بيان عاجل للحرس الثوري الايراني    قلق في تل أبيب عن ارتباك وضبابية وحيرة ترامب    الملحق الاوروبي من تصفيات المونديال.. نتائج المواجهات والمنتخبات المترشحة الى النهائي    "تهديد ووعيد".. السنغال ترفض التخلي عن كأس أمم إفريقيا لصالح المغرب    قرار مفاجئ من ترامب: تعليق استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام    قاليباف: لا يمكن لأحد أن يوجه إنذارا نهائيا للإيرانيين    أسئلة شفاهية    في اليوم الثاني لمؤتمر اتحاد الشغل... خلاف حول النيابات واحتجاجات المعارضة تتواصل    11 سنة سجنا في حق النائب السابق بالبرلمان المنحل الصحبي سمارة    وزارة الفلاحة: إحداث منصة إلكترونية لتسهيل إسناد تراخيص حفر الآبار    من أجل تعطيل حرية العمل ...محاكمة رئيس جمعية القضاة.. تتواصل    المهدية: الباكالوريا رياضة ..4874 مترشّحا موزّعين على 9 مراكز اختبار    بداية من الغد: موجة برد مرتقبة تشمل أغلب جهات البلاد    حي الخضراء: تفكيك شبكة لترويج المخدرات وحجز أسلحة بيضاء بحوزة عناصرها    كلية الاداب بمنوبة تحتضن ورشة تفكير حول مشروع تطوير التعليم الشامل في منطقة البحر الأبيض المتوسط    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    مواجهات ودية قوية في فترة التوقف الدولي استعدادا لمونديال 2026    قفصة: افتتاح المهرجان الدولي للمغاور الجبلية بالسند في دورته 15    عاجل/ موعد جديد للكلاسيكو..    الليلة.. سحب كثيفة مع أمطار متفرقة    لاغتصابه 3 نساء.. حبس المفكر الاسلامي طارق رمضان 18 عامًا    بمشاركة تونس .. الكوميسا تطلق خريطة استثمارية لتعزيز تدفق الاستثمارات ودعم التكامل الإقليمي    عاجل-خبير يفسّر: شنوّة تأثير غلاء الطاقة على جيوب التوانسة والزيادة في الشهرية؟    عمادة الأطباء تدعو إلى تعليق العمل بنظام الفوترة الالكترونية إلى حين تهيئة الإطار المناسب للمهنة الطبية    هام: التصريح بال deviseعن بعد إجباري لكل التونسيين بالخارج كان تفوت هذا المبلغ    صادرات تونس نحو المغرب تبلغ 973 مليون دينار في 2025 وزيت الزيتون والتمور في الصدارة    قبلي: الدورة 18 لمهرجان ربيع الطفل بالمركب الثقافي ابن الهيثم من 26 الى 28 مارس الجاري    علاش الطقس يأثر على النفسية ؟    عاجل: تحكيم أجنبي لماتش الدربي    الاقتصاد الصيني سيواصل نموه رغم التغيرات المفاجئة في أسواق الطاقة العالمية    النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تنعى الصحفية فريدة الدهماني..    قضية 'التسفير 2': رفض مطالب الإفراج عن المتهمين وتأجيل المحاكمة    تفاصيل القبض على شخص أعدّ مقهى لمُمارسة الرهان الرياضي والقمار بهذه الجهة..    ترامب يهاجم المفاوضين الإيرانيين: يتوسلون لعقد صفقة مع واشنطن لكنهم لا يتسمون بالجدية    بشرى سارة..مجموعة "ميليا" الفندقية تدخل رسميا السوق التونسية بخمسة مشاريع جديدة..#خبر_عاجل    عاجل: شوف محامي المنتخب السنغالي شنّوة قال على ''ترجيع كأس افريقيا للمغرب''    عاجل: شنوّة حكاية الدولة العربية الي عملت حظر الحركة وتعليق الدراسة؟    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    سماء تونس تتنفس حرية.. "طائرة السلام" في المهرجان الدولي للطائرات الورقية    المنتخب الوطني يواجه نظيره الموريتاني وديا    موش كلّ ما يقولهولك التاجر صحيح: هذه حقوقك كي تشري في تونس    التونسي موش لاقي دجاجة كاملة...البائع عنده كان المقطّع: هذا قانوني؟    يهمّك تعرف: أنواع الالتهابات...الأسباب والأعراض اللي متاعها    بيت الرواية يحتفي بالرواية الليبية    عاجل : للتوانسة ...