوي انفجارات جديدة في العاصمة القطرية الدوحة..    راني خضيرة يعزز رسميا صفوف المنتخب التونسي لكرة القدم    طقس اليوم..أمطار متفرقة ورعدية بهذه المناطق..    افتتاح مهرجان سليانة المدينة في دورته السابعة والعشرين    أدعية اليوم 15 من رمضان... كلمات تقرّبك من الله وتغفر الذنوب    شنّوة هو صديد الأمعاء الذي أصاب مي عز الدين؟ الأطباء يوضحون    يهمّك: تحذير من تعارض الثوم مع هذه الأدوية    الناتو يعلن موقفه من المشاركة في حرب إيران    امتحانات الsemaine bloquée ترجع في معهد ابن أبي ضياف    تطورات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران في يومها السادس    الصين تحذر من اتساع رقعة النزاع في الشرق الأوسط وتعلن تحركا للوساطة    تلسكوب جيمس ويب يكتشف أبعد "مجرة قنديل البحر" في الكون    اليوم آخر أجل لخلاص الvignette...على هذا الرابط    هجوم صاروخي إيراني جديد الآن وانفجارات ضخمة تهز تل أبيب    "الشيوخ الأميركي" يدعم حملة ترامب على إيران    بداية من الخميس.. استئناف اختبارات الأسبوع المغلق بمعهد ابن ابي الضياف بمنوبة    صندوق النقد الدولي: الوقت لا يزال مبكرا للغاية لتقييم التأثير الاقتصادي للحرب على المنطقة والاقتصاد العالمي    أرسنال يستغل تعثر المان سيتي ويعزز صدارته للدوري الإنجليزي    الاطاحة بوفاق اجرامي لترويج المخدرات في سوسة..    تونس البحرية: الحكم بالسجن 10 سنوات على قاصرين حاولا إعدام صديقهما شنقا    عاجل/ حادث مرور مروع بهذه الطريق..واصابة 6 أشخاص..    متحف سوسة الأثري يحتضن حلقة نقاش حول النماذج الرقمية للمعالم التاريخية بسوسة    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    أم المؤمنين خديجة (15) متطوعة بالجهد والمال لتخفيف آثار الحصار    تونس/ايطاليا/الانتقال الطاقي: فرص التبادل والتجديد التكنولوجي صلب المعرض الدولي للانتقال الطاقي بريميني    بطولة القسم الوطني "أ" للكرة الطائرة: برنامج مباريات الجولة الثامنة لمرحلة التتويج    الكوتش خالد العجمي .. الرياضة في رمضان مفتاح الانضباط والتوازن    أطباق من الجهات ...«البسيسة الساحلية» سلاح الصائم    كاتب الدولة للإنتقال الطاقي يؤكّد...لا إشكال في تزوّد تونس بالغاز والنفط    ذكريات رمضان فات .. المستنية    "مواسم الريح" للأمين السعيدي في فلسطين والكويت ومورتانيا ومالي    قناة نسمة : اكسيدون نجح في استقطاب اهتمام الجمهور منذ حلقاته الأولى    مسابقة قرآنية بالسينغال: الجائزة الأولى للقارئ معاذ الربودي في حفظ كامل القرآن الكريم    بعثة اقتصادية إلى داكار    تحذير طبي في رمضان: أعراض لا يجب تجاهلها أثناء الصيام    منوبة: وقفة تضامنية مع مدير معهد ابن أبي ضياف المعفى من مهامه    علاش اسمها ليلة النصف من رمضان و نحتفلوا بها؟    حامة الجريد: اختتام مشروع تحسين إنتاجية النخيل باستعمال التلقيح الآلي    عاجل: وزارة الفلاحة تعلن: رصد مرض الصدأ الأصفر ببعض مزارع القمح بالشمال    كرة السلة (السوبر بلاي أوف): شبيبة القيروان تفوز على النادي الإفريقي 87-84    ''الشيمينو'' تستغيث: رشق قطار تونس-الرياض بالحجارة وهو ما يتسبّب في إلغاء بعض اسفرات    مهرجان المدينة بالكاف: عروض فنية متنوعة    تونس: "ناس الغيوان" المغربية في ضيافة مدينة الثقافة    عاجل: عقوبات جديدة ضد أندية كبرى... التفاصيل كاملة    سفارة تونس بمسقط توجه نداء عاجل للجالية التونسية..    حجز أكثر من 50 ألف لتر من المياه المعدنية داخل مخزن عشوائي بهذه الجهة..    معز التومي لمنتقديه: أين كنتم عندما عانيت من المرض أربع سنوات؟    ريم بن مسعود: ''أخي المواطن...المتابعات على أنستغرام غلبت الموهبة''!    