تتوالى شهادات الاشادة والتثمين للتجربة التنموية ببلادنا.. وهي تجربة ارتقت بثقة وجدارة لتصبح أنموذجا قائم الذات ونمطا تنمويا متكاملا قادرا على تحقيق النماء والرخاء.. وما يزيد في اشعاع هذا النموذج التنموي التونسي أنه صنع في بلد لا يرقد على بحيرات من النفط والغاز.. ولا يحتوي باطن أرضه ذهبا ولا كنوزا.. بل صنع في بلد كل ثروته الانسان التونسي فكرا وعبقرية وساعدا وقدرة على الفعل والانجاز... ليس هذا فقط... بل إن النموذج التونسي لا يطرح على نفسه التنمية والرقي بمستوى عيش المواطن التونسي.. بل انه يطرح على نفسه مهمة انجاز الاصلاح والتحديث وصولا لارساء تجربة سياسية تقوم على الديمقراطية وعلى التعددية وعلى احترام حقوق الانسان في كافة أبعادها.. كل ذلك في إطار مشروع مجتمعي نضجت ملامحه واكتملت أسسه وتفاصيله في فكر ووجدان الرئيس بن علي الذي باشر انجازه منذ سنوات طويلة وبصبر وحكمة في ظل التفاف شعبي كامل تحت عنوان كبير اسمه التغيير. هذه النبتة الطيبة التي زرعها ورعاها رئيس الدولة بصبر وجلد.. والتي عمل بكد ودأب على توفير كل مستلزمات النماء والقوة لها طرحت الآن ثمارها.. وظهرت للعالم كله شامخة عتيدة، أصلها ثابت وفرعها في السماء.. تحكي لكل الدنيا قصة نجاح تجربة تنموية صنعت بتصميم وعزم الرجال أولا وأخيرا. من هنا يصبح تهاطل شهادات الاعجاب والاستحسان أمرا طبيعيا وعاديا وضربا من ضروب الانصاف والاعتراف بصلابة المشروع وبصواب النظرة وخصوبة الحصاد.. ولو أحصينا الشهادات الصادرة في المدى الزمني الذي يعود للأيام القليلة الماضية لوجدنا انها جاءتنا من كل الدنيا تقريبا.. من الصحافة الأمريكية (واشنطن تايمز) ومن القادة الافارقة ومن الوزير الأول الفرنسي ومن وزير الدفاع الايطالي.. ويوم أمس من رئيس البرلمان البولوني.. وكلها شهادات تشيد بتجربتنا التنموية وبحكمة.. وقيادة بن علي.. وهي شهادات تزيدنا فخارا وافتخارا وتحفزنا لمزيد البذل والعطاء دعما للمعجزة التونسية واثراء لها.