دفعات حليب ''أبتاميل''المسحوبة ما تشكّلش حتى خطر على صحة الرضّع    المسرح الوطني التونسي يحتفي باليوم العالمي للمسرح وعروض محلية ودولية    جريمة قتل صادمة تهز القيروان فجر اليوم: هذا ما حدث    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    بطولة الجامعات الأمريكية: السباح أحمد الجوادي يُحرز الذهب ويُحقّق رقمًا قياسيًا    احتجاجات ومشاحنات وغياب التوافقات في مؤتمر اتحاد الشغل ... التفاصيل    ترامب سراً لمستشاريه: حرب إيران قد تنتهي خلال 6 أسابيع    المدخرات من العملة الصعبة تعادل 106 أيّام توريد إلى يوم 25 مارس 2026    رئيس الدولة يزور مصحة العمران والصيدلية المركزية    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    مواعيد تهّم التوانسة : الشهرية وقتاش ووأقرب jour férié    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السفير إيف أوبان دولا موسيزيار: نثمّن مبادرة بن علي لعقد قمة 5 + 5
نشر في الشروق يوم 18 - 06 - 2005


راضية الزيادي
في حديثة مع «الشروق» عبّّر السفير الفرنسي ببلادنا، السيد ايف أوبان دولا موسيزيار، عن الاهمية التي تكتسيها قمة خمسة زائد خمسة. كما عبر عن تفاؤله إزاء نجاح هذه القمة، مشددا في هذا المجال على الارادة التي تحدو تونس لانجاح هذه القمة، وهي التي اتخذت مبادرة تنظيم هذه القمة. مضيفا أن الارادة موجودة لدى شركاء تونس لانجاح القمة، وأن فرنسا باركت الدعوة لهذه القمة منذ إطلاق المبادرة المتعلقة بها، من قبل تونس...
* كيف تنظرون الى الحوار 5 زائد 5 والقمة التي ستحتضنها تونس؟
كما تعرفون، فإن فرنسا كانت في بداية التسعينات وراء هذا «التمرين» الذي يطلق عليه اسم زائد ، والذي يضم دول المتوسط الغربي وقد كان ذلك ضروريا في ذلك الوقت، إذ أن مسار برشلونة لم يكن موجودا بعد، والهدف هو ضمان تشاور أوسع بين الشركاء شمال وجنوب المتوسط، حول المسائل الاقليمية، ومنها المتعلقة بالأمن أو بالسياسة والتنمية... ثم وبعد ذلك ولاسباب عديدة منها حرب الخليج سنة 1991، ثم العلاقة الصعبة بين مختلف شركاء المغرب العربي... جعلت هذا «التمرين» يتراجع، وفي الاثناء جاء انطلاق مسار برشلونة سنة 1995. وقد كانت تونس وراء إعادة استئناف «حوار القرب» هذا بين ضفتي المتوسط، بين دول المغرب العربي الخمس بما في ذلك ليبيا وموريتانيا ودول الضفة الشمالية للمتوسط، أي فرنسا، ايطاليا، اسبانيا، البرتغال ومالطا. وقد ساندنا منذ البداية استئناف هذا الحوار، الذي يبدو لنا مفيدا، تماما، كما هو الامر بالنسبة لمسار برشلونة الذي لا يمكن القول انه، متوقف، ولكنه فقد البعض من معناه السياسي، فهو في حقيقة الامر، قد أصبح أسير الوضع في الشرق الاوسط وبالتالي فإنه كان ينبغي العمل على استئنافه، فتم عقد اجتماعات وزارية عديدة، وآخرها كان اجتماع فرنسا. وقد كانت مبادرة الرئيس بن علي، التي عبرنا عن دعمنا لها منذ إطلاقها، وهي الدعوة لعقد القمة الاولى لدول المتوسط الغربي، التي ستعقد يومي 5 و6 ديسمبر. ونحن نثمّن هذه البادرة الجيدة، ونعتقد أن المشاركة، التي ستكون في مستوى عال، ستوفر فرصة التطرّق الى العديد من المسائل التي تهم كل الاطراف، في هذا الاطار غير الرسمي وهو الحوار زائد ، وذلك يعني أن المسؤولين عندما سيجتمعون سيتدارسون المسائل السياسية الاقليمية، وسيكون هناك أيضا قضية الشرق الاوسط، باعتبار انها محددة، ومؤثرة في العلاقات الاوروبية المتوسطية. سيتم أيضا مناقشة القضية العراقية، وكل المسائل السياسية الاقليمية ولكن الهدف الاساسي لهذه القمة، كما جاء في قرارات الاجتماع الوزاري الاخير، هو إعادة إعطاء معنى سياسي لمسار برشلونة، وهو الهدف الاساسي لجميع الشركاء حول المتوسط. ويمكن أن نتخيّل أن رؤساء الدول والحكومات المشاركين في قمة تونس، سيطلقون نداء في هذا الاتجاه.