رسميًا: تنصيب المكتب المنتخب الجديد للرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    السجن 12 عاما للخبير الأمني نور الدين النيفر في قضية ذات صبغة إرهابية    سفارة تونس بالجزائر تدعو الراغبين من الجالية في أداء مناسك الحج لموسم 2026 إلى إيداع ملفاتهم لدى مصالح البعثة الدبلوماسية    قبل ماتش الأهلي: بُشرى سارة لجماهير ''المكشخة''    طقس اليوم: ضباب محلي صباحا وارتفاع طفيف في الحرارة    مفزع: حجز 500 كلغ من المواد الغذائية الفاسدة بهذه الجهة..#خبر_عاجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الشروق : العربدة الصهيونية تحت جناح الحماية الأمريكية
نشر في الشروق يوم 19 - 09 - 2025

لم يعد خافيا أن الكيان الصهيوني ما كان ليتمادى في إرهابه وعربدته في المنطقة لولا الحماية الأمريكية المطلقة، التي وفّرت له غطاء سياسيا وعسكريا وإعلاميا، وجعلته يتصرّف كقوة منفلتة من كل قانون أو رادع. فمنذ تأسيسه على أرض فلسطين في أربعينات القرن الماضي، شكّل هذا الكيان أداة استعمارية بريطانية في البداية، قبل أن ترث الولايات المتحدة مهمة رعايته، وتحويله إلى قاعدة متقدمة لمصالحها في الشرق الأوسط.
وقد وفّر الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني أسباب القوة والجبروت، حيث تحول إلى ورم سرطاني يهدد استقرار المنطقة بأكملها. فاللوبي الصهيوني في واشنطن، بما يملكه من نفوذ مالي وإعلامي، يمارس ضغوطا هائلة على الإدارة الأمريكية، لدرجة أن سياسات البيت الأبيض باتت مرتهنة إلى إملاءات هذه المنظومة. وبذلك لم يعد دعم الكيان مسألة مصالح استراتيجية فقط، بل أصبح أيضا مسألة داخلية أمريكية تمس الانتخابات ومراكز النفوذ.
من هنا، انطلقت يد الكيان لتبطش بلا حساب ، فهو لا يكتفي بممارسة أبشع صور الإبادة ضد الفلسطينيين، بل يتوسع في عدوانه على دول عربية أخرى.. قصف في سوريا والعراق واليمن وإيران، وتجرأ مؤخرا على قطر، في سابقة خطيرة تؤكد أن هذا الكيان تجاوز كل الخطوط الحمراء. والمفارقة أن قطر، التي سعت إلى لعب دور الوسيط في التهدئة بناء على طلب أمريكي، تعرّضت بدورها لعدوان صهيوني مباشر، ما يفضح استهتار الكيان حتى بمن يتعاملون معه في مسارات التفاوض.
الوقاحة الأمريكية كانت العامل الحاسم في إطلاق يد تل أبيب ، فخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القائم على الاستفزاز والدعم غير المشروط جعل الصهاينة على يقين بأنهم محميّون من أي مساءلة ، بل ذهب مندوب الكيان في الأمم المتحدة إلى حد إعلان "حق إسرائيل في ملاحقة عناصر حماس في أي مكان في العالم"، في تحدٍ صارخ للقانون الدولي وللسيادة الوطنية للدول. هذه السياسة تعيد إلى الأذهان الذرائع الأمريكية بعد هجمات 11 سبتمبر، حين اتخذت واشنطن من شعار "محاربة الإرهاب" ذريعة لاجتياح أفغانستان والعراق وتخريب المنطقة.
غير أن الأخطر اليوم هو صمت الأنظمة العربية أمام هذه العربدة، وهو صمت لا يعكس ضعفا أمام الكيان وحده، بل إدراكا بأن التصدي له يعني مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين ، وان اي مواجهة عسكرية مباشرة قد تنزلق بالمنطقة إلى حرب عالمية ثالثة، ستكون أكثر وحشية وكلفة من سابقتيها، في ظل تفوق الكيان عسكريا بدعم من القوى العظمى.
لكن مهما بلغ الغرور الصهيوني، ومهما اشتد الغطاء الأمريكي، فإن منطق التاريخ يؤكد أن الكيان المزروع في الجسد العربي لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، لأن القوة التي تُبنى على الإرهاب والعدوان سرعان ما تتحول إلى عبء على أصحابها... وما دام الحق الفلسطيني ثابتا، وما دامت الشعوب العربية والإسلامية ترفض الاستسلام، فإن النهاية الحتمية لهذا الكيان ستكون السقوط، تماما كما سقطت قبله إمبراطوريات استعمارية ظنت أن جبروتها خالد لا يزول.
ناجح بن جدو


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.