* وعلى المستوى السياسي والاقتصادي؟
نعم هذا الجانب هام جدا، إذ يمكن أن نأمل أن قمة خمسة زائد خمسة قد تعطي دفعا جديدا لدعم الاندماج المغاربي، وهي ضرورة أكيدة جدا، وأعتقد أنها ستطرح خلال القمة، وقبل ذلك كانت قد طرحت خلال الاجتماع الاورو متوسطي، الذي التأم في نابولي يومي 1 و2 ديسمبر هذا الموضوع هام جدا بالنسبة لنا، ونحن نرصد هذه الرغبة أيضا لدى تونس، وهي البلد الاكثر نشاطا في هذا المجال، وكلنا يعرف المبادرات التي اتخذتها تونس لدعم مسيرة اتحاد المغرب العربي. فهذه المسيرة هي اقتصادية أيضا، وبناء اتحاد المغرب العربي على المستوى السياسي تبدو الآن، ضرورة وحاجة تنموية اقتصادية واجتماعية، كما أنها حاجة أمنية لتوفير الاستقرار. وبالتالي فإن الاندماج الاقليمي، يبدو موضوعا من المواضيع الرئيسية لهذه القمة.
* وهل ترون آفاقا للاندماج الاقليمي وقضية الصحراء لم تحل حتى الآن؟
نعم عدم التوصل الى حل لهذه القضية يؤثر بدون شك في بناء اتحاد المغرب العربي، ولكني أعتقد أنه بالامكان التقدم ببناء اتحاد المغرب العربي، وخاصة على المستوى الاقتصادي، ولذلك اقترحنا منذ أشهر، عدة أفكار سيكون لها الصدى خلال اجتماعات نابولي، وخلال قمة خمسة زائد خمسة، ما أطلقنا عليه، مفهوم التعاون المعمّق بين الاتحاد الاوروبي ودول المغرب العربي، وخاصة دول المغرب العربي الاوسط (تونس، الجزائر والمغرب) لانها دول كبرى، لها اتفاقات شراكة مع الاتحاد الاوروبي، وهذه الافكار تهدف الى دعم العلاقة من الاتحاد ودول المنطقة، والى دعم الاندماج الاقليمي بين هذه الدول، من خلال مشاريع فعلية، على مستوى البنية التحتية (المياه، البيئة...) وسوف يتم اختيار هذه المشاريع بصفة جماعية... وأعتقد أن الرئيس برودي سوف يواكب قمة تونس، وهذا أمر هام جدا، على الرغم من أنه لا توجد علاقة عضوية بين حوار خمسة زائد خمسة وبين الاتحاد، وهو حوار غير رسمي، ويمكن القول انه مختبر أفكار من أجل إعادة إطلاق مسار برشلونة، إذ أنه سيتم طرح أفكار سياسية وأمنية وكذلك مسألة الارهاب، أو الهجرة... وهي كلها مسائل سياسية تهم المجموعة الاوروبية المتوسطية ككل.
* فعلا، قلتم قبل قليل ان القمة ستكون غير رسمية، وربما نخشى هنا، وبفعل هذا الطابع غير الرسمي للقمة الذي أشرتم اليه، ألا تكون هناك متابعة دقيقة أو التزام عميق بنتائج هذه القمة، فما هو رأيكم؟
عندما نقول انها قمة غير رسمية، فذلك لوجود مسار برشلونة، وهو مسار رسمي وله هياكله وأعتقد أنه لا ينبغي إعطاء الانطباع، بوجود تراجع إزاء مسار برشلونة، من خلال إصباغ الطابع الرسمي على هذا الحوار، خاصة وأن أهداف هذا الحوار هي إعطاء دفع جديد لمسار برشلونة. أما متابعة نتائج اللقاء، فسوف يتم من قبل وزراء الخارجية. ومنذ انطلاق هذا الحوار، انعقدت عدة اجتماعات على مستوى وزراء الخارجية، وانعقد اجتماع استثنائي بطلب من فرنسا. والتشاور مستمر على هذا المستوى، اضافة الى الاجتماعات الوزارية القطاعية على مستوى خمسة زائد خمسة، وزراء الداخلية في المتوسط، ووزراء الشؤون الاجتماعية الذين اجتمعوا في مناسبتين لطرح قضية الهجرة. إذن المتابعة هي مضمونة، وخاصة من قبل وزراء الخارجية. وليس لانه لا يوجد مكتب قار لهذا الحوار أو هياكل قائمة، إنه لن تتم متابعة النتائج بنفس القمة. واذا ما تابعنا الاحداث فإننا سنقف على تسارعها بما يدعم الحوار خمسة زائد خمسة. وتعمل فرنسا عبر بعض الافكار على إعادة استئناف الحوار السياسي على مستوى مسار برشلونة (اجتماعات نابولي بين وزراء خارجية المتوسط). كما تذكرون ففي نوفمبر 2000، وخلال اجتماعات مرسيليا، اقترحت فرنسا وضع ميثاق للأمن والاستقرار في المتوسط، لم يتم تبنّيه لأنه لم يكن بالامكان إيجاد وفاق بين كل أعضاء مسار برشلونة، بسبب الاوضاع في الشرق الاوسط خاصة، ولكن في نابولي، فإن الموقف الفرنسي يدعو الى استئناف مسيرة برشلونة ومحاولة التقدم فيها، في ما يتعلق بالملفات الامنية، إذا ما تعذّر التقدم على الملف السياسي للاسباب التي أشرنا اليها سابقا. وفرنسا تهدف في هذا الظرف بالذات، الذي يتوسّع فيه الاتحاد الاوروبي، الى تحسيس أعضاء الاتحاد، بأهمية العلاقة جنوب المتوسط، وبالرهانات المطروحة في المتوسط. ونحن نعتقد أن الحوار 5 زائد 5، يساعد في تحقيق مثل هذه الاهداف المشتركة.
* صيغ عديدة طرحت للحوار بين ضفتي المتوسط، سواء الحوار العربي الاوروبي أو مسار برشلونة أو 5 زائد 5، ما هي الضمانات حسب رأيكم، ان الصيغة الحالية قادرة على النجاح؟
الضمان الوحيد لذلك هو الارادة السياسية للدول، ولقيادات هذه الدول، ويمكننا ان نعتمد في ذلك أيضا على مدى انخراط المنظمات غير الحكومية، والرأي العام. فهذا الحوار ضرورة وأعتقد أن الارادة السياسية على مستوى 5 زائد 5 موجودة وواضحة. كانت هناك مواعيد وتم احترامها.
* إذا ما طرحنا قضية الضمانات هذه، فإننا نعني في حقيقة الامر، وجود أطراف أخرى (وخاصة الامريكيين) عبّرت بوضوح عن رغبتها في اقتحام الساحة، ما هو رأيكم؟
نحن نعتقد انه من المهم أن يهتم الامريكيون بالمنطقة وأن يعبّروا عن رغبتهم في التعامل معها. وربما العكس هو الذي سيثير المخاوف وأعتقد أن الولايات المتحدة تهتم بمنطقة المغرب العربي، وغرب المتوسط، وبطبيعة الحال، بشرق المتوسط بسبب الصراع في الشرق الاوسط. إذن نحن كأوروبيين نعتقد أن الامريكيين لا يهتمون بما فيه الكفاية بغرب المتوسط، ونريد مزيدا من الالتزام من قبلهم، حول هذه المنطقة. وبالتالي نحن ننظر الى المسألة بإيجابية ولا نشعر بأننا في وضع تنافس مع الامريكيين. وأعتقد أننا، شمال وجنوب المتوسط، «شركاء قرب» ولدينا العديد من المصالح المتبادلة.
* قلتم، قبل قليل ان الهدف الاساسي للحوار5 +5 هو إعادة دفع مسار برشلونة، ألا تعتقدون انه من العملي ومن المفيد أكثر، تشجيع الحوار على مستوى غرب المتوسط، بدل إضاعة الوقت في مسار، هو حتى الآن رهينة الصراع في الشرق الاوسط، الذي لا يلوح له حل حتى الآن، فما هو رأيكم؟
نعم، الحل في الشرق الاوسط، ليس قريبا، ولكن لا نعتقد أن ذلك سببا كافيا، لتجميد مسار برشلونة. فهو موجود، وبرامجه عاملة، وهو ضروري وينبغي دعمه وذلك لا يمنع دعم الحوار على مستوى خمسة زائد خمسة، وهو حوار قرب. هذه المسألة ليست مطروحة. قمة خمسة زائد خمسة، ستطرح المشاكل التي تهم الشركاء العشرة: مشاكل التنمية والامن والاستقرار، والاندماج المغاربي، والتبادل البشري، وحوار الحضارات والثقافات، والعلاقات بين الاتحاد الاوروبي والمغرب العربي... إذن فإن هدف هذه القمة هو مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك ويمكن طرح هدف آخر بعد كل ذلك، وهو إعطاء دفع جديد لمسيرة برشلونة، بما أن الدول العشر هي أعضاء في هذه المسيرة. ونحن لا نريد إعطاء الانطباع بوجود «انكماش» حول الذات من قبل هذه المجموعة (5 + 5)، لانه إزاء شركاء الشمال في الاتحاد الاوروبي، فإن مركز الثقل قد تحوّل باتجاه الشرق، مع توسيع الاتحاد الاوروبي، ودخول أعضاء جدد. وهؤلاء الاعضاء الجدد ليس لهم مصلحة مبدئيا، إزاء المتوسط لذلك أعتقد انه ينبغي أن نرسل اليهم إشارات قوية في هذا الاتجاه. نحن أيضا، كفرنسيين، وعبر علاقاتنا، فإننا بصدد الاعداد لمبادرات لتنشيط مسيرة برشلونة، وهي مبادرة ينبغي أن تكون بإشراف دول جنوب القارة الاوروبية ودول جنوب المتوسط، وكذلك من دول شمال أوروبا الاعضاء في الاتحاد الاوروبي مثل بريطانيا. وهنا أشير الى مبادرة فرنسا في الاجتماعات الوزارية بنابولي.
* ولكن على الرغم من كل هذه الجهود أو المبادرات فإنه لا يبدو حتى الآن ما من شأنه أن يشير الى إمكانية ايجاد حل لقضية الشعب الفلسطيني وبالتالي قد يؤثر ذلك في استئناف المسيرة؟
نعم، لقد كان ذلك خلال اجتماعات مرسيليا وغيرها، كانت هناك كراس عديدة شاغرة. ولكن أعتقد انه بإمكان الشركاء في هذه المسيرة أن يعملوا على تحسين الاوضاع على الاقل. وليس لانه لا تبدو آفاق للحل في الشرق الاوسط، فإن ذلك يحكم بالفشل على هذه المسيرة. وعموما فإن أوروبا تقوم بدورها في هذه القضية، والالتزام الاوروبي بإيجاد حل لهذا الصراع لا يخفى على أي طرف، فهي طرف أساسي في خطة خارطة الطريق، مع روسيا والولايات المتحدة الامريكية والامم المتحدة. ونحن نعتقد أنه ينبغي تسريع الجدول الزمني الذي تنص عليه خطة خارطة الطريق. كما نعتقد انه ينبغي تنظيم مؤتمر دولي حول هذه القضية، إضافة الى توفير آليات المراقبة على الميدان، وهي آلية ضرورية في المنطقة. ثم هناك أيضا مبادرة جينيف الاخيرة... وفيها مبادئ التسوية التي وضعها كلينتون وكذلك تلك التي طرحتها اجتماعات طابا...
* تحدثتم قبل قليل عن المواضيع التي ستطرح خلال القمة، وهي عديدة، ولكن يبدو أن لكل طرف داخل هذه المجموعة أولويات معينة، وزاوية نظر معينة للموضوع، فكيف يتم التوفيق بين كل هذه الامور حسب رأيكم؟
أعتقد أن المهم والجديد، الذي توفره هذه القمة، هي إمكانية مناقشة هذه المسائل بصفة واضحة، فهي فرصة للتشاور بين مختلف الشركاء. وأعتقد أن المجموعة المغربية ستعمّق تشاورها في هذا المستوى.
وعلى المستوى الاوروبي أيضا تختلف وجهات النظر والاولويات أيضا، في مسائل الهجرة أو تنقل الاشخاص...
وعموما أعتقد أيضا أنه قد يكون هناك نقاط التقاء، حتى على مستوى الاشكالات، ففي الهجرة السرية مثلا، دول جنوب المتوسط، أصبحت هي نفسها دول عبور، وأصبحت هناك مجموعات غير شرعية تسهّل هذه الهجرة السرية، وبالتالي فإن دول الجنوب نفسها تشعر بأهمية مقاومة هذه الظاهرة...
* في ما يتعلق، بمشاركة الجماهيرية في قمة 5 زائد 5، كيف تنظرون في باريس، الى مشاركتكم الجماهيرية نفس طاولة هذا الحوار؟
ليبيا، طرف من أطراف هذا الحوار، وقد كانت ليبيا ممثلة في اجتماعات وزراء الخارجية، وحتى الاجتماع الاخير لمجموعة خمسة زائد خمسة الذي انتظم في فرنسا، شهد مشاركة مساعد وزير الخارجية الليبي وبالتالي، فإن ليبيا شريك كامل الحقوق في هذه المجموعة، وطبعا نعرف ان لليبيا بعض المآخذ إزاء مسار برشلونة، ولكنها تواكبه في بعض الاحيان بصفة خاصة، لان الانضمام الى مسيرة برشلونة، تعني الانضمام الى أهدافه، والى مكاسبه، وهذا لم يحدث بعد. ولكن أعرف أن ليبيا تهتم بالحوار خمسة زائد خمسة.
أما التلميح الى الخلاف بين فرنسا وليبيا بشأن التعويض في حادثة تفجير الطائرة الفرنسية، فنحن نفرّق تماما بين علاقاتنا الثنائية مع ليبيا، وبين علاقاتنا معها بصفة جماعية. التعويض، هي قضية في طور التسوية، ويكفي لذلك التوصل الى اتفاق مع عائلات الضحايا، وأعتقد أن المسألة هي مسألة إنصاف، كما قال الوزير دومنيك دوفيلبان. أي أن التسوية مع عائلات الضحايا في تفجير الطائرة الفرنسية ينبغي أن يكون مناسبا لما حصلت عليه عائلات الضحايا في تفجير الطائرة الامريكية. ليبيا هي شريك كامل في هذا الحوار، وكذلك في مسار برشلونة، إذا قبلت بمكاسبه وأهدافه.
* ما هي الآفاق التي يمكن أن تفتحها هذه القمة حسب رأيكم بالنسبة للعلاقات الثنائية، وللمنطقة عموما؟
أعتقد أن هذه القمة، ستساعد على تشجيع الاندماج الاقليمي، السياسي والاقتصادي، على المستوى المغاربي خاصة. وكلنا يعرف الصعوبات التي تواجهها القمة المغاربية، ونحن نتمنى أن تؤدي المشاورات بين القادة المغاربيين في تونس الى تذليل هذه الصعوبات.
والحوار 5 زائد 5، يساعد على الاندماج المغاربي، كما قد يساعد ليبيا على الاقتراب أكثر من الاتحاد الاوروبي من خلال خمسة زائد خمسة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.